قوات النظام تعتقل أكثر من 6 آلاف نازح واعتقالات تطال حليقي الذقون في حلب الشرقية

23

تصعيد القصف على أحياء مدينة حلب، والذي باشرته قوات النظام في الـ 15 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، رافقته عملية عسكرية واسعة أطلقتها قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، تمكنت فيها من استعادة الغالبية الساحقة من أحياء حلب الشرقية التي كانت خاضعة للفصائل، بادئة أول الأمر من حي مساكن هنانو في الأطراف الشرقية من القسم الشرقي لمدينة حلب، ومع بدء قوات النظام قضمها لحي تلو الآخر ومنطقة تليها الأخرى في شرق حلب، بدأت موجة النزوح من مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية التي تقلصت شيئاً فشيئاً، وتوجه النازحون الذين تجاوز تعدادهم عشرات الآلاف منذ الـ 26 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، وحتى اليوم الـ 13 من ديسمبر، توجهوا في 4 وجهات رئيسية، وهي إما النزوح لمناطق سيطر عليها النظام مؤخراً بمدينة حلب الشرقية، أو لمناطق النظام في القسم الغربي من المدينة، أو التوجه نحو مناطق سيطرة القوات الكردية في الشيخ مقصود أو مناطق تقدمت إليها هذه القوات في القسم الشمالي من أحياء حلب الشرقية، في حين بقي عشرات الآلاف ينزحون بشكل متتالي من حي إلى آخر، مع تقلص سيطرة الفصائل لحين بقيت اليوم أحياء الزبدية والمشهد والأنصاري والسكري وأجزاء من صلاح الدين والعامرية وسيف الدولة تحت سيطرتها.

 

هذا التصاعد الإجباري في عمليات النزوح لعشرات آلاف المواطنين، الفارِّين من الموت قصفاً وجوعاً وتشرداً، رافقه عمليات اعتقال طالت النازحين إلى مناطق سيطرة النظام، حيث حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات موثوقة من عدة مصادر متقاطعة، أن قوات النظام اعتقلت خلال ما يقرب من 17 يوماً، أكثر من 6 آلاف شاب ورجل، من النازحين من أحياء حلب الشرقية إلى مناطق سيطرة النظام في حلب، وجرى اقتيادهم وضمهم إلى صفوف قوات النظام، بذريعة “تخلفهم عن الخدمة الإلزامية”، واكدت المصادر للمرصد أن قوات النظام اعتقلت هؤلاء النازحين، وزجتهم في ثكنات عسكرية لـ “أداء خدمة العلم”، كما أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري، أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها، تعمد إلى اعتقال كل شخص يظهر عليه أنه حلق ذقنه حديثاً، بدعوى أنه قد يكون مقاتلاً سابقاً.