قوات النظام مدعمة بقصف مكثف تتمكن من تحقيق تقدم جديد في محيط دمشق ضمن سعيها لفصل العاصمة عن غوطتها الشرقية

لا تزال المعارك متواصلة بشكل عنيف بين مقاتلي فيلق الرحمن من جهة، وقوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، على محاور في محيط بلدة عين ترما وفي وادي عين ترما القريب منها، إثر استمرار قوات النظام في هجومها العنيف، محاولة تقليص نطاق سيطرة الفصائل، ضمن سعيها لفصل حي جوبر عن الغوطة الشرقية، عبر التقدم على محاور محاذية للمتحلق الجنوبي الفاصل بين شرق دمشق والأطراف الغربية للغوطة الشرقية، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت اليوم الثلاثاء الـ 11 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، من التقدم والسيطرة على معمل اللحم في محيط بلدة عين ترما من جهة الوادي، فيما سيطرت قوات النظام على بيوت واقعة في شرق معمل الرخام من المحور ذاته، وترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل ومكثف بين طرفي القتال، تسببت في وقوع مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الجانبين.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل قليل أنه قضى مقاتلان اثنان من فيلق الرحمن وأصيب 7 آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، جراء إصابتهم في الاشتباكات المتواصلة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في  محور وادي عين ترما بغوطة دمشق الشرقية، حيث تسعى قوات النظام لتحقيق مزيد من التقدم في المنطقة والسيطرة على مزيد من المناطق، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الاثنين أن قوات النظام تمكنت عقب اشتباكات عنيفة من تحقيق تقدم جديد في محور وادي عين ترما، والسيطرة على كتلة مؤلفة من مستودع و4 بيوت في المنطقة، وأسفرت الاشتباكات بين الطرفين عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين، تأكد منهم 3 من مقاتلي فيلق الرحمن ممن قضوا في هذه الاشتباكات، بالإضافة لإصابة أكثر من 12 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ومعلومات مؤكدة عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ نحو 3 أيام أن قوات النظام تمكنت من السيطرة على معمل الرخام ومواقع في محيطه، ويأتي هذا التقدم ضمن إطار السعي المتواصل لقوات النظام لتحقيق تقدم في المنطقة وتقليص نطاق سيطرة الفصائل في أطراف الغوطة الشرقية المحاذية لجوبر، في محاولة منها لتضييق الخناق على جوبر وفصلها عن الغوطة الشرقية، وإجبار مقاتليها على الانسحاب من الحي قبل تطويقه، كما كانت قوات النظام تمكنت قبل أيام من تحقيق تقدم جديد في منطقة عين ترما الواقعة بالأطراف الغربية للغوطة الشرقية، حيث سيطرت على كتلة مؤلفة من 10 منازل قرب عقدة عين ترما من جهة المتحلق الجنوبي، وسط اشتباكات بوتيرة عنيفة في محاولة من فيلق الرحمن استعادة السيطرة على المنطقة، وتترافق الاشتباكات مع قصف مكثف من قبل قوات النظام واستهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل نحو 10 أيام، أن قوات النظام تمكنت من فرض سيطرتها على مدرسة السواقة قرب بلدة عين ترما، وسط محاولات من قوات النظام لتحقيق مزيد من التقدم، فيما تسعى الفصائل لاستعادة السيطرة على المنطقة، حيث تأتي الاشتباكات في منطقة وادي عين ترما ومحيط بلدة عين ترما، بالتزامن مع الاشتباكات التي يشهدها حي جوبر، في سعي من قوات النظام لإنهاء تواجد الفصائل في حي جوبر، عبر الالتفاف من غرب حي جوبر وإجبار الفصائل على الانسحاب من الحي عبر التقدم من وادي عين ترما وعلى المتحلق الجنوبي الفصائل بين عين ترما وحي جوبر بشرق العاصمة دمشق وغوطتها الشرقية، كما تسعى قوات النظام لتضييق الحصار على غوطة دمشق الشرقية المحاصرة منذ العام 2013