قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على الضفة الشرقية لنهر الفرات وصولاً لسد تشرين وتقطع طريق منبج – الرقة

لا تزال قوات سوريا الديمقراطية المكونة من جيش الثوارـ وحدات حماية الشعب ـ وحدات حماية المرأة ـ لواء التحرير ـ كتائب شمس الشمال ـ المجلس العسكري السرياني ـ تجمع ألوية الجزيرة ـ تجمع كتائب فرات جرابلس، مستمرة في تقدمها بريف حلب الشمالي الشرقي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر موثوقة أن هذه القوات تمكنت من السيطرة على الضفة الشرقية لنهر الفرات وصولاً إلى مشارف سد تشرين على النهر ذاته، عقب اشتباكات بينها مدعمة بطائرات حربية لا يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للتحالف، وبين تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية في هذا التقدم، من قطع الطريق الفرعي الواصل بين مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الرقة ومنبج، الأمر الذي سيطيل الطريق ويزيد المسافة بين هاتين المنطقتين، من خلال إجبار عناصر التنظيم على سلوك طريق منبج – مسكنة، الذي تستهدفه الطائرات الروسية باستمرار، بينما أصبح سد تشرين الاستراتيجي تحت السيطرة النارية لقوات سوريا الديمقراطية، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد نشر أمس أن نشطاءه تمكنوا من رصد حركة نزوح لعشرات العائلات من مدينة منبج التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” باتجاه مناطق في ريفها، حيث تترافق حركة النزوح هذه، مع مخاوف لدى عناصر التنظيم في المدينة، من فقدان السيطرة عليها، متعمدين تنفيذ إعدامات بحق معتقلين لديهم، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأيام العشرة الأخيرة تنفيذ التنظيم لتسع عمليات إعدام بحق 9 مواطنين سوريين كانوا معتقلين لديه، بتهم “العمالة للنظام النصيري – العمالة للوحدات الكردية – العمالة للصحوات”، ويعمد التنظيم إلى ذلك لإيهام المواطنين بأنهم لا يزالون يفرضون سيطرتهم على المدينة، وأن الأمور اليومية تجري بشكل اعتيادي وأن الحياة طبيعية.

 

كما نشر المرصد أمس، أن هذه المخاوف لدى عناصر التنظيم في خسارتهم لمدينة منبج ومناطق أخرى يسيطرون عليها بريف حلب الشمالي الشرقي، تأتي بعد بدء قوات سوريا الديمقراطية تحشداتها وعملياتها العسكرية قرب ضفاف الفرات الشرقية، بمحيط منطقة سد تشرين، محاولة بذلك، قطع الطريق الواصل بين مناطق سيطرة التنظيم في الرقة ومناطق سيطرته بريف حلب الشمالي الشرقي، بالتزامن مع عمليات قوات النظام للتقدم واستعادة السيطرة على طريق حلب – مسكنة وصولاً لرصد طريق منبج – مسكنة واستعادة السيطرة عليه بتقدمها من منطقة مطار كويرس بريف حلب الشرقي، الأمر الذي سيفرض حصاراً على التنظيم، من قبل قوات سوريا الديمقراطية في الشرقي والفصائل المقاتلة والإسلامية في الغرب وقوات النظام في جنوب مناطق سيطرته بريف حلب الشمالي الشرقي، ويعمد عناصر التنظيم إلى عدم سلوك طرق رئيسية أو مكشوفة، والاعتماد على طرق فرعية للتنقل إلى أطراف نهر الفرات وفي مناطق سيطرته بريف حلب الشمالي الشرقي، تخوفاً من استهدافهم من قبل الطائرات الحربية الروسية وطائرات أخرى.