قوات النظام تستمر لتحقيق سيطرة أوسع في بوادي مدينة تدمر

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: استهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة أماكن في منطقة الحولة بريف حمص الشمالي، ما أدى لأضرار مادية، ولم ترد معلومات عن إصابات، فيما تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور واقعة في بادية تدمر، بالريف الشرقي لحمص، ترافقت مع استمرار قوات النظام في قصفها المكثف على مناطق سيطرة التنظيم وأماكن تواجدها في بادية حمص الشرقية، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أنه يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد العملية العسكرية لقوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية في البادية السورية بريف حمص الشرقي، وتحول محور القتال من الحقول النفطية في بادية تدمر الغربية، إلى البوادي الشمالي والشرقية والجنوبية لمدينة تدمر، نتيجة  فشل قوات النظام في تحقيق تقدم في منطقة الحقول النفطية التي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يفرض سيطرته على أكبرها من حقل المهر وحقل شاعر وأجزاء واسعة من حقل جزل.

 

تحويل محور القتال من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حصد تقدماً حققته هذه القوات، وتمكنت -بغطاء من الضربات الجوية والصاروخية والمدفعية التي تجاوزت الآلاف- من تحقيق تقدم واسع عزز من سيطرتها على مدينة تدمر، وأمَّنها بشكل أكبر من هجمات معاكسة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، بالتوازي مع تمكنها من الامتداد في بوادي تدمر على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث حققت قوات النظام تقدماً وصل لنحو 20 كلم في شمال شرق مدينة تدمر، ولنحو 18 كلم إلى الشرق من المدينة، فيما وصلت لنحو 13 كلم من المحور الجنوبية، ومن ضمن المناطق التي استعادتها، جبل المستديرة وحقول غازها وقلعة الهري وأجزاء واسعة من جبل المزار وصوامع تدمر وسبخة الموح ومحطة الكهرباء ومناطق أخرى.

 

العملية العسكرية أنهت في الـ 14 من آذار / مارس الجاري شهرها الثاني ودخلت الشهر الثالث، نتيجة بدء قوات النظام بهجوم معاكس في الـ 14 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، لتستعيد المناطق التي خسرتها لصالح تنظيم “الدولة الإسلامية” في الـ 8 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2106، والذي تمكن فيه التنظيم من انتزاع مناطق واسعة، بما فيها الحقول النفطية من سيطرة قوات النظام والوصول إلى مطار التيفور العسكري، لتعاود قوات النظام التقدم من خلال هجومها المعاكس في المنطقة مستعيدة مدينة تدمر الاستراتيجية، متقدمة عبر منطقة البيارات ومثلث تدمر، فيما استعادت حقل جزل النفطي في الـ 6 من آذار / مارس الجاري، قبل أن تعاود خسارة أجزاء واسعة منه نتيجة هجوم معاكس للتنظيم.

 

أيضاً كان المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن خلال العملية المنطلقة في منتصف كانون الثاني / يناير من العام الجاري، من توثيق مئات القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، نتيجة الاشتباكات بين الطرفين والقصف المكثف والعنيف والغارات الجوية والاستهدافات المتبادلة وتفجير المفخخات وانفجار الألغام، حيث كان المرصد السوري وثق حتى السادس من الشهر الجاري، ما لا يقل عن 115 قتيلاً من عناصر وضباط قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، بالإضافة لمقتل أكثر من 283 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم قادة ميدانيين وأكثر من 60 مقاتلاً منهم من جنسيات مغاربية، في حين اعترفت روسيا بمقتل 4 من مستشاريها في بادية تدمر الغربية، كما أصيب مئات المقاتلين من الطرفين هذه المعارك .

 

جدير بالذكر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نفذ في الـ 8 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، هجوماً عنيفاً وواسعاً، وتمكن من تحقيق تقدم واسع على حساب قوات النظام والمسلحين الموالين لها مسيطراً على مدينة تدمر والمدينة الأثرية ومطار تدمر العسكري وقلعة تدمر الأثرية وقصر الحير الأثري وحقل المهر وحقل وشركة جحار وقصر الحلابات وجبل هيال وصوامع الحبوب وحقل جزل ومستودعات تدمر ومزارع طراف الرمل وقريتي الشريفة والبيضة الشرقية والغربية ومواقع أخرى في محيط مدينة تدمر وباديتها، وجاء هذه السيطرة عقب وصول تعزيزات إليه قادمة من العراق، ومؤلفة من نحو 300 عنصر وقيادي ميداني، والتي أرسلتها قيادة تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد اجتماع ضم قائد “جيش الشام”، مع أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” ووزير الحرب في التنظيم، واللذان أكدا لقائد جيوش الشام بأنه التعزيزات ستكون مستمرة ومتلاحقة من الآن وصاعداً.