قوات النظام تصادر “بسطات” المحروقات داخل مدينة الرستن شمالي حمص وتغض نظرها عن محروقات “حـ ـزب الله” اللبناني

محافظة حمص: شن عناصر مفرزة “الأمن السياسي” في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي صباح اليوم، حملة أمنية لمصادرة المحروقات المنتشرة على “بسطات” البيع داخل المدينة وعلى أطراف أوتوستراد حمص–حماة.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسا، فقد جرى مصادرة ما يقارب 6000 لتر من مادة المازوت و200 لتر من البنزين من الأهالي الذين باتت تجارة المحروقات مصدر رزقهم الرئيسي بعدما تفشت البطالة بشكل غير مسبوق ضمن المدينة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تخزين المحروقات من قبل شركة “القاطرجي” في المستودعات.
وشهدت مدينة الرستن منذ ساعات الصباح الأولى هذا اليوم، حالة من الاستياء الشعبي لا سيما من قبل أصحاب البسطات الذين عمل عناصر فرع “الأمن السياسي” على قطع أرزاقهم بحجة أنها مخالفة للقوانين ومن شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني.
يقول (م.أ ) أحد أبناء مدينة الرستن وبائع محروقات، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الخطوة التي تم اتخاذها من قبل مفرزة “الأمن السياسي” تصب بشكل مباشر بمصلحة “الفرقة الرابعة” التي تعمل على دعم بائعي المحروقات على امتداد أوتوستراد حمص–حماة و “على عينك يا تاجر”.
وأضاف، أن هذه الخطوة من شأنها إجبار أهالي المدينة وقراها الريفية على التوجه إلى أكشاك أبناء قرى المختارية والكم والأشرفية الذين امتهنوا عملية بيع المحروقات التي يتم إدخالها من لبنان تحت حراسة ميليشيا “الفرقة الرابعة” والتي تعتبر المستفيد الوحيد من عملية البيع.
من جهته قال (ع.س) للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن أبناء ريف حمص الشمالي لجأوا لسائقي الصهاريج العاملة على خطوط نقل النفط من شمال شرق سوريا إلى حمص واتفقوا مع العشرات منهم لشراء ما يفيض عن حاجة سياراتهم من المازوت الأمر الذي وفر بديلاً نسبياً لغياب المحروقات من محطات الوقود التابعة للنظام.
ولفت (ع. س) إلى أن الخطوة التي اتبعها أبناء ريف حمص الشمالي ازعجت ميليشيا “الفرقة الرابعة” التي تحاول بشتى السبل احتكار جميع المواد النفطية والغذائية المطروحة للبيع ضمن الأسواق المحلية، ما دفعها للطلب من مفارز الأمن التابعة للنظام بإجراء دوريات وحملات مداهمة ومصادرة ما يعمل عليه الأهالي لسد لقمة عيشهم.
وتجدر الإشارة، إلى أن مناطق سيطرة النظام في الداخل السوري تشهد أزمة خانقة بالمشتقات النفطية، حيث بلغ سعر لتر البنزين مؤخراً 12 ألف ليرة سورية، وسعر لتر المازوت 9000 آلاف ليرة سورية بينما بلغت قيمة استبدال اسطوانات الغاز المنزلي أكثر من 200 ألف ليرة سورية.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أشار بتاريخ 7 كانون الأول الجاري، إلى أن بسطات بيع المحروقات المنتشرة على طريق حمص-طرطوس غرب مدينة حمص، وحمص-حماة شمال مدينة حمص، وحمص-دمشق جنوب مدينة حمص، وحمص-تدمر في الجهة الشرقية لمدينة حمص، تعتبر المورد الأكبر للسوق السوداء من المشتقات النفطية في مدينة حمص وريفها.
ويربط أصحاب الأكشاك وبسطات المحروقات، علاقات وطيدة مع ضباط أمن الفرقة الرابعة من جهة وقيادات من ميليشيا “حزب الله” المسؤول عن إدخال شحنات المازوت والبنزين بالإضافة للغاز المنزلي من لبنان إلى سوريا، الأمر الذي جعل من تطبيق القرارات على أصحاب تلك البسطات أمرا مستبعداً.