قوات سوريا الديمقراطية والقوات الخاصة الأمريكية تسيطران على ثاني قرية بريف الطبقة الشرقي ومقتل أكثر من 25 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” خلالها

18

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارك العنيفة لا تزال مستمرة في الريف الشرقي لمدينة الطبقة بغرب الرقة، عند الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، حيث تركزت الاشتباكات خلال الساعات الفائتة في منطقة عبادة الواقعة إلى الشرق من منطقة الصفصافة التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية قبل 3 أيام، فيما لا تزال عمليات المشيطة مستمرة داخل القرية، في سعي جديد لتوسعة نطاق السيطرة من قبل قوات سوريا الديمقراطية على حساب التنظيم، كما ترافقت الاشتباكات مع قصف مكثف من قبل قوات سوريا الديمقراطية على محاور القتال، وتحليق لطائرات التحالف الدولي التي استهدفت المنطقة، فيما لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يحاول استعادة السيطرة على المنطقة عبر تنفيذ هجمات معاكسة على قرية عباد، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد أن العشرات من مقاتلي الطرفين، قضوا وأصيبوا وقتلوا في هذه الاشتباكات، تأكد منهم مقتل 25 عنصراً من التنظيم حتى الآن، جثث بعضهم لدى قوات سوريا الديمقراطية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 6 من نيسان / أبريل الجاري أن قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي، تمكنت من السيطرة على قرية الصفصافة، بعد هجوم عنيف نفذته هذه القوات على المنطقة، التي كان يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، وبالتالي إطباق الحصار بشكل كامل على مدينة الطبقة، في حين يشار إلى أن الطبقة كانت تعد مركز ثقل أمني للتنظيم، فيما كانت قوات أمريكية بمشاركة من قوات سوريا الديمقراطية قامت في الـ 22 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2017، بعملية إنزال مظلي من الجو بمنطقة الكرين الواقعة على بعد 5 كلم غرب مدينة الطبقة، بالتزامن مع عبور لقوات أخرى منهم لنهر الفرات على متن زوارق باتجاه منطقة الكرين، كما أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن عملية الإنزال الجوي وعبور النهر تهدف إلى قطع طريق الرقة – حلب، وطريق الطبقة – الرقة وبالتالي إطباق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينتي الرقة والطبقة بالإضافة للاقتراب من مطار الطبقة العسكري، كما هدفت العملية لمنع قوات النظام من التقدم باتجاه الطبقة في حالة تمكنت من السيطرة على بلدة مسكنة بريف حلب الشرقي، حيث تعد هذه العملية هي أول تواجد لقوات سوريا الديمقراطية بالإضافة للقوات الأمريكية بالضفة الجنوبية لنهر الفرات.

أيضاً كانت قوات سوريا الديمقراطية تمكنت في الـ 26 من آذار / مارس الفائت من العام الجاري 2017، من التقدم والسيطرة على كامل مطار الطبقة العسكري، الذي كان تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر عليه، قبيل سحب عناصره من المطار، بالتزامن مع تقدم قوات سوريا الديمقراطية من التقدم من قرية الكرين التي نفذت هذه القوات مع القوات الأمريكية عملية إنزال فيها بريف الطبقة الغربي قبل 4 أيام، وتأتي عملية التقدم هذه ضمن عملية “غضب الفرات” التي انطلقت في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي لعزل مدينة الرقة عن ريفها، تمهيداً لمعركة الرقة الكبرى التي تهدف خلالها إلى طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من المدينة.