قوات سوريا الديموقراطية تعتقل 400 مقاتل جهادي بعد إحباط محاولة فرارهم

26

قرب الباغوز (سوريا) (أ ف ب) – ألقت قوات سوريا الديموقراطية القبض على 400 مقاتل من تنظيم الدولة الاسلامية، بعدما أحبطت محاولة فرارهم من جيبهم المحاصر في بلدة الباغوز في شرق سوريا، وفق ما أفاد مصدر قيادي في صفوفها وكالة فرانس برس الأربعاء.

وقال المصدر “حاول 400 مقاتل من داعش مساء الثلاثاء، التسلل والفرار من الباغوز عبر أحد المحاور، بعدما كانت شبكة تحاول إخراجهم ونقلهم إلى مناطق بعيدة”، من دون أن يحدد هوية عناصر الشبكة والمنطقة التي كانت تنوي نقلهم إليها.

وأوضح أن بين من تمّ توقيفهم “سوريين وأجانب من جنسيات مختلفة، كانوا يحاولون الهرب سيراً على الأقدام وتم توقيفهم بناء على معلومات استخباراتية” من دون ذكر أي تفاصيل إضافية.

وتحاصر قوات سوريا الديموقراطية من تبقى من مقاتلي التنظيم وأفراد من عائلاتهم منذ أسابيع في بقعة محدودة داخل بلدة الباغوز الواقعة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في شرق سوريا.

وتطوق هذه القوات البلدة من جهتي الشمال والغرب، فيما تتواجد قوات النظام السوري جنوباً على الضفة الغربية للفرات، والقوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي شرقاً على الجهة المقابلة من الحدود.

وخرج خلال الأسابيع الأخيرة آلاف الأشخاص من الباغوز، بينهم رجال يُشتبه بإنتمائهم إلى صفوف التنظيم المتطرف، قبل أن تبدأ قوات سوريا الديموقراطية الجمعة هجومها الأخير. وبعد يومين، أعلنت ابطاء وتيرة هجومها إفساحاً في المجال أمام خروج المزيد من المدنيين المحاصرين، متهمة التنظيم المتطرف باستخدامهم كدروع بشرية.

وعلى وقع التقدم العسكري لقوات سوريا الديموقراطية منذ بدء هجومها في شرق سوريا، خرج نحو 58 ألف شخص من مناطق سيطرة التنظيم، بينهم عدد كبير من الأجانب، أوقفت قوات سوريا الديموقراطية 6000 مقاتل جهادي منهم، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتترقب هذه القوات انتهاء عملية الاجلاء تمهيداً لاستكمال هجومها والسيطرة على الباغوز بالكامل، تمهيداً لاعان انتهاء وجود “الخلافة”.

ومُني التنظيم الذي أعلن في 2014 إقامة “خلافة اسلامية” على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور كانت تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين بعد سنوات أثار فيها الرعب بقواعده المتشددة واعتداءاته الدموية حول العالم.

المصدر: فرانس 24