قوات النظام تواصل عمليات التمشيط في البادية ومناطق تقدمها في أقصى ريف دمشق وتنفذ اعتقالات في السويداء بتهمة “التعاون مع التنظيم”

18

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار قوات النظام في محاولة تقدمها وفرض سيطرتها على ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية” من مناطق في بادية ريف دمشق، على بعد نحو 50 كيلومتراً عن منطقة تواجد قوات التحالف الدولي في التنف، حيث تتواصل عمليات الاستهداف المدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام لمنطقة تلول الصفا ومحيطها، مع بدء قوات النظام عملية تقدمها في المنطقة وتمشيطها للمناطق التي سيطرت عليها حديثاً بحثاً عن متوارين من التنظيم، فيما تتزامن عملية التقدم هذه مع المعلومات التي كانت وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن قيام قوات النظام بتسهيل مرور عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، من البادية السورية في أطراف ريف دمشق، نحو محافظة حمص، مقابل الإفراج عن مختطفات ومختطفي السويداء، الذين تصاعدت المخاوف عليهم بشدة، بعد تردي أوضاع بعض المختطفات صحياً، منذ اختطافهن واحتجازهن في الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام 2018، حيث جرت المفاوضات خلال الأيام الفائتة بين النظام ووجهاء من السويداء وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، لإجراء صفقة ينتقل التنظيم بموجبها إلى بادية حمص مقابل إطلاق سراح المختطفين والمختطفات

 

على صعيد متصل تشهد مناطق في محافظة السويداء عمليات مداهمة واعتقال نفذتها قوات النظام، لمن قالت مصادر متقاطعة أنهم “مطلوبون” لقوات النظام، بعد اعتقال 5 أشخاص من البدو في الريف الشرقي والتحقيق معهم، حيث تجري عمليات البحث عن متهمين بـ “التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية”، الذي هاجم في الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، وقتل وأعدم نحو 260 شخصاً بينهم 142 مدنياً من ضمنهم 38 طفلاً ومواطنة، واختطف نحو 30 آخرين، لا يزال يحتجزهم لديه بعد أن أعدم فتى ووفاة مواطنة مختطفة بظروف غامضة.

 

كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان ما حصل عليه معلومات من مصادر متقاطعة، عن قيام قوات النظام بتسهيل مرور عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، من البادية السورية في أطراف ريف دمشق، نحو محافظة حمص، مقابل الإفراج عن مختطفات ومختطفي السويداء، الذين تصاعدت المخاوف عليهم بشدة، بعد تردي أوضاع بعض المختطفات صحياً، منذ اختطافهن واحتجازهن في الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام 2018، حيث جرت المفاوضات خلال الأيام الفائتة بين النظام ووجهاء من السويداء وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، لإجراء صفقة ينتقل التنظيم بموجبها إلى بادية حمص مقابل إطلاق سراح المختطفين والمختطفات، في حين لا تزال قوات النظام تمشط مناطق بادية السويداء، للتأكد من خلوها من أي عناصر متوارين من التنظيم في مناطق الباديتين الشرقية والشمالية الشرقية من ريف السويداء.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أنه تشهد محافظة السويداء وقرى الريف الشمالي للسويداء والتي تعرضت لهجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” في الـ 25 من تموز / يوليو من العام الجاري 2018، تشهد استياءاً متصاعداً بشدة، من الدعوات التي وجهتها جهات في السويداء من اعتبار المختطفين والمختطفات في ريف السويداء، “في عداد الشهداء”، وجاء التصاعد الكبير في الاستياء بالتزامن مع ورود شريط مصور جديد يظهر النازحات وهن على قيد الحياة، مع تردي أوضاع بعض المختطفات، حيث جرى نقلهن على متن سيارات وبشكل بطيء نحو مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف دمشق، بعد تمكن قوات النظام من استعادة السيطرة على كامل محافظة السويداء، كما أن هذا الاستياء ترافق مع تصاعد المخاوف بشكل أكبر على حياة المختطفات والمختطفين من ريف السويداء، بعد إخفاق النظام ووجهاء السويداء مرة جديدة، في عملية التوصل لاتفاق ينهي معاناة المختطفات ويعيدهن إلى ذويهن، بعد احتجازهن لليوم العشرين على التوالي، لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث يمتنع النظام عن تنفيذ شروط التنظيم، المتمثلة بتأمين ممر للانسحاب بشكل كامل نحو بادية حمص، إضافة لوقف العملية العسكرية ضدهم في بادية ريف دمشق والإفراج عن سرة من عناصر التنظيم في درعا ومعتقلين لدى النظام على صلة بالتنظيم

 

ونشر المرصد السوري أمس الجمعة الـ 12 من آب / أغسطس الجاري، أنه تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم استراتيجي، تمثل باستكمال سيطرتها على ما تبقى من باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، عقب عملية عسكرية تصاعدت وتيرتها في الـ 5 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، فيما بدأت نتيجة للهجوم الذي نفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف السويداء في الـ 25 من تموز الفائت، وقتل على إثره نحو 260 مدنياً ومسلحاً محلياً، وجاءت عملية التقدم والسيطرة هذه في أعقاب هجوم عنيف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، تمكنت على إثرها في المرحلة الأولى من السيطرة على تلال في المنطقة ومرتفعات، الأمر الذي وسع عملية رصدها لمناطق أوسع من البادية السورية، كما استعانت بعمليات قصف مركزة على بادية السويداء ومواقع التنظيم، ما مكنها من تحقيق المزيد من التقدم والسيطرة بشكل متسارع على المزيد من المناطق، لتصل اليوم الأحد الـ 12 من آب / أغسطس الجاري، إلى السيطرة على محافظة السويداء بشكل كامل، لتكون خامس محافظة تصبح بشكل كامل تحت سيطرة قوات النظام، بعد طرطوس ودمشق ودرعا والقنيطرة.