قوات خاصة من التحالف تدخل بقوة إلى معركة الرقة وتحصينات تنظيم “الدولة الإسلامية” تعيق توغل قوات عملية “غضب الفرات” شرق مدينة الرقة

لا تزال قوات عملية “غضب الفرات” تراوح منذ صباح اليوم مكانها في الأطراف الشرقية لمدينة الرقة، نتيجة عدم قدرتها على التوغل نحو المناطق التي انسحب منها تنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم الأربعاء الـ 7 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2017، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” انسحب من نحو نصف الحي، فيما لم تسيطر قوات النخبة وقوات سوريا الديمقراطية سوى على الأجزاء الشرقية من حي المشلب الواقع في شرق مدينة الرقة.

 

مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه المراوحة في المكان، جاءت نتيجة قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” برصد الحي بشكل دقيق عبر قناصته، وقيامه بزرع ألغام بشكل مكثف في حي المشلب الذي أفرغه في وقت سابق من سكانه، الذي قالت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن سبب إفراغ الحي جاء بسبب قيام التنظيم بحفر خنادق وأنفاق داخل الحي، وتحصين نفسه بشكل جيد، وخشيته من أي يعيق المدنيين حركة عناصره داخل حي المشلب، فيما تحاول طائرات التحالف الدولي تكثيف استهدافها للحي بهدف تأمين الطريق لتوغل قوات عملية “غضب الفرات” داخل الحي.

 

كذلك حصل المرصد السوري على معلومات مؤكدة أفادت بمشاركة قوات خاصة من التحالف الدولي ضمن عملية السيطرة على مدينة الرقة، التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وأكدت المعلومات التي وردت للمرصد من مصادر موثوقة، أن رتلاً لهذه القوات اتجه نحو الجبهتين الشمالية والغربية لمدينة الرقة، واللتين تتواجد فيهما قوات سوريا الديمقراطية، للمشاركة في العمليات الاستشارية والقتالية.

 

وكان نشر المرصد السوري يوم أمس أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم في الجبهة الغربية للمدينة والسيطرة على قلعة هرقل بالأطراف الغربية لمنطقة الهرقلية الواقعة غرب حي السباهية، حيث يعد الأخير مدخل المدينة الغربي، وتحاول قوات سوريا الديمقراطية تثبيت سيطرتها ومتابعة هجومها للتوغل والوصول إلى المدخل الغربي للمدينة، كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح يوم الثلاثاء الـ 6 من حزيران / يونيو الجاري 2017، أن قوات عملية “غضب الفرات” المؤلفة من قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي، تمكنت من التقدم، والدخول إلى أولى المباني عند أطراف حي المشلب في شرق مدينة الرقة، حيث أكدت المصادر للمرصد السوري، أن القوات هذه سيطرت على مبانٍ وعلى حاجز المشلب الذي كان يتمركز فيه تنظيم “الدولة الإسلامية” أطراف الحي، الذي أفرغه تنظيم “الدولة الإسلامية” من سكانه قبل أيام، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن من المرتقب خلال الساعات القادمة أن تبدأ مرحلة جديدة من عملية “غضب الفرات” التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية بمشاركة من قوات النخبة السورية بدعم من القوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي، والتي تهدف إلى بدء الهجوم على مدينة الرقة بغية دخول والسيطرة عليها وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من المدينة، التي تعد معقله الرئيسي في سوريا، بيد أن هذا الترقب رافقته تحضيرات من قبل قوات النخبة السورية وقوات عملية “غضب الفرات”، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن هذه القوات تعمل على إصلاح جسور لعبور الممرات المائية من قرية رقة سمرا نحو المدخل الشرقي لمدينة الرقة، كما تعمد هذه القوات إلى تحضير عتادها من ذخيرة وآليات عسكرية وإعداد مقاتليها لبدء معركة الرقة الكبرى، والتي من المنتظر أن تبدأ خلال الساعات القادمة، والتي من أهدافها الرئيسية الوصول إلى مداخل مدينة الرقة.

كذلك كانت قوات عملية “غضب الفرات” أعلنت عن المرحلة الرابعة التي جرى في الـ 13 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، والتي حققت هدفها تضييق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتقليص نطاق سيطرته والاقتراب بشكل أكبر نحو مدينة الرقة، في تمهيد لعملية السيطرة على مدينة الرقة التي تهدف إليها قوات سوريا الديمقراطية منذ بداية إطلاقها لمعركة “غضب الفرات” في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، وباتت قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعمتين بالقات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي على مسافة نحو 3 كلم من شمال وغرب وشمال غرب مدينة الرقة، وعلى مسافة نحو 2 كلم من شرق المدينة، كذلك كانت أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17، ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية