قوات سوريا الديمقراطية تواصل هجماتها على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” وتسيطر على مساحات جديدة بغطاء جوي وصاروخي في عمق بلدة هجين شرق الفرات

30

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعد حدة الاشتباكات على محاور في بلدة هجين وأطرافها بريف دير الزور الشرقي، بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية وبغطاء جوي وصاروخي مكثف تمكنت من تحقيق مزيد من التقدمات في عمق بلدة هجين ضمن جيب التنظيم الأخير عند ضفاف نهر الفرات الشرقية، وتمثل التقدم بالسيطرة على منطقة السوق انطلاقاً من مشفى نبض الحياة، وتعد منطقة السوق التي تمت السيطرة عليها منطقة مكتظة بالأبنية السكنية، وفي السياق ذاته هز انفجار عنيفة محاور القتال هناك، ناجم عن تفجير التنظيم لعربة مفخخة في المنطقة، الأمر الذي تسبب بمقتل 6 على الأقل من قسد بالإضافة لسقوط عدد من الجرحى، كما قتل مزيد من عناصر التنظيم خلال القصف والاشتباكات المتواصلة، فيما لا تزال قوات قسد لم تتدخل بعد إلى مشفى هجين الذي سيطرت عليه وذلك لكثرة الألغام التي عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” على زرعها إبان سيطرته عليه.

وبذلك يرتفع إلى 901 عدد مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات ضمن الجيب الأخير للتنظيم منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام 2018، كما ارتفع إلى 526 من عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، كما أن المرصد السوري كان حصل على تفاصيل حول الهجمات التي نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محيط الجيب الخاضع لسيطرته، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في الريف الشرقي لدير الزور، فيما وثق 324 بينهم 113 طفلاً و72 مواطنة، من ضمنهم 180 مواطناً سورياً بينهم 76 طفلاً و43 مواطنة من الجنسية السورية، بينما نشر المرصد السوري قبل ساعات أن الشهر الأخير من العمليات العسكرية أسفر عن تمكن نحو 1300 مدني من نساء وأطفال ومسنين من الخروج من مناطق سيطرة التنظيم وجيبه الأخير، نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فيما لا يعلم إلى الآن أعداد من تبقوا من مدنيين داخل مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث أكدت المصادر الأهلية التي تمكنت من الفرار والخروج من الجيب، أن التنظيم يعمد لتنفيذ إعدامات بحق من يعتقله خلال فراره من المنطقة، بتهمة “الخروج إلى بلاد الكفر”، فيما خاطر الذين خرجوا بحياتهم مقابل الوصول للمنطقة، في حين وثق المرصد السوري خسائر بشرية كبيرة خلال هذا الشهر الثالث، تسبب بقتل 196 مدني بينهم 77 طفلاً و47 مواطنة ومن بينهم 135 مواطن سوري من ضمنهم 55 طفلاً و28 مواطنة، في عدة مناطق ضمن الجيب الخاضع لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، والواقع عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في الريف الشرقي لدير الزور.، كما وثق المرصد السوري 257 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” قتلوا منذ الـ 10 من نوفمبر وحتى الـ 10 من ديسمبر الجاري من العام 2018، فيما وثق المرصد السوري 172 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية قضوا في الفترة ذاتها.

بينما نشر المرصد السوري منذ ساعات، أنه لا تزال الاشتباكات العنيفة متواصلة بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف، وقوات سوريا الديمقراطية من طرف آخر، وذلك على محاور في بلدة هجين وأطرافها ومحاور أخرى ضمن جيب التنظيم بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، في هجمات متواصلة من قبل قوات سوريا الديمقراطية لقضم مزيد من المواقع والنقاط والتوغل أكثر داخل جيب التنظيم، حيث تترافق الاشتباكات المتواصلة مع استمرار تحليق طائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة، بالتزامن مع استهدافه لمواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” وأماكن يسيطر عليها بين الحين والآخر، بالإضافة لعمليات قصف صاروخي بالدبابات والمدافع تنفذها قسد، في حين لا يزال التقدم البري بطيء لقوات قسد بسبب كثرة الألغام والعبوات التي زرعها التنظيم هناك، بالإضافة لاكتظاظ المحاور بالأبنية السكنية، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استقدام قسد مزيد من التعزيزات العسكرية، إذ تمثلت هذه التعزيزات بوصول أكثر من 20 دبابة إلى جبهات القتال في القطاع الشرقي من ريف دير الزور.