قوات النظام تمعن في خرق اتفاق الغوطة الشرقية في أول 12 ساعة من سريانه وتكثِّف قصفها معلنة انتهاء الهدنة من طرفها
محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار قوات النظام في عمليات قصفها لغوطة دمشق الشرقية، مستهدفة إياها بمزيد من الصواريخ والقذائف، لتعلن بذلك انتهاء الهدنة من طرفها، حيث استهدفت قوات النظام بـ 10 صواريخ على الأقل يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، مناطق في مدينة حرستا، ما أوقع 13 جريح بينهم أطفال ومواطنات، كما قصفت قوات النظام مناطق في المزارع الواصلة بين دوما وحرستا بثلاث قذائف ترافقت مع استهداف أطراف بلدة جسرين بقذيفة، وكان سبقها قصف استهدف غوطة دمشق الشرقية في 5 جولات من القصف، 3 منها كانت في الساعة الأولى من تطبيق الهدنة، حيث جرى استهداف أطراف مدينة عربين، بصاروخين يعتقد أنهما من نوع أرض – أرض، أحدهما جرى بعد في الساعة 12:10، والآخر في تمام الساعة 12:25، فيما جرى استهداف حرستا بصاروخ سقط على أطرافها في أواخر الساعة الأولى من تطبيق الهدنة، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم استهداف قوات النظام لبلدتي النشابية وحزرما بقذيقتين مدفعيتين، فيما استهدفت أطراف مدينة عربين بستة صواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، ما أدى لأضرار مادية، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.
وكان نشر المرصد السوري أمس الجمعة، أنه جرى التوصل لاتفاق بين فيلق الرحمن وجيش الإسلام من طرف، والجانب الروسي من طرف آخر، على وقف إطلاق النار في غوطة دمشق الشرقية، بين الفصائل العاملة فيها من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، وأردفت المصادر للمرصد بأن الفيلق اشترط على روسيا إدخال مساعدات إنسانية خلال 24 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق المزمع بدء سريانه عند منتصف ليل اليوم الجمعة – السبت، وحذرت فيلق الرحمن الجانب الروسي من عدم تنفيذ وعودها، وأن الفيلق في حال عدم دخول المساعدات بعد 48 ساعة كحد أقصى من بدء سريان الاتفاق، فإنه سيكون غير ملزماً بعدها بهذا الاتفاق، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن هيئة تحرير الشام مشمولة بهذا الاتفاق بشكل غير معلن، ويأتي هذا الاتفاق بعد 29 يوماً من هجوم عنيف بدأته الفصائل الإسلامية العاملة في غوطة دمشق الشرقية، من ضمنها هيئة تحرير الشام، على إدارة المركبات وتمكنها من حصار الإدارة ومبانيها قرب مدينة حرستا، وذلك بعد محاولات ومساعي قبلها لإخراج تحرير الشام ونقلها من الغوطة الشرقية إلى إدلب حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 17 من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام الجاري 2017، أن محافظة ريف دمشق، تشهد تحركاً جديداً نحو عملية نقل مقاتلين نحو الشمال السوري، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها عملية تسجيل مقاتلين لأسمائهم في غوطة دمشق الشرقية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري من عدة مصادر وقتها، فإن تحركات جرت لنقل مقاتلين من هيئة تحرير الشام من مناطق تواجدهم في الغوطة نحو محافظة إدلب، وجرت التحركات هذه لإخراج من تبقى من مقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية، منتمين لهيئة تحرير الشام، إضافة لمن يرغب من المقاتلين السوريين بالخروج نحو الشمال السوري، سواء بشكل منفرد أو مع عائلاتهم، بالإضافة للعائلات الراغبة بالخروج لأسباب متباينة منها العلاج ومنها الفرار من الحصار والجوع والقتل.، كما رصد تسجيلاً نسب لقيادي في هيئة تحرير الشام من الغوطة الشرقية، يتحدث فيه عن سعي لـ “تفريغ الغوطة الشرقية من المجاهدين” ومن هيئة تحرير الشام، وأن محاولات تجري بضمانة من جيش الإسلام وفيلق الرحمن ومن الجانب الروسي، لإخراج مقاتلي تحرير الشام الغير سوريين ومن يرغب من السوريين، نحو الشمال السوري، في عملية نقل جديدة، واتهم القيادي العاملين على إنجاح هذه الخطوة، بمحاولة شق الصف لمصالح شخصية منهم، وأن من الخارجين من يعمل على “تحقيق مشروع تنظيم القاعدة خارج الغوطة الشرقية، وكأن الجهاد بات قائماً فقط على تنظيم القاعدة، ونحن نحب تنظيم القاعدة، ومتمسكون به ولكننا لسنا مستعدين للطعن بالعلماء والمشايخ والمجاهدين والقادة الذي اتبعناهم، أو التنكر لهم، كما أننا لسنا مستعدين، لقطع صلتنا بين عشية وضحاها، بالقضايا الشرعية والأفكار ووجهات النظر التي بنينا عليها ديننا””، كما دعا القيادي في تسجيله إلى عدم الخروج من الغوطة الشرقية وترك المقاتلين وحيدين في مواجهة النظام وحلفائه.
التعليقات مغلقة.