قوات النظام تكثف عملياتها في ريف دمشق قرب الحدود السورية – اللبنانية وتعمد إلى تقطيع أوصال المنطقة المتبقية تحت سيطرة الفصائل

22

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال المعارك العنيفة مستمرة بين قوات النظام المدعمة والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في الريف الجنوبي الغربي لدمشق، إثر استمرار قوات النظام في تكثيف هجماتها على المنطقة، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم في المنطقة، بعد سيطرتها على معظم منطقة تل بردعيا، ومعلومات عن سيطرتها على تلة ترصد الطريق الواصل بين مغر المير وبيت جن، وتعمد قوات النظام من خلال هجومها هذان إلى عملية تقطيع لما تبقى تحت سيطرة الفصائل في ريف دمشق الجنوبي الغربي، والفصل بينها، بغية إجبارها على الرضوخ لـ “مصالحة” أو اتفاق ينهي تواجد المقاتلين فيها، ويمكِّن قوات التظام من فرض سيطرتها عليها، بغية إنهاء تواجد الفصائل في المنطقة بشكل كامل، والقريبة من الحدود السورية – اللبنانية، وبالقرب من الجولان السوري المحتل، وتترافق الاشتباكات العنيفة مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف من قوات النظام وقصف من الطائرات المروحية بشكل يومي، في محاولة لإيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية وتأمين تقدم قواتها

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم الخميس، أنه تصاعدت حدة الاشتباكات خلال الـ 72 ساعة الفائتة، في محاولة من قوات النظام التقدم وقضم مزيد من المناطق في ريف دمشق الجنوبي الغربي، كما ألقت مروحيات النظام اليوم ما لا يقل عن 26 برميلاً متفجراً على مزرعة بيت جن والضهر الأسود وتل مروان ومغر المير، بالتزامن مع قصف مكثف بالقذائف والصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، ماتسبب بمزيد من الدمار، وتأتي هذه المعارك العنيفة وتصعيد القصف، في استكمال لعمليات القصف الجوي التي اقتربت من إنهاء 10 أسابيع متتالية من القصف المدفعي والجوي المكثف، حيث ألقت مروحيات النظام خلال هذه الفترة أكثر من 750 برميلاً متفجراً على ريف دمشق الجنوبي الغربي، مع قصف بمئات الصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، وقصف بمئات قذائف المدفعية والهاون والدبابات على قرى وبلدات ومزارع وتلال الريف الجنوبي الغربي للعاصمة دمشق، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان عشرات المقاتلين ممن قضوا وأصيبوا خلال الاشتباكات هذه، فيما قتل وجرح وأسر العشرات من عناصر قوات النظام في الاشتباكات ذاتها، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في مطلع نوفمبر الجاري، أنه وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة، أن قوات النظام تجري تحضيرات عسكرية، لتنفيذ هجوم واسع على ريف دمشق الجنوبي الغربي المحاصر، بغية السيطرة على القسم الخاضع لسيطرة الفصائل في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وجاءت التحضيرات بعد هجوم عنيف جرى في الـ 3 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، بدأ بتفجير مفخخة استهدفت بلدة حضر وتبعه هجوم عنيف للفصائل تمكنت خلاله من وصل مناطق سيطرتها بريف دمشق الجنوبي الغربي مع مناطق سيطرتها في ريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تتمكن قوات النظام بعد ساعات من قطع الممر ومعاودة حصار ريف دمشق الجنوبي الغربي، حيث تسبب القتال العنيف والتفجيرات والقصف المرافق لها في مقتل 20 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، فيما قضى وأصيب عشرات المقاتلين من الفصائل وتحرير الشام، كذلك أكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه العملية يقودها ضابط بارز في قوات النظام، كان له دور كبير في عمليات استعادة السيطرة على أحياء شرق العاصمة وفي عمليات شرق دمشق والغوطة الشرقية وعمليات أخرى في ريف دمشق، أيضاً تأتي هذه العملية ضمن استكمال لعمليات قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وحزب الله اللبناني، التي شهدتها القلمون خلال الأشهر الفائتة، والتي كان آخرها ضد هيئة تحرير الشام وفصائل إسلامية متحالفة معها، وضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في القلمون الغربي بريف دمشق الشمالي الغربي، والتي انتهت بعمليات تهجير لآلاف المدنيين وعناصر هيئة تحرير الشام والفصائل وتنظيم “الدولة الإسلامية” إلى الشمال السوري ومحافظة دير الزور.