قوات النظام وتنظيم “الدولة الإسلامية” يشتبكان على جبهة من 50 كلم إلى 300 كلم من مدينة حمص لليوم الثالث على التوالي

بعد نحو 5 أيام من السيطرة على مدينة السخنة قوات النظام تواصل تفكيك الألغام في المدينة تمهيداً لإدخال إعلامييها

يتواصل القتال بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، حيث تشهد الجبهة الممتدة من على بعد نحو 50 كلم من مدينة حمص إلى مسافة تصل لنحو 300 كلم من المدينة، قتالاً عنيفاً بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تتركز اليوم الخميس الـ 10 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، على بعد نحو 50 كلم من مدينة حمص، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على قرية الصالحية الواقعة بريف جب الجراح قرب الحدود الإدارية لحمص مع محافظة حماة.

هذه الاشتباكات تأتي في استمرار للعمليات القتالية لليوم الثالث على التوالي، في البادية السورية لحمص، إذ وثق المرصد السوري يوم أمس الأربعاء تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية” هجوماً عنيفاً على منطقة حميمة الواقعة في أقصى الريف الشرقي لحماة، عند الحدود الإدارية لريف حمص مع محافظة دير الزور، فيما وثق المرصد السوري أمس الأول الثلاثاء تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية” هجومين بعربتين مفخختين استهدفتا مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية في منطقة صوامع تدمر ومنطقة المحطة الثالثة في الريف الشرقي لحمص، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل العشرات من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية ممن قتلوا في الهجمات والاشتباكات وتفجير العربات المفخخات، بينهمضباط وبعضهم جرى سحب جثامينهم ونشرها في مدينة البوكمال التي يسيطر عليها في ريف دير الزور الشرقي، كما قام بذبح أحد عناصر قوات النظام بعد أسره من منطقة حميمية.

كذلك علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها، تواصل عمليات تمشيط مدينة السخنة التي سيطرت عليها قبل نحو 5 أيام، وذلك في تحضير لإدخال إعلامييها والمحطات التلفزيونية إلى المدينة، التي بقي التنظيم مسيطراً عليها منذ منتصف أيار / مايو من العام الفائت 2015، وحتى سيطرة قوات النظام على المدينة قبل 5 أيام، ومن بين المجموع العام للخسائر البشرية في ريف حمص الشرقي خلال 24 ساعة من الهجمات، 16 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا في انفجار ألغام بهم خلال تفكيكها في مدينة السخنة، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، ارتفع إلى 48 على الأقل بينهم 5 ضباط عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية ممن قتلوا خلال 24 ساعة من الهجمات العنيفة للتنظيم بعربات مفخخة والاشتباكات العنيفة التي دارت بين الطرفين، وجراء انفجار ألغام زرعها التنظيم في وقت سابق بالبادية الشرقية لحمص، فيما كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 35 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم 5 فجروا أنفسهم بعربات مفخخة، بالإضافة لإصابة العشرات من عناصر الطرفين في هذه الاشتباكات

جدير بالذكر أنه كانت قوات النظام تمكنت ليل السبت الـ 5 من آب / أغسطس الفائت، من تحقيق تقدم هام واستراتيجي في البادية السورية، حيث سيطرت قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية على مدينة السخنة، التي كانت تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، وجاءت عملية السيطرة بعد قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية والقصف المكثف من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، على المدينة، فيما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن قوات النظام تواصل عملية تمشيطها للمدينة، بحثاً عن جيوب أو عناصر متبقية من تنظيم “الدولة الإسلامية” في المدينة، التي أسقطتها قوات النظام نارياً قبل نحو 8 أيام، من السيطرة البشرية عليها، إلا أنها لم تتمكن من فرض سيطرتها العسكرية والبشرية على المدينة، بسبب إعاقة عشرات المقاتلين المتبقين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” عملية السيطرة على المدينة، بسبب رفضهم للاستسلام أو الانسحاب من المدينة، عبر وساطات من وجهاء المدينة والمنطقة، وأصروا على مواصلة القتال حتى النهاية