قوات النظام تسيطر خلال 15 أسبوع على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” على ما يفوق على مساحة سيطرتها في سوريا

نحو 34 ألف كيلومتر استعادتها قوات النظام منذ شهر أيار من العام 2017 بعد استغلال اتفاق تخفيف التصعيد

استكمل اتفاق تخفيف التصعيد في سوريا أسبوعه الخامس عشر على التوالي، منذ بدء سريانه يوم الـ 6 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، في المناطق المحددة لها والممتدة من إدلب إلى درعا، شاملة مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية، باستثناء مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما شهد سريان الاتفاق تصعيد قوات النظام لعمليتها العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية ومناطق أخرى قريبة منها ومتصلة معها، محققة تقدماً واسعاً على حساب التنظيم في 6 محافظات سورية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان تابع رصد عمليات قوات النظام العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في المناطق السورية، إذ تمكنت قوات النظام من استعادة السيطرة على عشرات آلاف الكيلومترات المربعة، واقتربت قوات النظام من إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظتين جديدتين، حيث سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان استعادة قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من الجنسيات السورية والعراقية والإيرانية واللبنانية والأفغانية والفلسطينية، وبغطاء من قصف الطائرات الروسية والتابعة للنظام، لنحو 34 ألف كيلومتر مربع من المساحة التي كان يسيطر عليها التنظيم في سوريا، متقدماً في كامل هذه المساحة على حساب التنظيم، وجرى هذا التقدم منذ مطلع شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، وحتى اليوم الـ 18 من آب / أغسطس من العام ذاته، في محافظات حلب وريف دمشق وحمص وحماة والرقة ودير الزور، لتكون قوات النظام قد تقدمت في هذه الفترة على حساب التنظيم، بالإضافة لتقدمها واستعادتها نحو 5 آلاف كلم مربع من مساحة الأراضي السورية على حساب الفصائل المقاتلة والإسلامية، ليصبح مجموع ما تقدمت إليه قوات النظام منذ مطلع أيار / مايو الفائت وإلى الآن أكثر من 39 ألف كلم مربع، إذ جرى إنهاء تواجد التنظيم بشكل كامل من محافظة حلب، فيما تبقت مساحات تحت سيطرة التنظيم في حمص وحماة وريف الرقة، وباتت مساحة سيطرة قوات النظام أكثر من 77 ألف كيلومتر مربع في كاملة الأراضي السورية، بنسبة سيطرة تقارب 42% من مساحة الجغرافية السورية.

هذا التقدم الواسع لقوات النظام خلال 15 أسبوعاً، يفوق مساحة سيطرة قوات النظام في كامل سوريا خلال الأشهر التي سبقتها، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الروسية وقوات النظام استفادتا من اتفاق تخفيف التصعيد في سوريا، وقامت قوات النظام بحشد قواتها والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، ووجهت معاركها بقوة نحو البادية السورية، إذا باتت اليوم على مقربة من تنفيذ حصار جديد على آلاف الكيلومترات المربعة من البادية، بعد تمكنها من التقدم وضرب طوق وحصار كامل حول ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها في منطقتي جب الجراح وجبال الشومرية بريف حمص الشرقي.

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر سابقاً أنه رصد منذ النصف الثاني من العام 2016 وحتى تموز / يوليو من العام 2017، تبدلاً كبيراً من حيث توسع قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبدعم من روسيا وإيران، وتوسع قوات سوريا الديمقراطية في سيطرتهما، ودخول القوات التركية إلى الأراضي السورية واشتراكها مع الفصائل المدعومة منها بعملية عسكرية، سدت فيها آخر المنافذ المتبقية لتنظيم “الدولة الإسلامية” مع العالم الخارجي، إضافة للتراجع الكبير لتنظيم “الدولة الإسلامية” وتهاويه في مناطق كثيرة، كما تمكنت قوات النظام في كثير من المناطق من استعادة السيطرة على مناطق بعد حصارها والاتفاق مع القائمين على مدن وبلدات هذه المناطق على “تسوية أوضاع أو تهجير”