قوات النظام والمسلحين الموالين لها تستمر في هجومها على محاور وادي بردى وقصف متواصل على المنطقة

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال المعارك العنيفة مستمرة في وادي بردى، بين الفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب، وقوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها وحزب الله اللبناني من جانب آخر، حيث تتركز الاشتباكات بين الطرفين في محور الحسينية في محاولة من قوات النظام والمسلحين الموالين لها تضيق الخناق أكثر على الفصائل بعد كسرها للتهدئة التي جرت في وادي بردى، وسط معلومات أولية عن تقدم لقوات النظام داخل قرية الحسينية، وتترافق الاشتباكات مع تواصل القصف المكثف من قبل قوات النظام، ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، أيضاً تستمر الاشتباكات بين الطرفين في محاور عين الفيجة وأرض الضهرة وعين الخضرة، وكان 9 شهداء قد قضوا وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان في المجزرة التي نفذتها قوات النظام باستهدافها لبلدة دير قانون في وادي بردى قبل ساعات من اليوم الـ 15 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، ومن ضمن الشهداء 3 أطفال ومواطنة من عائلة واحدة، فيما لا يزال عدد الشهداء قابلاً للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة.

جدير بالذكر أن مسلحين مجهولين اغتالوا أمس رئيس لجنة التفاوض في وادي بردى، بعد أقل من 24 ساعة على تكليفه من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد لإدارة شؤون المنطقة والإشراف على عملية إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، وتنسيق الأمور مع كافة الجهات المتواجدة في الوادي، وأن يجري تطبيق بنود الاتفاق، على أن يدخل عناصر من شرطة النظام بسلاحهم الفردي إلى منطقة نبع عين الفيجة للإشراف على الأمور الأمنية، كما عدلت سلطات النظام في أحد شروط الاتفاق وهي إتاحة المجال لكافة المقاتلين السوريين المتواجدين في وادي بردى من داخل قراها وخارجها، والراغبين في “تسوية أوضاعهم”، بتنفيذ التسوية والبقاء في وادي بردى، في حين من لا يرغب بـ “التسوية”، يحدد مكان للذهاب إليه وتسمح له قوات النظام بالخروج إلى المنطقة المحددة، فيما يقوم أهالي الوادي من المنشقين والمطلوبين لخدمة التجنيد الإجباري، بأداء خدمتهم في حراسة المباني الحكومية ومحطات ضخ المياه ونبع الفيجة، وسيتم لاحقاً البدء بإعادة تأهيل المناطق المتضررة نتيجة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي والعمليات العسكرية التي شهدتها قرى وبلدات وادي بردى بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، في حين كانت مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلين الغير سوريين غير مشمولين باتفاق “تسوية الأوضاع والمصالحة”، وسيجري إخراجهم من وادي بردى، نحو مناطق خارجها.