قوات النظام تنفذ تحصينات غير مسبوقة على خطوط التماس مع المناطق الخارجة عن سيطرتها في حماة ودرعا وتشعل قلقاً في الأوساط الشعبية                       

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر المتقاطعة، والتي أكدت للمرصد أن قوات النظام تعمد منذ أيام إلى تحصين مواقعها في محافظتي حماة ودرعا، في وسط وجنوب سوريا، حيث تجري عمليات التحصين على خطوط التماس بين المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام والمناطق الخارجة عن سيطرتها في هاتين المحافظتين.

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري كذلك، أن عمليات التحصين تجري عبر رفع سواتر ترابية وتحصينات غير مسبوقة، في ريفي درعا وحماة، حيث بدأت قوات النظام بهذه التحصينات في الخط الواصل بين مناطق سيطرتها في ريف حماة الشمالي الغربي والمناطق التي تسيطر عليها الفصائل في الريف ذاته، إلى الشرق من قرى قبر فضة والرملة والكريم والرصيف والعزيزية، وتتواصل عملية التحصين من قبل قوات النظام التي استقدمت جرافات وآليات هندسية للإسراع في عملية التحصين على هذه الجبهة الهادئة من حيث الاشتباكات منذ أشهر طويلة، بالتزامن مع استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في يومه الـ 21 على التوالي ضمن مناطق الممتدة من الشمال السوري إلى الجنوب السوري، والتي تشمل محافظة إدلب وريفي حماة وحمص الشماليين، وغوطة دمشق الشرقية والجنوب السوري

عمليات التحصين هذه ورفع السواتر، ترافقها عملية مماثلة، تجري في محيط منطقة الصنمين باتجاه محافظة السويداء، حيث أبلغت عدد من المصادر الموثوقة المرصد السوري بقيام قوات النظام باستحضار جرافات وآليات هندسية، والتي بدأت عملية التحصين برفع سواتر وتمكينها، في حين أن هذه العملية أثارت استياءاً وتخوفاً وقلقاً لدى الأهالي في المنطقة، من عملية التحصين الغير مسبوقة، فيما رجحت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن أن التحصينات في ريف حماة تهدف إلى حماية خط الدفاع الأول عن القرى التي تسيطر عليها قوات النظام في سهل الغاب وريف حماة الشمالي الغربي والمناطق التي تليها والتي تقطنها غالبية ساحقة من المواطنين من أبناء الطائفة العلوية، والتي تعد في الوقت ذاته بمثابة خزان بشري لقوات النظام