المرصد السوري لحقوق الانسان

قوات النظام تواصل هجومها غرب الفرات في إطار سعيها لإنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال الاشتباكات متفاوتة العنف متواصلة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، على محاور في شرق مدينة الميادين ومحاور أخرى في غرب مدينة البوكمال، حيث تجري الاشتباكات في الجيبين المنفصلين التي تمكنت قوات النظام من حصار عناصر التنظيم داخلهما، وتترافق المعارك مع قصف جوي متواصل من قبل طائرات حربية يرجح أنها روسية بالإضافة للقصف الصاروخي المتواصل، وتسعى قوات النظام لفرض سيطرتها على كامل الضفاف الغربية لنهر الفرات وإنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة.

جدير بالذكر أن المرصد السوري نشر ظهر اليوم السبت الـ 25 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، أنه أنهت العمليات العسكرية في البوكمال وريفها يومها العاشر، من المعركة الثانية في البوكمال وما بعدها، التي تمكنت خلالها قوات النظام من تنفيذ عملية سيطرة واسعة في البوكمال وريفها، عبر قضم المناطق وتفريق قوة تنظيم “الدولة الإسلامية”، من خلال هجمات مباغتة وواسعة وعنيفة، حصرت تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب الفرات، في آخر 4 بلدات وقرى في الضفاف الغربية لنهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام في فرض حصارها على التنظيم من 3 جهات، فيما بقيت الجهة الرابعة محاصرة بشكل طبيعي لوجود نهر الفرات، حيث حوصر التنظيم في جيبين منفصلين أحدهما في غرب البوكمال والآخر في شرق مدينة الميادين، وفي حال تمكنت قوات النظام من السيطرة عليهما في الأيام المقبلة، فإنها ستتمكن من فرض سيطرتها على كامل غرب الفرات، وتنهي وجود التنظيم في المنطقة بشكل كامل.

على صعيد متصل فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” يبدي مقاومة شرسة، خلال محاولته التصدي لتقدم قوات النظام في الجيبين الخاضعين لسيطرته، وعلى الرغم من تنفيذ الطائرات الروسية والتابعة للنظام، ضربات مكثفة خلال الساعات الـ 24 الفائتة، وفيما قبلها، إلا أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لا يزال يبدي استماتة في منطقة القورية ومحيط العشارة، واللتين تقعان في الجيب الواقع شرق الميادين، لصد محاولات قوات النظام في التقدم والسيطرة عليهما وطرد التنظيم منهما، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يرفض أي مفاوضات تقوم على أساس انسحابه من المنطقة وخروجه منها، ويفضل القتال حتى النهاية على هذا الخيار.

وتسببت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في ارتفاع أعداد الخسائر البشرية في صفوفهما والتي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث ارتفع إلى  181 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية وفلسطينية ولبنانية وإيرانية وأفغانية ممن قتلوا في مدينة البوكمال ومحيطها وريفها، بينهم 67 من الجنسية السورية و15 عنصر من حزب الله اللبناني، والبقية من الحشد الشعبي العراقي والإيرانيين والأفغان والفلسطينيين، كما أن من ضمنهم 30 عنصراً قتلوا في معارك بمحيط وريف البوكمال خلال الأيام العشرة الفائتة، كذلك ارتفع إلى 156 على الأقل عدد العناصر في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في هذه المعارك، خلال الفترة ذاتها، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة العشرات منهم بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عدد القتلى من الطرفين للارتفاع، أيضاً تجدر الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم الأحد الفائت الـ 19 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، أنه رصد بدء قوات النظام والمسلحين الموالين لها من الجنسية السورية ومن حزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية والحرس الثوري الإيراني، بعملية تمشيط لمدينة البوكمال التي تمكنت من فرض سيطرتها عليها، عقب انسحاب من تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من المدينة الأخيرة التي كان يسيطر عليها في سوريا، وجاءت هذه السيطرة بعد معارك عنيفة أوقعت عشرات القتلى وعشرات الجرحى من الطرفين، خلال الأيام الثلاثة الفائتة، بعد أن تمكنت قوات النظام من دخول المدينة يوم الخميس الـ 16 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري بعد طرد التنظيم للحشد الشعبي وحزب الله والحرس الثوري الإيراني عبر هجمات معاكسة استهدفتهم داخل المدينة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول