قوات النظام تفرض سيطرتها على أكثر من 95% من مدينة دير الزور وتنظيم “الدولة الإسلامية” يدافع عن المساحة الأخيرة له في المدينة

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات لا تزال متواصلة بوتيرة أخف من سابقتها بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، مترافقة مع استهدافات متواصلة من قوات النظام لمناطق سيطرة التنظيم ومواقعه في الأجزاء المتبقية له من المدينة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من توسعة سيطرتها بحيث باتت تفرض سيطرتها على أكثر من 95% من مساحة مدينة دير الزور، فيما تقلص نطاق سيطرة التنظيم إلى أقل من 5% وتكتل التنظيم في حيي العرضي والشيخ ياسين وأجزاء من حي الحويقة وأجزاء واسعة من حي الحميدية، وفي حال تمكنت قوات النظام من التقدم أكثر فإنها ستتمكن من إنهاء وجود التنظيم وفرض سيطرتها على كامل مدينة دير الزور.

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من عدد من المصادر الموثوقة، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمد إلى تأمين انسحاب له إلى خارج مدينة دير الزور، بعد تناقص قدرة التنظيم على إعادة فرض سيطرته على ما خسره من مناطق، ضمن العملية العسكرية التي رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تسارع وتيرتها، بعد تسلم العميد في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”، لمهام إنهاء وجود التنظيم في مدينة دير الزور، حيث أسفرت المعارك العنيفة منذ الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، إلى تمكن التنظيم من استعادة حويجة صكر وأحياء العمال والعرفي والمطار القديم والخسارات والكنامات والجبيلة وأجزاء من حي الحميدية، لحين وصول قوات النظام إلى مساحة سيطرة تبلغ أكثر من 95% من مساحة مدينة دير الزور، حيث وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم السبت الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، أن قيادة قوات النظام عمدت إلى إيفاد العميد سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”، والذي يقود العمليات في محافظة دير الزور، وذلك بغية السيطرة على كامل مدينة دير الزور

وكان نشر المرصد السوري أمس أنه تتواصل المعارك بوتيرة عنيفة في مدينة دير الزور، التي يعمل النظام جاهداً على إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” فيها، عبر تكثيف عملياته العسكرية مدعماً بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية وبمشاركة القوات الروسية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان معارك عنيفة ومستمرة لليوم الرابع على التوالي، والتي بدأت بمعارك عنيف في الـ 29 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت، كانت الأعنف في مدينة دير الزور، منذ فك الحصار عن المدينة في الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام الجاري 2017، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام اليوم من تحقيق تقدم هام تمثل في تمكنها من استكمال السيطرة على حي الجبيلة، الذي كانت تتقاسم مع التنظيم سيطرتها عليه، كما تمكن من فرض سيطرته على مواقع بأطرافها مثل مساكن الحزب والحديقة العامة، لتضيِّق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية”، عبر حصره في حيي العرضي والشيخ ياسين، وأجزاء واسعة من حي الحميدية وأجزاء من حي الحويقة، واستخدمت قوات النظام كثافة نارية، تمثلت بقصفها المستمر بالقذائف المدفعية والصاروخية، على مناطق سيطرة التنظيم في المدينة، مع غارات من الطائرات الروسية والتابعة للنظام على المناطق ذاتها وسط استهدافات متبادلة بينهما

هذا التقدم المهم اليوم، سبقه تقدمات واسعة لقوات النظام، خلال الـ 72 ساعة التي سبقته، تمثلت بالسيطرة على أحياء الكنامات والمطار القديم والقسم الجنوبي من حي الحميدية، والتي مكَّنت قوات النظام من توسعة نطاق سيطرتها داخل المدينة على حساب التنظيم، الذي يحاول صد تقدم النظام عبر تفجير مفخخات أو تكثيف هجماته المعاكس، بينما يتتالى سقوط الخسائر البشرية من صفوف طرفي القتال، كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل المزيد من طرفي الاشتباك، حيث قتل 36 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال الـ 48 ساعة الفائتة، فيما قتل 12 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ليرتفع إلى 101 على الأقل عدد قتلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال 4 أيام متتالية من القتال الأعنف في المدينة، كما ارتفع إلى 41 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ممن قتلوا في قصف واشتباكات وتفجيرات وغارات في مدينة دير الزور، في حين أصيب العشرات بإصابات متفاوتة الخطورة