قوات النظام تدخل نبع عين الفيجة قرب دمشق

دخلت قوات النظام السوري، أمس، للمرة الأولى منشأة عين الفيجة التي تزود العاصمة دمشق بالمياه، والتي كانت خاضعة لسيطرة فصائل معارضة منذ أكثر من أربع سنوات، بعد التوصل لاتفاق ينسحب بموجبه مقاتلو المعارضة.

وقال التلفزيون السوري، في شريط إخباري «الجيش العربي السوري يدخل بلدة عين الفيجة بريف دمشق ويرفع العلم السوري فوق منشأة النبع»، من دون أن يورد مزيداً من التفاصيل.

وقال الإعلام الحربي لـ«حزب الله» اللبناني، حليف دمشق، إن القوات السورية دخلت بلدة عين الفيجة في وقت مبكر أمس، وهي البلدة التي يقع فيها النبع ومحطة ضخ.

وأضاف أن التطور جاء في إطار اتفاق يشمل خروج المسلحين من المنطقة.

وأكد أن فرقاً تستعد لدخول عين الفيجة لإصلاح محطة الضخ، وأن «الجيش السوري أحكم السيطرة على البلدة».

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القوات السورية بدأت في التحرك إلى داخل منطقة النبع فيما بدأ مقاتلو المعارضة في الانسحاب.

وأضاف أنه وفقاً لاتفاق تم التوصل إليه بين الجانب الحكومي وممثلين محليين سيخرج المقاتلون المنحدرون من مناطق خارج وادي بردى بأسلحتهم الخفيفة متجهين إلى محافظة إدلب شمال غرب البلاد وهي معقل لجماعات المعارضة المسلحة.

وأكد أن مقاتلي المعارضة من داخل وادي بردى سيسمح لهم بالمغادرة أيضاً لكن بإمكانهم اختيار البقاء والخدمة في صفوف قوات النظام.

وتقع عين الفيجة داخل منطقة وادي بردى التي تبعد نحو 15 كيلومتراً شمال غرب دمشق وتضم المصادر الرئيسة التي ترفد دمشق بالمياه المقطوعة منذ 22 ديسمبر الماضي بصورة تامة عن معظم أحياء العاصمة جراء المعارك بين قوات النظام وفصائل معارضة.

وشهدت منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، منذ 20 ديسمبر 2016، معارك عنيفة بين قوات النظام مدعومة بمقاتلين من «حزب الله» والفصائل المعارضة، من أجل استعادة المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ 2012.

وتم التوصل مراراً الى اتفاق بين الطرفين الا أنه لم يترجم واقعاً. واستثنى الرئيس السوري بشار الأسد المنطقة من وقف اطلاق النار المستمر، الذي تم التوصل اليه في 30 ديسمبر بين طرفي النزاع برعاية روسيا وتركيا.

بدوره، قال مدير المرصد رامي عبدالرحمن، لـ«فرانس برس»، أمس، «إنها المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق الاتفاق».

وأفاد نقلاً عن مصادر في المنطقة أن مقاتلي الفصائل في وادي بردى بدأوا بالانسحاب من منطقة نبع الفيجة «تزامناً» مع دخول عشرات من عناصر الجيش السوري.

ومن المقرر أن يسمح الاتفاق لورش الصيانة بدخول منشأة المياه لإصلاح الأضرار التي طالتها جراء المعارك وضخ المياه الى سكان دمشق.

وتمكنت سيارات اسعاف تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول منطقة وادي بردى، أمس، من اجل إجلاء الجرحى.

وكانت الأمم المتحدة وصفت قطع المياه الصالحة للشرب عن 5.5 ملايين نسمة في المدينة بأنه «جريمة حرب».

وقالت إن «البنية التحتية استهدفت عمداً»، من دون القول من المسؤول عن استهدافها.

وقال مقاتلون من المعارضة ونشطاء إن قصف الحكومة هو الذي ألحق أضراراً بالنبع، بينما قالت الحكومة إن جماعات المعارضة المسلحة لوثته بالديزل ما أجبر الدولة على قطع إمدادات المياه.

 

المصدر:الامارات اليوم