قوات النظام تصل لمشارف آخر بلدة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب بعد 4 أشهر من بدء عمليتها ومقتل نحو 25 من طرفي القتال اليوم

17

تتواصل المعارك العنيفة بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام بقيادة مجموعات النمر وبدعم من المسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني من جانب آخر، في الريف الشرقي لحلب، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام وبعد 4 أيام من استعادتها مطار الجراح العسكري، نفذت هجوماً عنيفاً تزامن مع استكمالها الشهر الرابع لعمليتها العسكرية في الريف الشرقي لحلب، والتي تمكنت خلالها من استعادة السيطرة على عشرات القرى والبلدات والمزارع بريف حلب الشرقي.

المصادر المتقطعة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، تمكنت من التقدم والسيطرة على 12 قرية ومنطقة من محيط مطار الجراح وصولاً لمسافة نحو 4 كلم غرب بلدة مسكنة، حيث تمكنت قوات النظام من التقدم بغطاء من القصف الجوي الذي استهدف محيط بلدة مسكنة ومناطق الاشتباك، وقصف من قبل كتائب المدفعية الروسية، ما أجبر عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” على الانسحاب بشكل متتابع من هذه القرى والمناطق.

كذلك وثق المرصد السوري مقتل قائد مجموعات الفهود وهي إحدى المجموعات التابعة لمجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”، وأكدت مصادر موثوقة أن قائد المجموعات هذه قتل برفقة 6 عناصر آخرين، فيما وثق المرصد السوري 17 عنصراً على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية” قتلوا في معارك اليوم بريف حلب الشرقي.

وتجدر الإشارة إلى أن قوات النظام بدأت عمليتها في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، وسيطرت على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الشرقي، ووصلت إلى مشارف آخر بلدة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب وهي بلدة مسكنة التي تبعد نحو 15 كلم عن الحدود الإدارية مع محافظة الرقة، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرغم من خسارته لعشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشمالي الشرقي والشرقي، إلا أنه – أي التنظيم- لا يزال يهدد قوات النظام في مدينة حلب -ثاني كبرى المدن السورية-، عبر عزلها الشريان الرئيسي الذي يوصل مدينة حلب بمناطق سيطرة النظام في بقية المحافظات السورية، حيث يمكن لتنظيم “الدولة الإسلامية” قطع هذا الطريق الواصل بين مدينة حلب وأثريا بريف حماة عبر منطقة خناصر، في حال تنفيذه هجوم على هذا الطريق الاستراتيجي والذي تعرض في وقت سابق لهجمات، الأمر الذي سيعود على النظام بعواقب وضائقات اقتصادية كبيرة في مدينة حلب، ويثير استياء المدنيين الذي لم ينطفئ حتى الآن بفعل عمليات التعفيش التي يمارسها المسلحون الموالون للنظام بعد أن أثير استياءهم مؤخراً بسبب انقطاع المياه عن مدينة حلب لنحو شهرين قبل عودتها للمدينة قبل أسابيع.