قوات النظام تقصف حويجة كاطع موقعة شهداء وجرحى مع استمرار حصار عشرات المدنيين فيها

14

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن رجلاً وطفلته استشهدا وأصيبت زوجته بجراح، في تجدد القصف من قبل قوات النظام على حويجة كاطع التي يتواجد فيها عشرات المدنيين الفارين من المعارك في مدينة دير الزور قبل سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها عليها، ليرتفع إلى 3 على الأقل عدد الشهداء الذين قضوا منذ بدء القصف أمس على المنطقة، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الفائتة أنه تصر قوات النظام على تحقيق المطلب الروسي، وفك أسر اثنين من القوات الروسية، ممن أسرهم تنظيم “الدولة الإسلامية” في هجمات معاكسة له جرت في نهاية أيلول / سبتمبر من العام الجاري 2017 ومطلع تشرين الأول / أكتوبر الفائت، وتجلى هذا الإصرار على تنفيذ المطلب الروسي، عبر قيام قوات النظام بمد جسور مائية والتقدم إلى أطراف حويجة كاطع التي تعد بمثابة جزيرة نهرية في وسط نهر الفرات، حيث يتواجد نحو 150 مدني ممن فروا من مدينة دير الزور إليها، بالإضافة للعشرات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث صمَّت روسيا والنظام آذانهما عن نداءات الاستغاثة من المدنيين، رغم ادعاء الطرفين بقدومهما لـ “تحرير المدنيين”، إلا أن “المحررين الجدد” كانوا هم “المحاصرين” والذين هددوا كذلك باستهداف أي زوارق قد ترسلها قوات سوريا الديمقراطية إلى الحويجة لنقل المدنيين إلى مناطقها، في حين يخشى على حياة المدنيين الذين استشهد وجرح عدد منهم، مع بدء قوات النظام استهداف الحويجة يوم أمس الجمعة.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أنه واصلت قوات النظام عمليات قصفها لمناطق في حويجة كاطع في نهر الفرات، باطراف مدينة دير الزور، حيث تسبب القصف بسقوط عدد من الجرحى، واستشهاد رجل مدني، ومعلومات عن استشهاد مواطنتين اثنتين، جراء القصف الذي استهدف عشرات المحاصرين في هذه المنطقة، في حين أن روسيا التي تدعي الإنسانية وتستميت لاستعادة اثنين من أسراها للحفاظ على صورتها أمام الرأي العام لأنصارها ومواطنيها، جعلت من نحو 150 مدني سوري، رهائن قرارها، وهي القادمة مع قوات النظام، بادعاء برر قدومها، ألا وهو “تحرير المدنيين في دير الزور”، حيث اتخذت من وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” برفقة المدنيين الفارين إلى حويجة كاطع، ذريعة وفرصة لاسترداد اثنين من أسراها، كانت أنكرت سابقاً أسرهم، لحين تأكيد المرصد السوري لحقوق الإنسان أسرهم وبث التنظيم لشريط مصور يظهرهما بعد أسرهما في معارك دير الزور في نهاية سبتنبر / أيلول الفائت وبداية تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، وجاء هذا القصف مع تفاقم سوء الوضع الإنساني للمواطنين المحاصرين لليوم التاسع على التوالي بين قوى الصراع، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الجمعة الـ 10 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، أن لا مفترج يلوح في الأفق، ولا إنسانية تطغى على قوى الصراع، تجاه نحو 150 مدني سوري لا يزالون عالقين في جزيرة نهرية بأطراف مدينة دير الزور، تحت ذريعة واهية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار حصار المدنيين في حويجة كاطع، بالتزامن مع استمرار التعنت الروسي في إفساح المجال لإنقاذ المدنيين، وتشبث عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المتواجدين في المنطقة، بوجود المدنيين مستخدمين إياهم كدروع بشرية، وجسراً للعبور إلى منطقة آمنة، فيما يزداد الوضع الإنساني سوءاً يوماً بعد الآخر، مع دخول حصار حويجة كاطع يومه التاسع على التوالي، وسط مخاوف على حياة المدنيين، الذين باتوا رهائن بين قراري روسيا وتنظيم “الدولة الإسلامية”.