قوات سوريا الديمقراطية والقوات الخاصة الأمريكية تسيطران على قرية في شمال الطبقة وتصبحان على مشارف سد الفرات الاستراتيجي

23

تشهد محيط قرية السويدية صغيرة، استمرار المعارك بشكل عنيف، بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي وبالقوات الخاصة الأمريكية من جانب آخر، حيث تدور معارك عنيفة في محيط القرية التي تبعد نحو 4 كلم عن سد الفرات الواقعة بالريف الشمالي لمدينة الطبقة في غرب الرقة، بعد أن تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من التقدم والسيطرة على القرية، التي تتيح لهذه القوات التقدم بشكل مباشر نحو سد الفرات الاستراتيجي، بعد أن باتت على مشارفها، وترافقت الاشتباكات مع قصف مكثف بين الجانبين، وضربات لطائرات التحالف استهدفت أماكن في محاور الاشتباك، ويحاول التنظيم معاودة التقدم في المنطقة واستعادة السيطرة على القرية هذه، وكانت قوات سوريا الديمقراطية تمكنت أمس من السيطرة على قلعة جعبر الأثرية، فيما نشر نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس ما رصده نشطاؤه من قيام شرعيين في تنظيم “الدولة الإسلامية” بـ “الترويج” لخسارة التنظيم لمدينة الطبقة، حيث يشيع “شرعيو التنظيم” بين المواطنين في مدينة الرقة والبلدات والمناطق الأخرى التي يسيطر عليها في ريف الرقة، بأن “الله عز وجل فتح علينا ونصرنا في الموصل والباب وتدمر وإن خسرنا الطبقة، فإن الله لا بدَّ وأن يعوضنا بفتح ونصر عظيم في مكان آخر، وألا تخافوا ولا تحزنوا إن خسرنا منطقة جغرافية أو أرضاً أو مدينة، فنصر الله آتْ”، ورجحت المصادر أن التنظيم بات بذلك يتهيأ لخسارة مدينة الطبقة التي تعد مركز ثقل أمني للتنظيم في الرقة وسوريا، كما تتواجد فيه معتقلات تضم سجناء وأسرى مهمين، وأن التنظيم عمد في اوقات سابقة للترويج وتبرير خسارته في دابق وعدد من المناطق التي كان يسيطر عليها في الأراضي السورية.

 

في حين حصل نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة، نشرها أمس الجمعة، تفيد بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة الطبقة، ولعدم وجود قوة أمنية وعسكرية كبيرة في المنطقة، بات يعتمد على الهجمات المعاكسة على مواقع قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي والقوات الخاصة الأمريكية، وتقاطعت هذه المعلومات مع ما رصده نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، من ركن التنظيم لدبابات وآليات عسكرية مصنوعة من الخشب، في ترجيح لمحاولة التنظيم تشتيت التحالف والمتعاملين معهم في رصد وإيصال المعلومات إلى التحالف وقوات سوريا الديمقراطية.

 

كذلك نشر المرصد أمس أنه لا يزال الغموض يلف مصير أكثر من 150 سجيناً ومعتقلاً لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” في سجون الطبقة، غالبيتهم من المواطنين الكرد، ومن ضمنهم سجناء مهمين، جرى اعتقالهم في الأشهر الفائتة، بعد أن أوعز التنظيم إلى القرى التي يقطنها مواطنون كرد في ريف الرقة، بوجوب تسليم أنفسهم إلى حاجز التنظيم من أجل إثبات وجودهم في المنطقة، حيث احتجز التنظيم من قام بمراجعة حواجز ونقاط تنظيم “الدولة الإسلامية” وعمد إلى اعتقال عشرات آخرين من القرى التي يقطنها مواطنون كرد وقرى أخرى في أرياف الرقة، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى إعدام 16 على الأقل منهم وتمكن المرصد من توثيق أسماء معظمهم، حيث أكدت المصادر أن التنظيم أبلغ ذوي عدد منهم بإعدامهم بتهمة “”التجسس لصالح الملاحدة الكرد””، كما علم المرصد أن السجناء المهمين في سجون ومعتقلات الطبقة التي كانت تعد مركز ثقل أمني للتنظيم في سوريا، جرى نقلهم إلى منطقة معدان بريف الرقة الشرقي، فيما نقل السجناء البقية إلى معتقلات وسجون في مدينة الرقة ومعسكر الطلائع، فيما يسود تخوف لدى أهالي معتقلين والسجناء وفي الأوساط الأهلية بالرقة، من قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بإعدام المعتقلين المدنيين وإظهارهم في إصداراته على أنهم “من المقاتلين الكرد وأنهم أسروهم في المعارك”.