«قوات سورية الديموقراطية» تعلن بدء هجوم الرقة

أعلنت «قوات سورية الديموقراطية» المدعومة من التحالف بقيادة الولايات المتحدة اليوم (الثلثاء)، بدء المعركة لانتزاع السيطرة على مدينة الرقة معقل تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سورية، بشن هجمات من شرق وغرب وشمال المدينة.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «قوات سورية الديموقراطية» هاجمت الطرف الشرقي لمدينة الرقة وقاعدة عسكرية على المشارف الشمالية للمدينة.

وأشار مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن إلى أن «الهجوم على حي المشلب وعلى قاعدة الفرقة 17 على مسافة كيلومتر واحد شمال وسط المدينة، جاء في أعقاب قصف جوي كثيف أثناء الليل». وقال إن «قوات سورية الديموقراطية» وصلت إلى المدينة لكنهم لم يدخلوا أياً من مبانيها.

وذكر الناطق باسم «قوات سورية الديموقراطية» طلال سلو في مقابلة أن المعركة «ستكون قوية لأن داعش سيستميت للدفاع عن عاصمته المزعومة». وأشار إلى أن «التحالف له دور كبير جداً لنجاح العمليات… إضافة للطيران هناك قوات تابعة للتحالف تعمل جنباً إلى جنب مع قوات سورية الديموقراطية».

بدوره، قال التحالف بقيادة الولايات المتحدة إن معركة انتزاع السيطرة على مدينة الرقة السورية ستكون «طويلة وصعبة»، لكنها ستوجه «ضربة حاسمة للفكرة التي يقوم عليها تنظيم الدولة الإسلامية».

وأوضح قائد التحالف اللفتنانت جنرال ستيف تاونسند في بيان أنه «من الصعب إقناع المقاتلين الجدد بأن داعش قضية رابحة عندما يخسرون عاصمتيهم في العراق وسورية». وأضاف: «شهدنا جميعاً الهجوم الفظيع في مانشستر في إنكلترا. داعش تهديد لبلادنا جميعاً. ليس فقط العراق وسورية، ولكن أوطاننا أيضاً. لا يمكن لهذا أن يستمر».

وقال تاونسند إنه «بمجرد إلحاق الهزيمة بداعش في الموصل و(الرقة) فسيظل هناك الكثير من القتال الصعب لكن هذا التحالف قوي وملتزم القضاء نهائياً على داعش في العراق وسورية».

وتقدمت «قوات سورية الديموقراطية» خلال الأسبوع الماضي حتى أصبحت على بعد بضع كيلومترات من طرف المدينة، بعد تطويقها تدريجياً منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في هجوم متعدد المراحل لطرد «داعش».

وذكر التحالف بقيادة واشنطن أن ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف من مقاتلي التنظيم المتشدد يعتقد أنهم متحصنون في الرقة، حيث أقاموا دفاعات لمواجهة الهجوم المتوقع. وتبعد المدينة حوالى 90 كيلومتراً من الحدود مع تركيا.

وقالت الولايات المتحدة اليوم إنها بدأت في توزيع السلاح على «وحدات حماية الشعب» الكردية للمساعدة في هجوم الرقة، في إطار خطة أثارت غضب تركيا العضو في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، والتي تشعر بالقلق من تنامي النفوذ الكردي في شمال سورية.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن أنقرة «سترد على الفور» إذا مثلت عملية «قوات سورية الديموقراطية» تهديداً لتركيا. وأضاف متحدثاً أمام نواب من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أن تركيا تتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.

وتعتبر تركيا «وحدات حماية الشعب» الكردية جماعة إرهابية متحالفة مع مسلحين يشنون تمرداً في جنوب شرقي تركيا منذ عام 1984.

المصدر: الحياة