قوات سوريا الديمقراطية تحرر 21 سيدة وطفل أيزيديين اختطفوا من العراق في وقت سابق

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر موثوقة، أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحرير 6 سيدات أيزيديات و15 طفلاً خلال سيطرتهم على قرية خربة الروس الواقعة بالريف الجنوبي لمدينة منبج، ممن كان التنظيم قد اختطفهم من جبال سنجار في العراق، وجعلهن “سبايا” لديه، وقام بنقلهم إلى الأراضي السورية، وأكت الكصادر أنه تم نقل المحررين من السيدات والأطفال إلى منطقة المالكية (ديرك) بريف القامشلي الشرقي.
جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان بقي خلال الأشهر الفائتة يتابع ويرصد ويوثق أوضاع المختطفات الأيزيديات لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” ونشر على فترات متلاحقة ما تمكن من توثيقه عنهن، حيث نشر المرصد في مطلع كانون الثاني / يناير من العام الجاري تنظيم “الدولة الإسلامية” أصدر تعميماً بمنع بيع “السبايا لعوام الناس”، مهدداً كل من “يخالف” هذا التعميم بتنفيذ “القصاص” عليه، وأكدت المصادر أن التنظيم عمد إلى استصدار هذا القرار، بعد قيام رجل عراقي بـ”شراء سبيتين أيزيديتين”، من أحد عناصر التنظيم بمبلغ 12 ألف دولار عن كل واحدة منهما، ومن ثم عمد إلى تهريبهن إلى ذويهن، وتوعد التنظيم كل من يساعد في عملية هروب “سبايا” أو الاستدلال على مكانهن أو يعلم بعملية التهريب ولا يخبر عناصر التنظيم، توعده بـ “القصاص منه”

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الثلث الأول من شهر تشرين الأول / أكتوبر، أنه وبعد متابعة وتدقيق متواصلين تمكن المرصد من توثيق معلومات حصل عليها من عدة مصادر موثوقة، عن قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال شهر أيلول / سبتمبر من العام الجاري، بتوزيع “سبية” في ريف دير الزور الشرقي، لكل عنصر من عناصره الراغبين بالزواج، والذين أصيبوا بعاهات خلال المعارك وعمليات قصف التحالف وقصف الطائرات الحربية على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا.

 

المصادر أكدت حينها للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن بعض العناصر ممن فقدوا أحد أطرافه أو عضواً من أعضاء جسده، قدموا شكوى لأمرائهم، بأن الأهالي لا يرضون تزويج بناتهم، لعناصر التنظيم الغير معاقين، فكيف يرضون تزوجيها بصاحب عاهة أو بمن فقد أحد أطرافه.

وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان تابعوا وتوثقوا من عمليات “توزيع السبايا”، وتبين أنه تم توزيع “سبية” لكل عنصر فقد أحد أطرافه أو أصيب بإعاقة أو عاهة دائمة، جراء العمليات العسكرية التي تشهدها مناطق سيطرة التنظيم في سوريا من قصف واشتباكات وتفجيرات.

كذلك توثق المرصد حينها من بعض تفاصيل التعامل مع السبايا وحياتهن، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عمليات “بيع وشراء السبايا” أصبحت “تجارة” لدى عناصر وقياديين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، لكونها تعود عليهم “بمبالغ مالية كبيرة”، حيث يقوم عنصر أو قيادي من التنظيم بـ”شراء سبية أو عدة سبايا”، ومن ثم يعرض “بيعهنَّ” عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيق الواتس آب، ويتم “عرض صورة السبية ومالكها وثمنها”، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد، أن عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” وشرعيون فيها، قالوا لهم، أن “عرض السبية وصورتها وبيعها” هو “أمر حلال ومن يحرمه فإنما يحرم ما أحله الله عز وجل”، وأضاف شرعيون من التنظيم، أن “عورة السبيَّة ليست كعورة المرأة الحرة، وإنما كعورة الرجل، فعليها ستر جسدها من الكتفين وحتى الركبة وكشفها لما دون ذلك حلال”، وتمكنت مصادر موثوقة من مشاهدة نساء وبنات لا يرتدين “اللباس الشرعي” وكاشفات لوجوههن وأجزاء من أجسادهن، وبرفقتهن عناصر من التنظيم، ولدى الاستفسار، تتم الإجابة، بأنهن “سبيات ولا يترتب عليهن ستر أجسادهن كلها كالمرأة الحرة”.

 

كما علم المرصد من المصادر ذاتها حينها، أن التنظيم لم يأمن “السبايا الكرديات” لكونهن يقمن بـ “قتل من اشتراهن والانتحار”، وأن التنظيم عمد إلى سجنهنَّ في سجون خاصة وعدم “بيعهن أو تزويجهن أو تحويلهن لخدم في المنازل أبداً”، فيما يقوم التنظيم “ببيع السبايا الأيزيديات وسبايا أخرى لديه كزوجات وخدم في منازل من يشتريهن”، وفي حال أراد أحد “مشتري إحدى السبايا، عتقها”، فقد علم المرصد السوري من مصادر أخرى أن التنظيم أقام في إحدى مناطق سيطرته بالعراق، سوقاً “للسبايا المعتقات” وأن من تم “إعتاقها” فإنه يتم اقتيادها من قبل عناصر التنظيم إلى تلك المنطقة في العراق، إلى سكن يدعى “سكن السبايا المعتوقات” وتعيش فيه كـ “امرأة حرة وتدخل الإسلام، ولا يحق لها الخروج من تلك المنطقة خوفاً من التنظيم أن تعود إلى بلدها أو قريتها وأن تعود  “إلى الكفر”.

 

كما نشر المرصد في نهاية حزيران / يونيو الفائت من العام 2015، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” قام بنقل 42 “سبية” أيزيدية بالإضافة لأخريات كنَّ قد نقلن في وقت سابق إلى المدينة، وذلك من منزل كان يحتجزهن به، في مدينة الميادين بالريف الشرقي لدير الزور، إلى أحد مقاره في المدينة، وأكدت المصادر للمرصد أن التنظيم عرض “السبايا” الـ 42 الأيزيديات في أحد مقاره بالمدينة، وقام بـ “بيعهن” بمبالغ مالية تراوحت بين 500 – 2000 دولار أمريكي، فيما لا يزال مجهولاً مصير الأطفال الذين جلبهم التنظيم بصحبة الأيزيديات المختطفات.

 

كما كان مصادر موثوقة من مدينة الميادين أبلغت المرصد في منتصف شهر حزيران ذاته 2015، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نقل إلى المدينة ليلاً، ما لا يقل عن 40 سبية يزيدية مع أطفالهن، وقام التنظيم بوضعهم في بناء سكني في المدينة مع وضع حرس من أبناء عشيرة الشعيطات المبايعين لتنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي قتل وخطف وهجر التنظيم الآلاف من أبنائها، العام الفائت.

 

أيضاً كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد نشر في أواخر آب / أغسطس من العام 2014، أن تنظيم “الدولة الإسلامية”، وزع على عناصره في سوريا، خلال شهر آب الفائت، نحو 300 فتاة وسيدة من أتباع الديانة الأيزيدية، ممن اختطفن في العراق قبلها بأسابيع، وذلك على أساس أنهن “سبايا من غنائم الحرب مع الكفار”، وفي عدة حالات وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، قام عناصر التنظيم ببيع تلك المختطفات، لعناصر آخرين من التنظيم، بمبلغ مالي قدره 1000 دولار امريكي للأنثى الواحدة، بعد أن قيل أنهنَّ ” دخلن الإسلام”، ليتم تزويجهنَّ لمقاتلين من تنظيم ” الدولة الإسلامية” الذين قاموا بدفع الأموال للحصول على اللواتي ” اشتروهنَّ بأموالهم”.

 

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، 27 حالة على الأقل، من اللواتي تم “بيعهن وتزويجهن” من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب الشمالي الشرقي، وريفي الرقة والحسكة.

 

وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه حينها حاول بعض وجهاء العرب والكرد دفع الأموال من خلال وسطاء لعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة الشدادي” معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف الحسكة الجنوبي، بحجة أنهم يريدون الزواج من الإناث الأيزيديات المختطفات، وذلك ضمن عملية التفاف من أجل تحريرهن وإعادتهن إلى ذويهن.