قوات النظام تواصل هجومها في البادية السورية وتسيطر على منطقة جديدة في محافظة دير الزور

لا تزال الاشتباكات العنيفة متواصلة على عدة محاور في بادية السخنة الشمالية والشرقية بريف حمص الشرقي، ومحاور أخرى على الحدود الإدارية بين ريف حمص الشرقي وريف دير الزور الجنوبي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، تترافق مع قصف جوي وصاروخي متجدد يستهدف محاور القتال، بالإضافة لسماع دوي انفجارات قوية ناجمة عن تفجير تنظيم “الدولة الإسلامية” لعربة مفخخة في محور حميمة ببادية السخنة، ومعلومات عن مزيد من القتلى والجرحى بين طرفي القتال.

هذه الاشتباكات المستمرة تمكنت قوات النظام من خلالها وبغطاء جوي وصاروخي من السيطرة على منطقة وادي دويخلة الواقع بريف دير الزور الجنوبي على الحدود الإدارية مع ريف حمص الشرقي والذي يبعد عن محطة الـ T2 نحو 10 كيلومترات ونصف، وكان المرصد السوري نشر منذ ساعات أن المعارك العنيفة تتواصل بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف، وقوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية ولبنانية وعراقية وأفغانية وفلسطينية من طرف آخر، على محاور في شمال وشرق بادية مدينة السخنة بريف حمص الشرقي وعند أطراف منطقة واحة الكوم الشمالية الواقعة في مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص ودير الزور، وذلك عقب عملية الإنزال الجوي التي قامت بها قوات النظام يوم أمس بغطاء جوي من الطائرات المروحية والحربية الروسية في منطقة الكوم والتي مكنتها أيضاً من التوغل داخل حدود محافظة حمص من الناحية الشمالية الشرقية، كذلك تتواصل المعارك بين الطرفين على محاور عدة بريف حماة الشرقي، وتترافق الاشتباكات مع طلعات جوية مكثفة للطائرات الروسية وطائرات النظام وقصفها المكثف والمستمر لمحاور القتال بالإضافة للقصف الصاروخي والاستهدافات المتبادلة بين طرفي القتال، هذه المعارك في المحاور أنفة الذكر تسعى قوات النظام من خلالها للتوغل اكثر وقضم مناطق سيطرة التنظيم الواحدة تلو الأخرى حيث اقتربت بشكل أكبر من فرض طوق كامل على آلاف الكيلومترات التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظتي حمص وحماة، بينما يسعى التنظيم لتجنب الحصار هذا في استماتته بالدفاع عن مواقع وشن هجمات معاكسة على قوات النظام لإبراز قدراته على الهجوم.

هذه الاشتباكات العنيفة المتواصلة المترافقة مع القصف الجوي والصاروخي بالإضافة للتفجيرات أسفرت عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 17 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2017، تاريخ إنهاء قوات النظام تواجد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في القسم الغربي من ريف الرقة الجنوبي، وحتى اليوم الـ 13 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، ارتفاع مزيداً من الخسائر البشرية في صفوف قوات النظام وعناصر التنظيم، إذ ارتفع إلى 264 على الأقل عدد عناصر قوات النظام ولواء القدس الفلسطيني وقوات الجليل الفلسطينية والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ممن قضوا في هذه الفترة خلال التفجيرات والقصف والاشتباكات مع عناصر التنظيم، من ضمنهم 42 ضابطاً برتب مختلفة، كما ارتفع إلى 321 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتلهم في الفترة ذاتها، من ضمنهم قيادات محلية وميدانية و 16 على الأقل ممن فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، كذلك تسبب القصف والمعارك بإصابة العشرات من عناصر الطرفين بجروح متفاوتة الخطورة.

وكان المرصد السوري نشر ليل أمس أن ما لا يقل عن 25 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” قتلوا وأصيب آخرون بجراح، خلال عملية الإنزال الجوي التي نفذتها قوات النظام بغطاء جوي من الطائرات المروحية والحربية الروسية، في شمال منطقة واحة الكوم الواقعة في مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص ودير الزور، إثر القصف المكثف والاشتباكات العنيفة التي دارت بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 6 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها أحد قيادي، حيث كانت تمكنت قوات النظام خلال هذه العملية من التوغل داخل حدود محافظة حمص، واقتربت بشكل أكبر من فرض طوق كامل على آلاف الكيلومترات التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظتي حمص وحماة، أيضاً نشر المرصد السوري صباح السبت الـ 12 من آب / أغسطس الجاري أن قوات النظام تمكنت من التوغل داخل الحدود الإدارية لريف حمص الشمالي الشرقي، قادمة من جهة ريف الرقة الجنوبي، حيث أن قوات النظام توغلت لمسافة نحو 15 كلم، وتمكنت من السيطرة على قريتي الكدير وخربة مكمن وآبار قريبة منها، بالقرب من منطقة واحة الكوم، التي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر عليها، إذ كانت قوات النظام دخلت الحدود الإدارية لحمص قادمة من الرقة لأول مرة في الـ 14 من تموز / يوليو الفائت من العام 2017، حيث تمكنت من السيطرة حينها على حقول وآبار نفطية في أقصى شمال شرق حمص، إذ أن هذا التقدم الذي تمكنت قوات النظام من تحقيقه عبر الهجوم من مواقعها عند الحدود الإدارية بين الرقة وحمص، وعبر عملية إنزال جوي جرت في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي، عند مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص ودير الزور، مكَّن قوات النظام من تقليص المسافة المتبقية في ريف حمص، بين قواتها المتقدمة من محور الحدود الإدارية مع الرقة ودير الزور، وبين قواتها المتواجدة في مدينة السخنة، والتي تحاول بدورها تحقيق تقدم كبير والسيطرة على مزيد من المناطق، بحيث باتت المسافة الفاصلة بين الطرفين تبلغ نحو 35 كلم، وفي حال تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم في المنطقة، والسيطرة على هذه المسافة المتبقية وتمكنت قواتها من الالتقاء، فإنها ستكون قد حاصرت تنظيم “الدولة الإسلامية” في آلاف الكيلومترات الممتدة من خط التقدم هذا إلى جنوب طريق أثريا مروراً بحقول وآبار نفطية وريف حماة الشرقي وصولاً إلى منطقة جبال الشومرية بريف حمص الشمالي الشرقي، وريف جب الجراح على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة حمص، وتسببت الاشتباكات والقصف المتبادل في سقوط خسائر بشرية من الطرفين بينهم قائد عسكري لإحدى مجموعات قوات النمر التي يقودها سهيل الحسن، العميد في قوات النظام.

http://www.mediafire.com/convkey/f94b/8dab2gg9rd9f5bzzg.jpg