قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على ثالث سدود نهر الفرات

سيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أمس، على سد البعث، وهو ثالث سدود نهر الفرات ويبعد 30 كم غربي مدينة الرقة شمال سوريا، في وقت تمكنت قوات النظام من السيطرة على مسكنة آخر معاقل تنظيم «داعش» المهمة بريف حلب الشرقي.
وقال قائد عسكري في قوات سوريا الديمقراطية «فرضت قواتنا، صباح أمس، سيطرتها الكاملة على المبنى الإداري لسد البعث بشكل كامل من الجهة الجنوبية القريبة من قرية الحمام، وقامت بحملة تمشيط في مقار السد لإزالة الألغام والعبوات الناسفة والسواتر الترابية التي وضعها مسلحو داعش». وأكد القائد العسكري «السيطرة على السد والمبنى الإداري وعنفات توليد الكهرباء، وبذلك تكون قواتنا سيطرت على كامل سد البعث بعد سيطرتها على بلدة كديران شمال نهر الفرات». وأشار إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية أصبح لديها معبر آخر على نهر الفرات بعد سد الفرات في ريف الرقة الغربي». وكانت قوات سوريا الديمقراطية توصلت إلى اتفاق، يوم الجمعة الماضي، مع مسلحي «داعش» يقضي بخروجهم من بلدتي المنصورة وهنيدة وسد البعث.
من جهة أخرى، تأتي سيطرة قوات النظام على مسكنة، الواقعة على الضفاف الغربية لبحيرة الأسد، في إطار عملية عسكرية واسعة بدأها الجيش النظامي السوري بدعم روسي منتصف يناير/كانون الثاني لطرد الإرهابيين من ريف حلب الشرقي. ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري «تواصل وحدات من الجيش والقوات المسلحة تقدمها في الريف الشرقي لحلب ومطاردة مجموعات تنظيم «داعش» الإرهابي وتعيد الأمن والاستقرار إلى بلدة مسكنة الاستراتيجية، وعدد من البلدات والمصالح الهامة». وتعد مسكنة إحدى اهم البلدات التي كان سيطر عليها التنظيم المتطرف في محافظة حلب، وتبعد نحو 15 كيلومترا عن الحدود الإدارية لمحافظة الرقة. وأوضح مصدر عسكري أن «ناحية مسكنة هي آخر مركز تجمع سكاني مهم يقع على حدود ريف حلب الشرقي قبل الوصول إلى الرقة»، مشيرا إلى أن «من يسيطر على مسكنة يتحكم بالمحاور المؤدية من حلب إلى الرقة وبالعكس». ومنذ بدأ الجيش السوري عمليته العسكرية في ريف حلب الشرقي، تمكن من السيطرة على اكثر من 200 بلدة وقرية، وفق المرصد السوري. وتحصر السيطرة على مسكنة وجود التنظيم المتطرف، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في «قرى متناثرة يسهل السيطرة عليها في شرق وجنوب شرق محافظة حلب، وهي مناطق صحراوية». واكد المصدر العسكري في هذا الصدد أن وجود التنظيم في ريف حلب الشرقي «بات في نهايته». ولفت المرصد إلى أن هذا التقدم الواسع لقوات النظام منذ نحو أسبوعين إلى الآن، لحين دخولها إلى بلدة مسكنة، جاء بغطاء من القصف المدفعي والصاروخي والجوي المكثف من قبل قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية، التي استهدفت بلدة مسكنة وريفها بنحو 1200 ضربة جوية ومدفعية وصاروخية.

 

المصدر: الخليج