قوات النظام تحقق تقدماً جديداً في القسم الشرقي من ريف الرقة الجنوبي وتصبح على مسافة نحو 18 كلم من ضفاف الفرات الجنوبية

يشهد القسم الشرقي من ريف الرقة، استمرار الاشتباكات بوتيرة عنيفة بين قوات النظام بقيادة مجموعات ودعم من المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، وتركزت الاشتباكات في منطقة السبخة الواقعة إلى الشرق من بلدة الرصافة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم في المنطقة، الواقعة في شمال جبل البشري، لتسيطر على قرية ومحطة غاز وبئر نفطي ومساحات فارغة من البادية، وترافقت الاشتباكات مع قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام على مناطق تواجد التنظيم وسيطرته بريف الرقة الجنوبي الشرقي، حيث اقترب بذلك قوات النظام لتصبح على مسافة نحو 18 كلم من نهر الفرات ومن آخر بلدة تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وقوات مجلس منبج العسكري المدعمتين من قبل التحالف الدولي عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت الـ 22 من تموز / يوليو الجاري، أن سببت الاشتباكات المترافقة مع تفجيرات وعمليات قصف متبادل وقصف للطائرات الروسية والتابعة للنظام والقصف المكثف من قبل قوات النظام على مواقع التنظيم ومناطق سيطرته في حمص وحماة، بمقتل مزيد من العناصر في صفوف الطرفين، حيث وثق المرصد السوري منذ الـ 17 من تموز / يوليو الجاري تاريخ إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في في النصف الغربي من ريف الرقة الجنوبي، وفي ريف الرقة الغربي، وحتى اليوم الـ 22 من تموز / يوليو الجاري مقتل 57 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 6 ضباط على الأقل، فيما ارتفع إلى 37 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين قتلوا في الفترة ذاتها.

وكانت قوات النظام تمكنت في الـ 17 من تموز / يوليو الجاري، من تحقيق تقدم هام، والسيطرة على حقول نفطية في النصف الشرقي من ريف الرقة الجنوبي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن هذا التقدم الهام، أتاح لقوات النظام الوصول إلى مشارف جبل البشري الاستراتيجي، والذي يتميز بوعورة تضاريسه، ويعد من أهم معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، كما شهد هذا الجبل زيارة أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” له، للالتقاء بقيادات عسكرية وأمنية في التنظيم في أوقات سابقة، فيما يمتد الجبل داخل الحدود الإدارية لثلاث محافظات، ويعد من المراكز المهمة التي اعتمد التنظيم عليها في عمليات الإمداد وتأمين قياديين، وجاء هذا التقدم بعد ساعات من التقدم الهام الذي حققته قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وإيرانية وعراقية ولبنانية، في ريف الرقة الجنوبي والجنوبي الغربي، وتمكنت خلاله قوات النظام من إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في النصف الغربي من ريف الرقة الجنوبي، وفي ريف الرقة الغربي، كما أن قوات النظام استعادت مئات الكيلومترات المربعة من تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الـ 72 ساعة التي سبقتها، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الاثنين، أن قوات النظام تمكنت بإسناد من القصف المكثف على مواقع التنظيم، من تحقيق تقدم هام، والسيطرة على حقول نفطية في ريف الرقة الجنوبي عند الحدود الإدارية للرقة مع حمص، فيما انسحب عناصر التنظيم من حقول نفطية أخرى متواجدة في غرب منطقة التقدم هذه، وبدأت قوات النظام بتمشيط مناطق انسحاب التنظيم، وبهذا التقدم رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان انتهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريفين الغربي والجنوبي الغربي لمدينة الرقة، وباتت المنطقة الواقعة بين المحاور الممتدة من جنوب منطقة الكسرات والخط الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية المحاذي لضفاف نهر الفرات، مروراً بشرق الرصافة وصولاً إلى الحدود الإدارية مع دير الزور، مع أجزاء من مدينة الرقة، هي ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية” من محافظة الرقة.