قوات النظام تمشط محيط مطار خلخلة العسكري تزامناً مع عمليات المداهمة والاعتقالات التي وصلت لأكثر من 170 شاب ورجل من اللجاة وشرق درعا

23

لا تزال قوات النظام تواصل مع المسلحين الموالين لها، عملية تنفيذ مداهمات في منطقة اللجاة، بالتزامن مع تمشيطها لمناطق قريبة من مطار خلخلة العسكري، بحثاً عن متوارين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، عقب سلسلة الهجمات التي طالت المطار العسكري الواقع في الريف الشمالي الغربي للسويداء بمحاذاة منطقة اللجاة في القطاع الشمالي الشرقي من ريف محافظة السويداء، وسط تنفيذها لمزيد من الاعتقالات ليرتفع لنحو 170 عدد الأشخاص الذين اعتقلوا منذ يوم أمس الثاني من آب / أغسطس من العام الجاري 2018، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات اعتقالات طالت 8 أشخاص على الأقل من عائلة واحدة في بلدة الحراك الواقعة في الريف الشرقي لدرعا، حيث داهمت قوات النظام منازلهم رغم الضمانات الروسية السابقة بعدم التعرض للسكان في محافظة درعا، من قبل قوات النظام وفقاً للفترة المحددة ضمن الاتفاق بين ممثلين عن محافظة درعا وممثلي النظام والجانب الروسي.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر صباح اليوم الجمعة، أن قوات النظام وصلت تنفيذها للمداهمات في منطقة اللجاة الواقعة في القطاع الشمالي الشرقي من ريف درعا، عند الحدود مع محافظة السويداء، وأكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري أن الاعتقالات جرت في قرى صور وعاسم والروسيات وقيراطة وقرى أخرى في المنطقة، حيث طالت الاعتقالات مزيداً من المواطنين خلال الـ 24 ساعة الفائتة، ليبلغ تعدادهم أكثر من 120 معتقلاً، فيما تأتي عملية التفتيش والمداهمات هذه في أعقاب هجوم مباغت لتنظيم “الدولة الإسلامية”، استهدف مطار خلخلة العسكري المحاذي لمنطقة اللجاة، إذ كانت منطقة اللجاة في وقت سابق منطقة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، قبل أن تسيطر عليها الفصائل وتطرد التنظيم من المنطقة، لتقوم قوات النظام بعدها بالسيطرة عليها.

 

ونشر المرصد السوري أمس الخميس، أن ريف السويداء الشمالي الغربي، شهد هدوءاً حذراً منذ نحو 36 ساعة، في أعقاب الهجوم المباغت الثاني لتنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف المحافظة منذ الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عملية استنفار من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمسلحين المحليين في محيط مطار خلخلة العسكري، ومحاور أخرى في ريف السويداء، وعلى طول خط القرى المحاذية لمناطق تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق وشمال شرق محافظة السويداء، وذلك في أعقاب الهجوم المباغت الذي تعرض له مطار خلخلة العسكري من قبل مجموعة من التنظيم بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، والتي عمدت لاستهداف داخل المطار بعدد من القذائف الصاروخية، متسببة بانفجارات أدت لدمار وأضرار في معدات عسكرية داخل المطار، كما أنه ومع هذا الهجوم الثاني داخل محافظة السويداء فإنه يرتفع إلى 265 على الأقل عدد المدنيين والمسلحين القرويين وعناصر قوات النظام الذين استشهدوا وقتلوا على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”، منذ الـ 25 من تموز الفائت وحتى اليوم الثاني من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، هم 142 مدنياً بينهم 38 طفل ومواطنة، و116 مسلحاً غالبيتهم من المسلحين من أبناء ريف محافظة السويداء ممن حملوا السلاح لصد هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” استشهدوا وقتلوا في ريفي السويداء الشرقي والشمالي الشرقي، بهجوم هو الأعنف والأكثر دموية في محافظة السويداء منذ انطلاقة الثورة السورية، و7 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا في هجوم على مطار خلخلة العسكري.