قوات عملية “غضب الفرات” تواصل محاولات تقليص نطاق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف القريب من مدينة الرقة

50

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتواصل المعارك العنيفة في ريف الرقة ضمن استمرار لعمليات “غضب الفرات” التي انطلقت في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام المنصرم 2016، والتي تهدف لعزل مدينة الرقة عن ريفها، تمهيداً لبدء معركة الرقة الكبرى التي تهدف خلالها قوات العملية للسيطرة على مدينة الرقة، التي تعد المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال متواصلة بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعمتين بقوات خاصة أمريكية وبطائرات التحالف الدولي من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، حيث تدور الاشتباكات على عدد من المحاور في أرياف الرقة الشمالية الغربية والشمالية والشمالية الشرقية والشرقية، مترافقة مع قصف متبادل بين طرفي القتال، وضربات من طائرات التحالف الدولي على تمركزات ومناطق سيطرة التنظيم، وتمكنت قوات عملية “غضب الفرات” من تحقيق تقدم على محاور في الريف الشرقي، حيث تسعى القوات القادمة من الريف الشرقي للالتقاء بالقوات المتقدمة من الشمال الشرقي، للسيطرة على مزرعة بدر الواقعة في شرق المدينة على بعد حوالي 6 كلم، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين طرفي القتال.

في حين كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 7 من أيار / مايو الجاري، أن مدينة الرقة التي تعد المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، تشهد استنفاراً من قبل العناصر الأمنية في التنظيم، والتي استلمت مهام “الحسبة” قبل نحو أسبوع، حيث عمدت هذه العناصر إلى مصادرة قوارب بلغ عددها نحو 20 قارباً حتى الآن، والتي يستخدمها المواطنون في التنقل عبر ضفتي نهر الفرات الشمالية والجنوبية، كما يستخدمها مهربون في نقل الراغبين بالفرار من المدينة من المدنيين، وأكدت المصادر للمرصد أن حجز القوارب جاء بذريعة “مخالفتها للقوانين”، كذلك أوقف التنظيم عملية نزوح لعشرات العوائل من مدينة الرقة، نحو منطقة حزيمة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المكونة من أبناء المنطقة العرب والمدعمة من قبل التحالف الدولي، حيث أبلغت المصادر أن التنظيم نصب كميناً للأهالي النازحين وأعادهم إلى مدينة الرقة، كذلك أبلغت المصادر الموثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17، ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية.