قوات النظام تخفق في استعادة مدينة القريتين وما خسرته في بادية السخنة والقتال العنيف في البادية يرفع عدد القتلى إلى نحو 340 من عناصر النظام والتنظيم
رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال العنيف بين المهاجمين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، على محاور في البادية الممتدة من غرب دير الزور وصولاً إلى بادية السخنة، بالإضافة للقتال المستمرة في مدينة القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة بين الطرفين، لا تزال متواصلة بين قوات النظام والتنظيم، إذ تسعى قوات النظام منذ أمس الأول الأحد، تاريخ خسارتها لمدينة القريتين، تسعى لاستعادة السيطرة على هذه المدينة، التي تمكن التنظيم من التسلل إليها، وفرض سيطرته عليه بعد هجمات متلاحقة نفذها داخل المدينة، وسط إخفاقها إلى الآن في فرض سيطرتها على المدينة، التي تشهد معارك كر وفر بين مجموعات التنظيم داخلها وقوات النظام، في حين تواصل قوات النظام محاولات استرجاع جبل ضاحك وبلدة الطيبة ومناطق أخرى خسرتها ببادية السخنة، في الهجوم المعاكس الذي بدأته مجموعات من التنظيم في الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017.
هذه المعارك العنيفة التي هدف منها تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلى استعادة السيطرة على مناطق خسرها خلال الأشهر والأسابيع الفائتة، ولإيقاع أكبر خسائر ممكنة في صفوف قوات النظام، وتشتيت قواتها في البادية السورية، تسببت في مقتل المزيد من عناصر الطرفين وإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ليرتفع إلى 336 عدد القتلى من الطرفين الذين وثقهم المرصد السوري، منذ يوم الخميس الـ 28 من شهر أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، وحتى اليوم الثالث من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري، حيث ارتفع إلى ما لا يقل عن 186 قتيل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 26 عنصر من حزب الله اللبناني ونحو 80 من المليشيات الموالية لقوات النظام من جنسيات فلسطينية وآسيوية، كما ارتفع إلى نحو 150 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، وقصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية والاشتباكات مع قوات النظام في المحاور التي جرى مهاجمتها، حيث كان التنظيم تمكن من استعادة الشولا وكباجب والجبل المطل على السخنة ومواقع ومناطق أخرى كانت قوات النظام تقدمت إليها في المحاور الممتدة من غرب دير الزور إلى ريف حمص الجنوبي الشرقي، قبل أن تعاود قوات النظام استعادة معظم المناطق التي خسرتها، فيما لا تزال تشهد الكثير من المحاور معارك كر وفر بين طرفي القتال.
كذلك وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام استقدمت المزيد من التعزيزات العسكرية من عديد وعتاد، إلى بادية دير الزور الغربية، والمنطقة الممتدة من غرب دير الزور باتجاه السخنة وعلى طريق دمشق – دير الزور، بغية توسيع تأمين طريق دير الزور – دمشق، من هجمات محتملة للتنظيم خلال الأيام أو الأسابيع المقابلة، ولمنع تكرار سيناريو الهجوم الذي شهده الطريق هذا خلال الأيام الفائتة، إذ يعد هذا الطريق الشريان البري الرئيسي لمدينة دير الزور، حيث كانت قوات النظام تمكنت في الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، من فتح شريان المدينة القادم من دمشق، وجرت عملية فك الحصار على 3 مراحل أولها فك الحصار عن اللواء 137، ومن ثم فك الحصار عن مطار دير الزور العسكري وكتلة الأحياء المرتبطة به، والمرحلة الثالثة وهي الوصول إلى المدخل الغربي لمدينة دير الزور عند منطقة البانوراما بعد استكمال السيطرة على طريق دمشق – دير الزور.
التعليقات مغلقة.