قوات النظام تواصل عمليتها نحو مدينة الباب لليوم الـ 13 على التوالي وتتقدم لترفع إلى 22 عدد ما سيطرت عليه من قرى وبلدات خلالها

أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هيئة تحرير الشام المشكَّلة حديثاً من جبهة فتح الشام وفصائل أخرى، انسحبت من مبنى محكمة دارة عزة التابعة لحركة أحرار الشام الإسلامية، بعد ساعات من الهجوم عليها من قبل عناصر هيئة تحرير الشام وسيطرتهم على المبنى والحوحاجز المحيطة بها واعتقالهم لحرس المحكمة وآخرين كانوا داخل المحكمة، وأكدت المصادر للمرصد أن الانسحاب جاء بعد وساطات من عدد من الجهات العاملة في ريف حلب الغربي وريف إدلب، انتهت بانسحاب عناصر الهيئة منها وإعادة تسليمها لحركة أحرار الشام.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أنه بعد أيام من الهدوء عاد التوتر مجدداً إلى الريف الغربي لحلب، بين هيئة تحرير الشام المشكلة حديثا ًوالتي تضم جبهة فتح الشام وفصائل أخرى مندمجة معها، وبين حركة أحرار الشام الإسلامية، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة أن هيئة تحرير الشام اقتحمت محكمة دارة عزة بالريف الغربي لحلب، والتي قالت المصادر أنها تتبع لأحرار الشام، حيث اعتقلت عناصر المحكمة وحراسها وصادر محتويات المحكمة ثبتت سيطرتها على الحواجز المحيطة بها.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر اليوم أن التوتر عاد من جديد إلى الريف الإدلبي، حيث علم المرصد أن حشود لعشرات العناصر التابعين لفصائل منضوية تحت راية هيئة تحرير الشام المشكلة حديثاً في بلدة سرمدا الحدودية مع لواء اسكندرون تعتزم الهجوم على قرية بابسقا الواقعة شمالها والتي تعد المقر الرئيسي لجيش الإسلام في المنطقة، يأتي ذلك بالتزامن مع بدء عملية انضمام كتائب وألوية مقاتلة وإسلامية إلى هيئة تحرير الشام المشكلة حديثاً من جبهة فتح الشام وحركة نور الدين الزنكي وجيش السنة وجبهة أنصار الدين ولواء الحق، والتي أعلنت عن “”اندماجها اندماجاً كاملاً ضمن كيان جديد تحت اسم هيئة تحرير الشام بقيادة المهندس أبو هاشم جابر الشيخ””، إضافة للانضمامات المتتالية لحركة أحرار الشام الإسلامية، وشهد ريف إدلب خلال الـ 24 ساعة عملية انضمام من ألوية وكتائب توزعت بين أحرار الشام وهيئة تحرير الشام، في حين ظهرت خلافات في فصيل جيش السنة تجلت في بيانات متعاكسة، عزل أحدها قائد جيش السنة من قيادته بسبب تهم عدة وجهتها له، في حين أعلن بيان آخر من قيادة الجيش ذاته رفضها لما تطورت إليه الأمور في صفوف الجيش.

 

وتترافق هذه التوترات مع استمرار الهدوء في ريف إدلب منذ يوم أمس بعد اقتتال دام لأيام بين جبهة فتح الشام من جهة، والفصائل المنضوية تحت حركة أحرار الشام الإسلامية من جهة أخرى، واندلعت الاشتباكات في عدد من المناطق بريف إدلب الشمالي وبالقطاع الجنوبي من المحافظة، وخلفت عشرات الشهداء والصرعى والأسرى من المدنيين والمقاتلين.

 

وكانت مصادر مقربة من الهيئة المشكلة حديثاً أبلغت أمس، المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الفصائل شكلت باتحادها التجمع الأقوى، لكونه تشكَّل من الفصائل الأقوى العاملة في ريفي حلب وإدلب وريف حماة الشمالي، وهو -أي التجمع الجديد- بقيادة القائد العام السابق لحركة أحرار الشام الإسلامية، سيضع حركة أحرار الشام الإسلامية بالانضمامات الجديدة معه من بقية الفصائل، في مأزق ومواجهة مع “هيئة تحرير الشام” المؤسسة حديثاً من فتح الشام وفصائل مندمجة معها.