قوات سورية كردية تسْتَوْجَبَ الولايات المتحدة الأمريكية بحمايتها من الغارات التركية

طالبت قوات سورية كردية، مدعومة أمريكيا، بغطاء جوي من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في شمال سوريا، لحمايتها من الغارات الجوية التركية والسورية، بعد يوم من قصف تركي استهدفهم.

وذكرت إلهام أحمد، الرئيس المشارك لمجلس سوريا الديمقراطي، الذي يضم ممثلين من فصائل عربية في شمال سوريا، الأربعاء إن قادة المجلس المحليين طلبوا من الولايات المتحدة حظر الطائرات التركية والسورية من التحليق فوق منطقة “روج آفا” – منطقة الإدارة الكردية في شمال سوريا، حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس.

ومجلس سوريا الديمقراطي هو الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية، شريك الولايات المتحدة الرئيسي في القتال ضد تنظيم تنظيم الدولة الأسلامية في شمال سوريا.
وتقول أنقرة إن إحدى الجماعات الكردية الممثلة في وحدات حماية الشعب، امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

يشار إلى أن أنقرة تصنف منظمة “حزب العمال الكردستاني” على أنها إرهابية وتتهمها بشن هجمات داخل البلاد، وتتعقب المشتبهين بالانتماء إليها في جنوب شرقي البلاد وشمالي بغداد.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض أعلن أن 28 على الأقل من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية قتلوا في غارات شنتها القوة الجوية التركية على مقر لهذه الوحدات في جبل “قره تشوك” شمال شرقي سوريا يوم الثلاثاء.

ونقلت وكالة صحيفة الوسط للأنباء عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله “إن القتلى من مسلحي وحدات حماية الشعب ومسؤوليه الإعلاميين”.

وذكر المرصد إن الطائرات التركية شنت “عشرات الغارات المتزامنة” على مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب في محافظة الحسكة، وإن الضحايا كانوا من المسؤولين الإعلاميين ومسلحي الوحدات.

وجاء في بيان أصدرته وحدات حماية الشعب أن “الطائرات التركية شنت غارات على صحيفة لوحدات حماية الشعب يضم مراكز اعلامية ومراكز للاتصالات ومنشآت عسكرية”.

وذكر ريدار جليل الناطق باسم وحدات حماية الشعب في وقت لاحق “نتيجة الغارات البربرية التي شنتها الطائرات التركية فجر الأن على صحيفة لوحدات حماية الشعب، استشهد 20 مقاتلا واصيب 18 بجروح، اصابات 3 منهم خطيرة.” ارتفع العدد فيما بعد إلى 28 قتيلا.

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق إزاء تلك الغارات.

وذكر مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “لقد أعربنا عن هذه المخاوف لدى الحكومة التركية مباشرة”.

وأضاف: “لم يوافَقَ التحالف (الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية) هذه الغارات التي أسفرت عن فقدان مؤسف لأرواح قوات شريكة (لنا)”.

انتقد الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي عمر جليك إعراب الولايات المتحدة عن قلقها بعد الغارات.

ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عن الوزير قوله :”أنقرة العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) قصفت معسكرا إرهابيا، ثم يتبع ذلك تصريحات من واشنطن تعرب فيها عن قلقها”.

وأضاف جليك في مقابلة تليفزيونية :”ما ينبغي أن نقلق بشأنه هو حضور قائد أمريكي لمعسكر إرهابي”، طاله القصف الذي تم فجر أمس الثلاثاء.
وأعلن القوات التركيه أنه قتل نحو 70 مقاتلا كرديا في هذه الغارات.

وذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لوكالة صحيفة الوسط إن “العمليات العسكرية في شمالي بغداد وسوريا ستتواصل حتى القضاء على المتطرفين هناك.”

وأضاف أردوغان: “لقد شاركنا هذه العملية مع أصدقائنا الشعب الأمريكي، ومع أصدقائنا الروس، وبالمثل نحن نشارك المعلومات مع الإدارة في الجزء الشمالي من بغداد (كردستان بغداد). ونحن ملتزمون بمواصلة هذا القتال حتى سقوط آخر إرهابي”.

المصدر :الوسط