قوات النظام تستعيد نحو ألفي كيلومتر مربع من داخل الحصار الأكبر في البادية السورية وتواصل عملية تمشيط تلالها ومرتفعاتها

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها تمكنت من استعادة السيطرة على معظم الدائرة المحاصرة الواقعة بين غرب خط الحصار الممتد من الطيبة إلى السخنة شرقاً وبين خط الحصار الممتد بين أثريا وجبل شاعر غرباً، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكن من تحقيق تقدم كبير واستراتيجي، واستعادة هذه المساحة الواسعة، من البادية السورية في ريف حمص الشمالي الشرقي، والتي تقدر بنحو ألفي كيلومتر مربع

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت خلال الساعات الفائتة من تمشيط عشرات التلال والمواقع والمناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية الغربية للسخنة، فيما أبلغت مصادر أخرى المرصد السوري أن التنظيم عمد لسحب غالبية مقاتليه، قبيل استكمال الحصار على المنطقة، تخوفاً من قيام قوات النظام بتطويق المنطقة ووضعهم داخل حصار مطبق، كذلك تواصل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية عمليات تمشيطها للمنطقة، بحثاً عن جيوب لتنظيم “الدولة الإسلامية” فيها

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس، أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على جبل واقع غرب منطقة السخنة، ضمن الدائرة المحاصرة، ومعلومات عن خسائر بشرية جراء القصف والاشتباكات والاستهدافات بين الطرفين، كما تجد الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر ليل الـ 23 من آب / أغسطس الجاري أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي، والسيطرة على جبل ضاهق “جبل ضاحك”، كما تمكنت هذه القوات المتقدمة من منطقة الطيبة نحو الجنوب، من الالتقاء بقوات النظام في شمال السخنة، لتفرض حصارها الأكبر على تنظيم “الدولة الإسلامية”، والذي يحاصر آلاف الكيلومترات المتبقية تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب السخنة وخط التطويق هذا مع الدائرة الأولى المحاصرة والتي تشمل ريف حماة الشرقي مع الجزء المتصل بها من ريف حمص الشرقي، في جبال الشومرية وريف جب الجراح وغرب جبل شاعر

كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم السبت الـ 19 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن اتفاق تخفيف التصعيد في سوريا استكمل أسبوعه الخامس عشر على التوالي، منذ بدء سريانه يوم الـ 6 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، في المناطق المحددة لها والممتدة من إدلب إلى درعا، شاملة مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية، باستثناء مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما شهد سريان الاتفاق تصعيد قوات النظام لعمليتها العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية ومناطق أخرى قريبة منها ومتصلة معها، محققة تقدماً واسعاً على حساب التنظيم في 6 محافظات سورية، حيث تابع المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد عمليات قوات النظام العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في المناطق السورية، إذ تمكنت قوات النظام من استعادة السيطرة على عشرات آلاف الكيلومترات المربعة، واقتربت قوات النظام من إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظتين جديدتين، حيث سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان استعادة قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من الجنسيات السورية والعراقية والإيرانية واللبنانية والأفغانية والفلسطينية، وبغطاء من قصف الطائرات الروسية والتابعة للنظام، لنحو 34 ألف كيلومتر مربع من المساحة التي كان يسيطر عليها التنظيم في سوريا، متقدماً في كامل هذه المساحة على حساب التنظيم، وجرى هذا التقدم منذ مطلع شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، وحتى يوم الـ 19 من آب / أغسطس من العام ذاته، في محافظات حلب وريف دمشق وحمص وحماة والرقة ودير الزور، لتكون قوات النظام قد تقدمت في هذه الفترة على حساب التنظيم، بالإضافة لتقدمها واستعادتها نحو 5 آلاف كلم مربع من مساحة الأراضي السورية على حساب الفصائل المقاتلة والإسلامية، ليصبح مجموع ما تقدمت إليه قوات النظام منذ مطلع أيار / مايو الفائت وإلى الآن أكثر من 39 ألف كلم مربع، إذ جرى إنهاء تواجد التنظيم بشكل كامل من محافظة حلب، فيما تبقت مساحات تحت سيطرة التنظيم في حمص وحماة وريف الرقة، وباتت مساحة سيطرة قوات النظام أكثر من 77 ألف كيلومتر مربع في كاملة الأراضي السورية، بنسبة سيطرة تقارب 42% من مساحة الجغرافية السورية، وهذا التقدم الواسع لقوات النظام خلال 15 أسبوعاً، يفوق مساحة سيطرة قوات النظام في كامل سوريا خلال الأشهر التي سبقتها، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الروسية وقوات النظام استفادتا من اتفاق تخفيف التصعيد في سوريا، وقامت قوات النظام بحشد قواتها والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، ووجهت معاركها بقوة نحو البادية السورية، إذا باتت اليوم على مقربة من تنفيذ حصار جديد على آلاف الكيلومترات المربعة من البادية، بعد تمكنها من التقدم وضرب طوق وحصار كامل حول ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها في منطقتي جب الجراح وجبال الشومرية بريف حمص الشرقي، كما كان المرصد السوري نشر في الـ 18 من آب الجاري أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي جديد، والتقت بقواتها المتقدمة من جهة جبل شاعر، لتتمكن من فرض أول حصار على تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية، واطبقت تطويقها على نحو 3 آلاف كيلومتر مربع يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” تحوي نحو 50 قرية وعدد حقول وآبار النفط والغاز، ممتدة على جبهات جب الجراح وجبال الشومرية على بعد نحو 50 كيلومتر من مدينة حمص، وجبتي ريفي السلمية الغربي والشمالي الغربي وجبهة جبل شاعر، ضمن الحصار الأكبر الذي تحاول قوات النظام فرضه والذي سيوقع آلاف الكيلومترات التي يسيطر عليها التنظيم في البادية السورية بمحافظتي حمص وحماة تحت حصار مطبق