قوات النظام تخرق لليوم الثاني على التوالي هدنة الروس والأتراك وتستهلها بقصف طال الشمال الحموي وريف إدلب الجنوبي

14

عادت قوات النظام لليوم الثاني على التوالي من الهدنة الروسية – التركية، لخرق هذه الهدنة، رغم استمرار الهدوء لساعات طويلة، منذ مغيب شمس يوم أمس الأربعاء الـ 15 من آب / أغسطس الجاري، حيث جاءت الخروقات على شكل انفجارات عدة سمع دويها في القطاع الشمالي لريف حماة، ناجمة عن استهداف قوات النظام لمناطق في بلدة اللطامنة وقرية معركبة الواقعتين في الريف ذاته، بالتزامن مع عودة القصف على مناطق في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، حيث استهدفت قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية مناطق في بلدتي التح والتمانعة، ما أدى لمزيد من الأضرار المادية، ولا معلومات عن الإصابات إلى الآن، لتنهي الهدوء السائد في المنطقة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أنه لا يزال الهدوء الحذر يسود محافظتي حماة وإدلب منذ آخر جولة خروقات تعرضت لها المنطقة عند مغيب يوم أمس الأربعاء، ليسود الهدوء الحذر بعدها المحافظتين حتى اللحظة، وذلك في ظل “تطمينات ووعود تركيا بعدم انطلاق أي عملية عسكرية على المنطقة”، إذ أن الوعود التركية هذه، التي أبلغت بها وجهاء وقيادات في محافظة إدلب، تأتي بالتزامن مع تعزيزات عسكرية متواصلة تستقدمها قوات النظام بشكل يومي من آليات وجنود إلى ريفي حماة وإدلب كمعان وكفراع وأبو دالي وغيرها، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس الأربعاء، استشهاد 4 مواطنين بينهم طفل جراء القصف في أول 24 ساعة من الهدنة التركية – الروسية، ليرتفع إلى 19 على الأقل بينهم 5 أطفال و4 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في تحتايا والتمانعة والتح وخان شيخون في الريف الجنوبي لإدلب، منذ الـ 10 من آب الجاري، تاريخ معاودة قوات النظام تصعيدها الجوي والبري على القطاع الجنوبي من ريف إدلب.

كما أن التصعيد الذي استمر لليوم السادس على التوالي على الرغم من الهدنة التي أعلن عنها، باتفاق روسي – تركي، تزامن مع مواصلة القوات التركية استقدام شاحنات محملة بكتل أسمنتية وغرف مسبقة الصنع، تهدف إلى تطويق وتحصين نقاط المراقبة التركية الـ 12 المنتشرة في حلب وإدلب وحماة وامتداد سفوح جبال اللاذقية، وسط معلومات عن اجتماع جرى اليوم الأربعاء بين وجهاء من ريف إدلب والقوات التركية في نقطة الصرمان، قالت مصادر أنه بهدف إخبار الأهالي بعدم عزم النظام على عملية عسكرية، والذي يتزامن في الوقت نفسه مع عمليات تحشد من قبل قوات النظام واستقدام تعزيزات عسكرية من مئات الآليات التي تحمل المئات من العناصر، بالإضافة إلى عتاد وذخيرة وآليات ومدرعات، إلى تخوم مناطق تواجد الفصائل في إدلب وحماة واللاذقية وحلب، مع تلويح النظام بعملية عسكرية مرتقبة، تهدف إلى التقدم في محافظة إدلب، بعد إجلاء سكان الفوعة وكفريا بشكل كامل ضمن اتفاق بين تحرير الشام وفصائل إدلب وسلطات النظام، كذلك نشر المرصد السوري بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، أنه رصد هدوءاً يسود محافظات حماة وإدلب واللاذقية وحلب، بشكل كامل، منذ منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء في أعقاب معلومات عن اتفاق تركي – روسي جرى التوصل إليه لوقف إطلاق النار في هذه المناطق، بشرط عدم خرقه من أي جانب سواء من الفصائل المقاتلة والإسلامية أو من قوات النظام وحلفائها، وذلك في أعقاب استهدافات طالت مواقع لقوات النظام في مدرسة المجنزرات بريف حماة الشمالي الشرقي ومنطقة أبو عمر في القطاع الجنوبي الشرقي من ريف إدلب، والتي تسببت بأضرار مادية، وأضرار في معدات عسكرية في منطقة الاستهداف، ولم ترد معلومات عن الخسائر البشرية إلى الآن، في حين تأتي هذه الهدنة في أعقاب عشرات الضربات البرية والجوية من الطائرات الحربية والمروحية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها، على مناطق في ريف حماة الشمالي وفي ريف إدلب وريف حلب الغربي، والتي تسببت بوقوع عشرات الشهداء والجرحى، وإحداث دمار وأضرار في ممتلكات مواطنين وفي البنى التحتية.