المرصد السوري لحقوق الانسان

قوات النظام تستمر في عملياتها العسكرية ضمن المرحلة الأخيرة لإنهاء تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب الفرات

محافظة دير الزور- المرصد السوري لحقوق الإنسان:: نفذت الطائرات الحربية عدة غارات على مناطق في بلدة صبيخان بالتزامن مع غارات طالت مناطق في بلدات الجلاء والمجاودة والطواطحة والبقعان بريف دير الزور الشرقي، ولم ترد معلومات عن الخسائر البشرية إلى الآن، في حين تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في العمليات المتواصلة بين الطرفين لليوم الثاني على التوالي، ضمن المرحلة الأخيرة التي بدأتها قوات النظام وحلفائها، لإنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في كامل غرب نهر الفرات، وسط عمليات قصف واستهدافات متبادلة على محاور التماس بين الطرفين، كما يستميت التنظيم لمنع قوات النظام من تحقيق تقدم في المنطقة.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء أنه لم تمض 48 ساعة على عملية سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية ولبنانية وأفغانية وإيرانية وفلسطينية، على مدينة البوكمال القريبة من الحدود السورية – العراقية، والواقعة على الضفاف الغربية لنهر الفرات، حتى بدأت هذه القوات بعمليات عسكرية، تستهدف المناطق التي لا يزال يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف دير الزور الشرقي، كما أن قوات النظام التي ثبتت سيطرتها على البوكمال، بدعم من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني ولواء فاطميون الأفغاني وحركة النجباء العراقية وحزب الله العراقي ومسلحين من جنسيات فلسطينية وسورية، كانت عمدت في وقت سابق قبل سيطرتها على المدينة الأخيرة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، إلى تحقيق تقدم عبر البادية بموازاة نهر الفرات، والقرى المنتشرة على طول الضفة الغربية، بحيث قطعت أكثر من نصف المسافة التي كانت تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” بين الميادين والبوكمال، لتعمد قوات النظام خلال الساعات الـ 48 الفائتة، إلى التقدم والسيطرة على بلدتي الصالحية والكشمة والمنطقة الممتدة بينهما والتي تضم منطقة الدوير وحقل الورد النفطي، وقسمت المسافة هذه إلى قسمين أحدهما محاصر، وهي المنطقة الممتدة من غرب الكشمة “تشرين” وصولاً إلى شرق محكان والتي تضم القورية والعشارة وصبيخان، والقسم الآخر الممتدة من شرق الصالحية إلى منطقة العشاير في البوكمال، والتي تضم 5 بلدات إضافة لتجمعات سكنية ومزارع ممتدة على طول الضفة الغربية لنهر الفرات في المنطقة آنفة الذكر

كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدء قوات النظام منذ أمس الاثنين الـ 20 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، تنفيذ هجومها مدعومة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية ولبنانية وآسيوية، بغية إنهاء تواجد التنظيم بشكل كامل في غرب نهر الفرات، والضفاف الغربية للنهر، إذ تفصل 8 بلدات قوات النظام عن فرض سيطرتها على كامل هذه المنطقة، إذ تجري عمليات التقدم والهجمات بدعم من مدفعية النظام وراجمات الصواريخ ومدافع الهاون، ودعم من الطائرات الحربية والمروحية الروسية والتابعة للنظام، كما أن عمليات السيطرة على مدينة البوكمال الواقعة في الريف الشرقي لدير الزور، كلفت قوات النظام والمسلحين الموالين لها والقوى المتحالفة معها، خسائر بشرية كبيرة في الأرواح، إذ ارتفع إلى 109 على الأقل عدد عناصر المسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وغير سورية، بينهم ما لا يقل عن 44 من الجنسية السورية و15 من عناصر حزب الله اللبناني، في حين أن بقية العناصر هم من الحشد الشعبي العراقي والحرس الثوري الإيراني وحركة النجباء ولواء فاطميون وحزب الله العراقي، من ضمنهم ضابط كبير في الحرس الثوري الإيراني، بينما وردت معلومات مؤكدة للمرصد السوري عن مقتل 30 آخرين على الأقل من الحشد الشعبي العراقي خلال معارك في محيط مدينة البوكمال، في حين لا تزال هناك معلومات عن عناصر آخرين قتلوا في الاشتباكات ذاتها، كذلك ارتفع إلى 95 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية ممن قتلوا خلال الأيام الخمسة الفائتة بمدينة البوكمال ومحيطها، أيضاً تجدر الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم الأحد الفائت الـ 19 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، أنه رصد بدء قوات النظام والمسلحين الموالين لها من الجنسية السورية ومن حزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية والحرس الثوري الإيراني، بعملية تمشيط لمدينة البوكمال التي تمكنت من فرض سيطرتها عليها، عقب انسحاب من تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من المدينة الأخيرة التي كان يسيطر عليها في سوريا، وجاءت هذه السيطرة بعد معارك عنيفة أوقعت عشرات القتلى وعشرات الجرحى من الطرفين، خلال الأيام الثلاثة الفائتة، بعد أن تمكنت قوات النظام من دخول المدينة يوم الخميس الـ 16 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري بعد طرد التنظيم للحشد الشعبي وحزب الله والحرس الثوري الإيراني عبر هجمات معاكسة استهدفتهم داخل المدينة

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول