قوات عملية “غضب الفرات” تقترب نحو المداخل الغربية لعاصمة تنظيم “الدولة الإسلامية” وتواصل محاولات توغلها في الأطراف الشرقية لمدينة الرقة

تشهد مدينة الرقة التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” استمرار عمليات القصف من قبل طائرات التحالف الدولي بالتزامن مع قصف لقوات عملية “غضب الفرات” على مناطق في المدينة وأطرافها، ما تسبب في أضرار ودمار بممتلكات مواطنين ودمار في المرافق العامة، وترافقت عمليات القصف هذه مع اشتباكات تفاوتت وتيرة عنفها من محور لآخر، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حي المشلب شهد استمرار محاولات قوات النخبة السورية تحقيق مزيد من التوغل داخل الحي الواقعة في الأطراف الشرقية لمدينة الرقة، حيث تواصل الاشتباكات بينها وبين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما تستمر الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات خاصة أمريكية وطائرات التحالف الدولي داخل حرم الفرقة 17 وبمحيطها، بالتزامن مع اشتباكات بين الطرفين تشهدها محاور في غرب مدينة الرقة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من مصادر موثوقة أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم في الجبهة الغربية للمدينة وسيطرة على قلعة هرقل بالأطراف الغربية لمنطقة الهرقلية الواقعة غرب حي السباهية، حيث يعد الأخير مدخل المدينة الغربي، وتحاول قوات سوريا الديمقراطية تثبيت سيطرتها ومتابعة هجومها، للتوغل والوصول إلى المدخل الغربي للمدينة، وتترافق الاشتباكات مع استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، ومعلومات عن خسائر بشرية جراء القتال والاستهدافات بين طرفي الاشتباك.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح يوم الثلاثاء الـ 6 من حزيران / يونيو الجاري 2017، أن قوات عملية “غضب الفرات” المؤلفة من قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي، تمكنت من التقدم، والدخول إلى أولى المباني عند أطراف حي المشلب في شرق مدينة الرقة، حيث أكدت المصادر للمرصد السوري، أن القوات هذه سيطرت على مبانٍ وعلى حاجز المشلب الذي كان يتمركز فيه تنظيم “الدولة الإسلامية” بأطراف الحي، الذي أفرغه تنظيم “الدولة الإسلامية” من سكانه قبل أيام، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن من المرتقب خلال الساعات القادمة أن تبدأ مرحلة جديدة من عملية “غضب الفرات” التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية بمشاركة من قوات النخبة السورية بدعم من القوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي، والتي تهدف إلى بدء الهجوم على مدينة الرقة بغية دخول والسيطرة عليها وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من المدينة، التي تعد معقله الرئيسي في سوريا، بيد أن هذا الترقب رافقته تحضيرات من قبل قوات النخبة السورية وقوات عملية “غضب الفرات”، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن هذه القوات تعمل على إصلاح جسور لعبور الممرات المائية من قرية رقة سمرا نحو المدخل الشرقي لمدينة الرقة، كما تعمد هذه القوات إلى تحضير عتادها من ذخيرة وآليات عسكرية وإعداد مقاتليها لبدء معركة الرقة الكبرى، والتي من المنتظر أن تبدأ خلال الساعات القادمة، والتي من أهدافها الرئيسية الوصول إلى مداخل مدينة الرقة، فيما كانت قوات عملية “غضب الفرات” أعلنت عن المرحلة الرابعة التي جرى في الـ 13 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، والتي حققت هدفها تضييق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتقليص نطاق سيطرته والاقتراب بشكل أكبر نحو مدينة الرقة، في تمهيد لعملية السيطرة على مدينة الرقة التي تهدف إليها قوات سوريا الديمقراطية منذ بداية إطلاقها لمعركة “غضب الفرات” في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، وباتت قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعمتين بالقات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي على مسافة نحو 3 كلم من شمال وغرب وشمال غرب مدينة الرقة، وعلى مسافة نحو 2 كلم من شرق المدينة، كذلك كانت أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17، ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية