قوات النظام وبغطاء من طائراتها ومن الطيران الروسي تحاول استعادة المواقع التي خسرتها في الجبل المطل على مدينة دير الزور وقصف مكثف يستهدف المدينة ومحيطها

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات تجددت بوتيرة متصاعدة في محيط مدينة دير الزور، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” وتركزت الاشتباكات في الجبل المطل على مدينة دير الزور، في محاولة من قوات النظام التقدم في المنطقة واستعادة السيطرة على الجبل الاستراتيجي، في حين يحاول التنظيم تحقيق تقدم جديد في المنطقة، وتترافق الاشتباكات مع بدء تصعيد جديد من قبل الطائرات التابعة للنظام والطائرات الروسية على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث استهدفت الطائرات هذه بعشرات الضربات الجوية مناطق في أحياء الحميدية والعرضي والمطار القديم والصناعة وأماكن أخرى في منطقة حويجة صكر بمدينة دير الزور وأطرافها، بالتزامن مع ضربات استهدفت أماكن في قرية الجفرة المحاذية لمطار دير الزور العسكري، وأماكن في قرى الحسينية والجنينة بالريف الغربي لدير الزور، تترافق الغارات مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف من قبل قوات النظام على الأماكن ذاتها وجبهات القتال بين الجانبين، وأسفر القصف الجوي عن سقوط عدد من الجرحى ومعلومات مؤكدة عن وجود شهداء.

 

وجاء تجدد الاشتباكات بعد هدوء ساد المدينة ومحيطها لساعات، من حيث الاشتباكات بين طرفي القتال، في حين أن الطائرات الروسية والتابعة للنظام واصلت استهدافها لمناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومواقعه في المدينة ومحيطها، بالتزامن مع الضربات العنيفة الصاروخية والمدفعية على المناطق ذاتها، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أن استمرار الغارات الجوية المكثفة من قبل طائرات النظامين السوري والروسي، مع مواصلة القصف من قبل قوات النظام بشكل مكثف على أحياء المدينة ومحاور الاشتباك ومواقع سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في المدينة، إضافة لقصف الأخير لمناطق سيطرة قوات النظام في المدينة، مع الاشتباكات الطاحنة بين الطرفين والتي يتفاوت عنفها بين الحين والآخر، زاد من الخسائر البشرية خلال الساعات الـ 72 الفائتة، حيث ارتفع إلى 122 على الأقل عدد الشهداء والقتلى في مدينة دير الزور ومحيطها وريفها حيث ارتفع إلى 27 عدد الشهداء المدنيين، هم 16 بينهم مواطنتان وطفل استشهدوا في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، و6 مواطنين بينهم سيدة وطفلها ومواطنتان استشهدوا جراء غارات للطائرات الحربية على مناطق في بلدة موحسن بريف دير الزور الشرقي، و5 بينهم طفلان ومواطنتان استشهدوا في قصف جوي على مدينة دير الزور، كما ارتفع إلى 37 عدد القتلى من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها إلى 28 على الأقل، فيما ارتفع إلى 58 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، في حين أصيب العشرات من طرفي القتال، فيما أصيب عدد من المواطنين المدنيين في مدينة دير الزور وبلدة موحسن بريفها الشرقي، كما أصيب العشرات من طرفي القتال بجراح متفاوتة الخطورة.

 

جدير بالذكر أن هذا الهجوم الذي بدأ في الـ 14 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، يعد أعنف هجوم للتنظيم منذ كانون الثاني من العام 2016، حين هاجم التنظيم المدينة وسيطر خلاله على أجزاء واسعة من منطقة البغيلية بشمال غرب مدينة دير الزور، وقتل وأعدم نحو 150 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومن عوائل عناصر من قوات الدفاع الوطني والجيش الوطني وأعضاء في حزب البعث من المدينة، بالإضافة لاختطاف أكثر من 400 شخص حينها من الحي ومن شمال غرب دير الزور، كانوا من المدنيين وعوائل المسلحين الموالين للنظام.

 

أيضاً كان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان رصدوا خلال الأيام التي سبقت بدء الهجوم، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بإدخال إطارات ونفط خام إلى مدينة دير الزور وتوزيعها على الساحات العامة في خطوة كانت تنفذ من ضمن خطوات متلاحقة نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الجاري 2017، تحضيراً للهجوم، الذي رصد نشطاء المرصد في مدينة دير الزور وريفها الغربي، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بحشد قواته وعناصره وآلياته واستقدام تعزيزات عسكرية من عتاد وذخيرة وعناصر في مدينة دير الزور والريف الغربي المحاذي للمدينة، ورجحت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري تحضير تنظيم “الدولة الإسلامية” لعمل عسكري وهجوم على مناطق اللواء 137 ومنطقة البغيلية بالأطراف الشمالية الغربية لمدينة دير الزور، إضافة للتحشدات في منطقتي الصناعة وحويجة صكر، من قبل التنظيم، حيث رجحت مصادر حينها للمرصد أن يكون التنظيم يتحضر لهجوم متزامن على منطقتي هرابش ومطار دير الزور العسكري ومناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها داخل مدينة دير الزور، والمحاصرة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الفائت 2015.