قوات النظام تسيطر على أجزاء واسعة من مدينة الميادين وتطبق الحصار على تنظيم “الدولة الإسلامية” داخل مدينة دير الزور
رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر التنظيم من جهة أخرى، على محاور في مدينة الميادين وأطرافها، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم كبير والسيطرة على أجزاء واسعة من مدين الميادين التي كان يتخذها التنظيم كـ “عاصمة لولاية الخير”، ورصد المرصد قصفاً مكثفاً من قبل قوات النظام طال مناطق في المدينة، بالتزامن مع انفجارات ناجمة عن استهدافات متبادلة بين محوري القتال، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوفهما
كذلك علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في الضفاف الشرقية لنهر الفرات المقابلة لمدينة دير الزور، وعلم المرصد السوري أن قوات النظام تواصل عملية تقدمها مطبقة الحصار على تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي لا يزال متواجداً في مدينة دير الزور، ومسيطراً على عدد من الأحياء فيها، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم جديد وإغلاق الممر الواصل بين ريفي دير الزور الشرقي والشمالي الغربي عند الضفاف الشرقية للنهر، والذي يمر بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وتترافق الاشتباكات العنيفة مع قصف مكثف من قبل قوات النظام على مناطق الاشتباك وتمركزات التنظيم، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوفهما
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الأول الخميس ـنه وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن قوات النظام تمكنت من فرض حصارها على مدينة الميادين، عبر قطع كافة الطرق البرية الواصلة إلى شمال غرب وشرق وجنوب شرق مدينة الميادين، والتي تصل بين المدينة وبين منطقة البوكمال وريف الميادين الشرقي، وبين ريفها الشمالي الغربي، بالإضافة لسد قوات النظام للطرق الموصلة إلى البادية الغربية، وفي حال قرر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي تقود عملياته قوات “القراديش” المؤلف من مقاتلين من جنسيات أوزبكية وطاجيكية وأذرية وتركستانية، الانسحاب منها، فإنه لم يتبقَّ لها سوى عبور نهر الفرات، الذي بات من الصعب عبوره، نتيجة الرصد المستمر من قبل الطائرات الروسية للنهر، واستهدافها المتكرر للعبارات المائية وضفاف الفرات، كذلك كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم الخميس أنه علم من عدد من المصادر الموثوقة، عن وصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة دير الزور، حيث أكدت المصادر للمرصد وصول نحو 1000 قيادي ومقاتل من التنظيم إلى مناطق سيطرته في ريف دير الزور، خلال الـ 72 ساعة الفائتة، من جنسيات غير سورية، ومعظمهم من جنسيات آسيوية، وينضوي معظم المقاتلين تحت راية لواء يدعى بـ “لواء القعقاع” العامل في العراق، وانتشر المقاتلون القادمون على جبهات مختلفة في دير الزور والبادية السورية، وذلك بعد نحو أسبوعين من وصول مئات المقاتلين من تنظيم “الدولة الإسلامية” من العراق من جنسيات غير سورية، وتنفيذهم لهجوم مع العناصر المتواجدين سابقاً على الأراضي السورية والذي استهدف بادية دير الزور الغربية وريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي، كما حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة، أن المقاتلين الـ 1000 القادمين من العراق، يتجمعون ضمن تكتل في تنظيم “الدولة الإسلامية” يسمى “القراديش” مؤلف من المقاتلين من جنسيات أوزبك وطاجيكية وأذرية وتركستانية، حيث استلم هذا التكتل قيادة العمليات العسكرية في مدينة الميادين وريف دير الزور الشرقي، ويعرف عن التكتل، عدم ثقته بالعناصر السورية والعربية العاملة في تنظيم “الدولة الإسلامية”، في حين خلفت هذه المعارك العنيفة خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ ارتفع إلى ما لا يقل عن 569 عدد عناصر الطرفين الذين قتلوا منذ الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفائت تاريخ بدء الهجوم من قبل التنظيم، وإلى يوم الـ 12 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، حيث ارتفع إلى 271 عدد القتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 26 عنصر من حزب الله اللبناني ونحو 100 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، كما ارتفع إلى نحو 298 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، وقصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية والاشتباكات مع قوات النظام في المحاور التي جرى مهاجمتها
كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الجمعة أنه تواصل آلات القتل الحائمة في الأجواء، والمتنقلة على الأرض، سفكها الدماء، لتشبع نهمها الذي بات يزداد يوماً بعد الآخر. وفي محافظة حول تنظيم “الدولة الإسلامية” معظمها لمسمى “ولاية الخير”، تفتقت شهية السفاحين، وباتت لحوم المدنيين غذاء القتلة اليومي، ليسدوا جوعهم لجثث الآدميين، فلا تكاد الطائرات تفارق سماء محافظة دير الزور، محلقة فوق مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ولتقصف مع الدبابات والمدفعية والراجمات، كل مكان يسيطر عليه التنظيم، بذريعة “محاربته”، بينما من يسقط جراء هذه القذائف والصواريخ والقنابل، مدنيون سوريون أجبرتهم الحرب على البقاء على سندان تنظيم “الدولة الإسلامية”، لتأتي مطرقة النظام وروسيا والتحالف، وتدق رؤوسهم ليلاً نهاراً، وكأنها تعاقب من لم يفترش العراء وينزح، بعقاب مماثل للتهمة
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، تاريخ تمكن قوات النظام من فك الحصار بشكل فعلي عن مناطق سيطرتها في مدينة دير الزور، رصد بدء تصعيد القصف الجوي من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية في محيط المدينة وريفها، والذي تسبب بقتل وإصابة المئات، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ التاريخ آنف الذكر وإلى يوم الـ 13 من تشرين الأول / أكتوبر من العام ذاته، وهو تاريخ تمكن قوات النظام من إطباق الحصار على تنظيم “الدولة الإسلامية” داخل مدينة دير الزور، وإنهاء تواجدها في الضفاف الشرقية لنهر الفرات، المقابلة لمدينة دير الزور، وثق استشهاد مئات المدنيين السوريين، حيث استشهد 610 مواطنين مدنيين بينهم 148 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و124 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، جراء القصف من قبل الطائرات الروسية وطائرات التحالف الدولي وعلى يد قوات النظام وجراء قصفها هم، 419 مواطن مدني بينهم 85 طفلاً و89 مواطنة، استشهدوا في غارات لطائرات النظام الحربية والمروحية والطائرات الروسية على مدينة دير الزور وريفيها الشرقي والغربي ومناطق في شرق الفرات، و29 مدني بينهم 13 طفلاً و7 مواطنات استشهدوا جراء قصف من قبل قوات النظام على مناطق في مدينة دير الزور وريفها الشرقي، و34 مدني بينهم 4 أطفال و6 مواطنات استشهدوا جراء إعدامهم وإطلاق النار عليهم من قبل قوات النظام في مدينة دير الزور ومحيطها وضفاف الفرات الشرقية، و128 مدني بينهم 46 طفلاً و22 مواطنة استشهدوا في الغارات من قبل طائرات التحالف الدولي على ريفي دير الزور الشرقي والغربي، فيما تسبب هذا القصف الجوي في دمار كبير بالبنى التحتية وفي ممتلكات مواطنين، كما تسبب بسقوط أعداد كبيرة من الجرحى، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة نحو 1670 شخصاً على الأقل بجراح متفاوتة الخطورة، وتعرض بعض الجرحى لعمليات بتر أطراف وإعاقات دائمة، فيما لا يزال هناك عدد من المفقودين لم يعرف إلى الآن مصيرهم، كما أن بعض الجرحى لا يزالون في حالات خطرة، ما يرشح عدد الشهداء للازدياد.ن كما أن القصف المكثف من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام الحربية والمروحية تسبب بنزوح نحو 100 ألف مدني من القرى الممتدة من بلدة البوعمر وصولاً إلى البوكمال والميادين، بينهم عشرات آلاف المواطنات والأطفال، الذين تركوا مساكنهم في قراهم وبلداتهم ومدنهم، واتجهوا قاصدين بادية دير الزور، مبتعدين عن القصف الجوي المكثف المرافق لعمليات قوات النظام في دير الزور المدعومة روسيا، ولعملية “عاصفة الجزيرة” المدعومة من التحالف الدولي، والتي ترافقت خلال الأسبوع الفائت، مع نزوح نحو 50 ألف مواطن من قرى وبلدات حطلة والصالحية ومراط ومظلوم وخشام وطابية جزيرة وجديد عكيدات وجديد بكارة والدحلة والصبحة، بالضفاف الشرقية لنهر الفرات نحو مناطق بعيدة عن القصف والاشتباكات وقبيل بدء عملية النظام العسكرية، التي تستهدف التقدم نحو ريف دير الزور الشرقي ومدينة الميادين
التعليقات مغلقة.