قوات النظام تنتشل وتسحب جثث العشرات من عناصرها من جبهات قتال سابقة ليتصاعد تعداد من انتشلوا من مقابر جماعية أو فردية لنحو 1500

46

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تشييع قوات النظام لأكثر من 30 عنصراً من قواتها والمسلحين الموالين لها، ممن انتشلت جثثهم من مناطق مقتلهم في وقت سابق، ضمن مناطق مختلفة من التي شهدت معارك بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وتنظيم “الدولة الإسلامية من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة ثانية، حيث جرى تشييع القتلى، في استمرار لعمليات العثور على جثث قتلى التنظيم ضمن مقابر جماعية أو بشكل فردي ليرتفع لنحو 1500 عدد من جرى انتشال جثثهم أو سحبت جثثهم، منذ مطلع نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري، وحتى اليوم الـ 6 من كانون الأول / ديسمبر من العام الجاري 2018، من عناصر من قوات النظام وحلفائها

وكان نشر المرصد السوري في الـ 7 من آب / أغسطس الفائت من العام الجاري، أنه رصد العثور على رفات للعشرات من قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في مقبرة جماعية بمنطقة عين عيسى في القطاع الشمالي الغربي من ريف الرقة، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية عثرت بمساعدة أهالي من المنطقة على المقبرة الجماعية، التي احتوت رفات 110 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ممن قتلوا قبل أعوام خلال الهجمات على المنطقة، كما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن وفداً من قوات النظام زار المنطقة واصطحب معه الجثث جميعها، بعد أن جرى إخراج كامل الرفات المتواجدة داخل المقبرة هذه، وجاء العثور على هذه المقبرة حينها، بعد 16 يوماً من عثور قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن الداخلي الكردي “الآسايش”، على مقابر جماعية في منطقة اللواء 93 بعين عيسى في القطاع الشمالي الغربي من ريف درعا، تضم رفات وجثث أكثر من 350 شخصاً، أكدت مصادر متقاطعة أن معظمهم من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا خلال معارك اللواء 93 والتي انتهت بخسارتها للسيطرة، كذلك كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 13 من حزيران / يونيو الفائت، انتشال قوات النظام لجثث المزيد من عناصرها من عدة مناطق سورية، ممن قتلوا في وقت سابق خلال مواجهات في البادية السورية ومناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، ومناطق سورية أخرى، حيث انتشلت حتى التاريخ آنف الذكر في منتصف حزيران الفائت، جثث 734 على الأقل من مقابر جماعية ومقابر أخرى عثر عليها ضمن مناطق سيطرة قوات النظام وحلفائها أو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فيما لا تزال هناك الآلاف من الجثث التي دفنت في مقابر جماعية عشوائية، من العناصر الذين جرى سحب جثثهم من قبل خصومهم، خلال الاشتباكات التي دارت بين الطرفين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه لا تزال تجري عمليات البحث عن جثث جنود قوات النظام في المناطق التي جرى السيطرة عليها حديثاً.

يشار إلى أن قوات النظام أخرجت في تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2017، رفات أكثر من 60 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من مقبرة دفنوا فيها في معسكر الحامدية الواقع في ريف إدلب، حيث جرى إخراج الرفات، حيث أكدت عدة مصادر للمرصد حينها، أن الجثث هي لعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا أثناء قتالهم مع الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام في منطقة معسكر وادي الضيف والحامدية، فيما قبل الربع الأول من العام 2015، وسط معلومات عن تواجد مزيد من الجثث في المنطقة، ضمن مقابر كان دفن فيها قتلى النظام، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في العام 2016، عن انتشال جثث ورفات نحو 100 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ممن قتلوا في مطار منغ العسكري الواقع في ريف حلب الشمالي والذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية في الوقت الراهن، وفي التفاصيل التي حصل عليها نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، فإنه وبعد وساطة من محمد معروف بلوي، أحد رجال الأعمال المنحدرين من بلدة نبل الواقعة في ريف حلب الشمالي، تم التوصل إلى اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطات النظام، بالسماح للأخير بانتشال جثث قتلاه من المطار، حيث جرى إحضار سيارات مدنية وفرق لانتشال الجثث على نفقة رجل الأعمال، الذي تكفَّل بدفع كافة تكاليف عملية الانتشال والنقل، وبعد عملية استخراج الجثث من مقابر جماعية، والتي استمرت لنحو 5 أيام إلى الآن، حيث جرى نقل الجثث التي أخرجت، إلى العاصمة دمشق، عبر طريق حلب – خناصر – السلمية، في حين استمرت عمليات البحث لاستخراج مزيد من الجثث، وأكدت المصادر أن عملية الوصول إلى مواقع المقابر الجماعية، جرت بدلالة أحد العناصر الناجين من العمليات العسكرية التي دارت في المطار قبل أكثر من 3 سنوات، حين هاجمت الدولة الإسلامية في العراق والشام وفصائل إسلامية ومقاتلة مطار منغ العسكري، وسيطرت عليه، حيث أعلن السيطرة عليها في مطلع آب / أغسطس الفائت من العام 2013، العقيد عبد الجبار العكيدي قائد المجلس العسكري في حلب وأبو جندل القائد العسكري في تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” ورضوان قرندل قائد لواء الفتح وعدنان الصيادي ممثل عن عاصفة الشمال وألوية اعزاز ومنغ والشمال السوري.