المرصد السوري لحقوق الانسان

قوات سوريا الديمقراطية تتقدم مجدداً وتقلص مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف الرقة الشرقي

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل المعارك العنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية مدعمة بطائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في الريف الشرقي لمدينة الرقة، حيث تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على قريتين، وذلك ضمن عمليات التقدم أكثر نحو مدينة الرقة وتقليص مناطق سيطرة التنظيم في ريف الرقة المحاصر، وترافقت الاشتباكات مع ضربات متبادلة بين طرفي القتال، وقصف لطائرات التحالف الدولي على مناطق الاشتباك.

 

وكانت قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على قرية المطب التي شهدت قبل 3 أيام، مجزرة نفذتها طائرات يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي أسفر عن استشهاد ومقتل 30 شخصاً بينهم 24 مدني من ضمنهم 8 أطفال دون سن الـ 18، بالإضافة لـ 6 إناث، في حين أن البقية هم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما كانت قوات سوريا الديمقراطية سيطرت أمس الأول على قريتي المشهورة والحجاج، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الأول، أن عشرات العائلات الغير سورية في مدينة الرقة، غادرت المدينة نحو ريفها الجنوبي ومنها إلى مناطق سورية أخرى، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن أكثر من 300 من عوائل القيادات والعناصر الأجنبية، بالإضافة لعدد من العوائل السورية، فروا من مدينة الرقة، التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، ورصد نشطاء المرصد فرار هذه العوائل عبر زوارق مائية وعبَّارات نقلتهم من مدينة الرقة إلى الضفة الجنوبية لنهر الفرات، ومن ثم توجهت هذه العوائل باتجاهين متغايرين، حيث فر قسم منهم إلى محافظة دير الزور فيما انتقل القسم الآخر إلى ريف حماة الشرقي.

 

المصادر أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية فرار هذه العائلات تمت خلال الـ 36 ساعة الفائتة، فيما شهدت مدينة الرقة قيام “الشرعيين” وأئمة مساجدها بمخاطبة المواطنين في المدينة، بأن “كل من لا يحمل السلاح ويدافع عن أرضه وعرضه، فهو ديوث لأن الأمريكيين سيغتصبون عرضه بعد أن يحتلوا أرضه””.

 

هذا الفرار الجماعي للعائلات الأجنبية من مدينة الرقة، تأتي بعد تمكن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي من محاصرة المدينة وأجزاء من ريفها، عبر قطع طريق الرقة – دير الزور، والتقدم نحو مدينة الرقة، حيث سيطرت خلال الـ 48 ساعة الفائتة على منطقة الجزرات الثلاث وقرى الحجاج والمطب والمشهوري ومزارع قربها عند الحدود الإدارية لدير الزور مع ريف الرقة الشرقي، كما جاءت بعد استقدام تعزيزات من عناصر التنظيم من ريف حماة الشرقي ومحافظة دير الزور، إضافة لعناصر فارين من التنظيم من ريف حلب الشرقي، ووصل عدد الواصلين إلى مدينة الرقة أكثر من 230 عنصراً وقيادياً ميدانياً.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الأول أن قوات سوريا الديمقراطية تواصل الشهر الخامس لعملياتها العسكرية في الرقة تحت مسمى “غضب الفرات”، بدعم من التحالف الدولي، في استمرار لتحقيق هدفها الرئيسي من الحملة بطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من مدينة الرقة، التي تعد معقله الرئيسي في سوريا، بعد تمكن هذه القوات وبمساندة قوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي من محاصرة مدينة الرقة وأجزاء من أريافها، وقطع الطرق الواصلة للمدينة، باستثناء الجسور المتحركة التي يستعملها التنظيم، بالإضافة للزوارق المائية التي يستخدمها في العبور من الضفة الجنوبية لنهر الفرات إلى الضفة الشمالية ومدينة الرقة، والتي عبر عن طريقها، نحو 230 عنصراً من الفارين من ريف حلب الشرقي ومن التعزيزات التي قدمت من ريف حماة الشرقي ومحافظة دير الزور إلى مدينة الرقة خلال الأيام القليلة الفائتة.

 

استمرار العملية العسكرية يأتي بالتزامن مع تحضيرات من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لمعركة الرقة الكبرى، حيث استقدمت قوات سوريا الديمقراطية تعزيزات من مقاتلين وآليات، بالتزامن مع إدخال التحالف الدولي لمئات الآليات العسكرية مصحوبة بعتاد وذخيرة ومستشارين عسكريين والعشرات من الجنود في القوات الخاصة الأمريكية، للمشاركة في هذه المعركة، ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان مرور مئات الآليات العسكرية القادمة عبر معبر سيمالكا في الشرق والذي يربط بين الجزيرة السورية وإقليم كردستان العراق، متجهة نحو الرقة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول