قوات النظام تستميت بغطاء من القصف الجوي والمدفعي لاستعادة السيطرة على ما خسرته في دير الزور وارتفاع عدد الشهداء والقتلى إلى نحو 160 منذ بدء الهجوم الأعنف على دير الزور

28

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أعمدة الدخان تتصاعد في سماء مدينة دير الزور، نتيجة قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بإضرام النيران بالإطارات والبراميل المعبأة بالنفط الخام في ساحات بمدينة دير الزور، والتي كان التنظيم أدخلها قبل أيام من التحضير للهجوم على مدينة دير الزور، حيث يعمد التنظيم من خلال إشعال الإطارات وإضرام النار في النفط الخام، إلى التشويش على الطائرات الحربية التابعة للنظام والروسية والتي تستهدف المدينة بضربات مكثفة منذ بدء الهجوم.

 

ويترافق إضرام النيران بالإطارات والنفط الخام مع تجدد الاشتباكات بشكل عنيف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في محور المقابر – السكن الجامعي ومحاور بغرب مطار دير الزور العسكري ومحاور أخرى في شارع بورسعيد من جهة حيي العمال والرصافة بمدينة دير الزور ومحيطها، وتترافق الاشتباكات مع قصف من قبل قوات النظام على محاور الاشتباك، ومناطق أخرى يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة دير الزور ومحيطها، وسط عشرات الضربات التي نفذتها الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام على المناطق ذاتها.

 

وتستميت قوات النظام في محاولاتها مع المسلحين الموالين لها استعادة السيطرة على الجبل المطل على دير الزور والمنطقة التي سيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” وتمكن من شطر المدينة إلى نصفين وحصار قوات النظام في مطار دير الزور العسكري وحصار أحياء مدينة دير الزور داخل حصار الأول الذي دخل عامه الثالث، وذلك ضمن الهجوم الأعنف للتنظيم منذ نحو عام والذي بدأ في الـ 14 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، حيث يعد أعنف هجوم للتنظيم منذ كانون الثاني من العام 2016، حين هاجم التنظيم المدينة وسيطر خلاله على أجزاء واسعة من منطقة البغيلية بشمال غرب مدينة دير الزور، وقتل وأعدم نحو 150 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومن عوائل عناصر من قوات الدفاع الوطني والجيش الوطني وأعضاء في حزب البعث من المدينة، بالإضافة لاختطاف أكثر من 400 شخص حينها من الحي ومن شمال غرب دير الزور، كانوا من المدنيين وعوائل المسلحين الموالين للنظام.

 

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيداً من الخسائر البشرية في مدينة دير الزور محيطها، خلال العمليات العسكرية التي دخلت يومها الخامس، حيث ارتفع إلى 37 بينهم 6 أطفال و9 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في الأيام الأربعة الأولى من الهجوم العنيف لتنظيم “الدولة الإسلامية” الأعنف منذ عام كامل على مدينة دير الزور، هم 10 مواطنين بينهم طفلان ومواطنتان في قصف للطائرات الحربية على حي العمال ومناطق أخرى في المدينة، و5 بينهم طفلان ومواطنتان استشهدوا في قصف جوي على مدينة دير الزور، و6 مواطنين بينهم سيدة وطفلها ومواطنتان استشهدوا جراء غارات للطائرات الحربية على مناطق في بلدة موحسن بريف دير الزور الشرقي إضافة لـ 16 مواطناً بينهم مواطنتان وطفل استشهدوا في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، كما أصيب العشرات في هذه الغارات بجراح متفاوتة الخطورة، إضافة لأضرار مادية في ممتلكات مواطنين، كذلك ارتفع إلى 46 بينهم عدد من الضباط أحدهم برتبة عميد عدد القتلى من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما ارتفع إلى 75 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، في حين أصيب العشرات من طرفي القتال، كما أصيب العشرات من طرفي القتال بجراح متفاوتة الخطورة.

 

وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في مدينة دير الزور وريفها الغربي، رصدوا قبل أيام من بدء الهجوم، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بحشد قواته وعناصره وآلياته واستقدام تعزيزات عسكرية من عتاد وذخيرة وعناصر في مدينة دير الزور والريف الغربي المحاذي للمدينة، ورجحت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري حينها تحضير تنظيم “الدولة الإسلامية” لعمل عسكري وهجوم على مناطق اللواء 137 ومنطقة البغيلية بالأطراف الشمالية الغربية لمدينة دير الزور، إضافة للتحشدات في منطقتي الصناعة وحويجة صكر، من قبل التنظيم، حيث رجحت مصادر حينها للمرصد أن يكون التنظيم يتحضر لهجوم متزامن على منطقتي هرابش ومطار دير الزور العسكري ومناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها داخل مدينة دير الزور، والمحاصرة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الفائت 2015.