قوات عملية “غضب الفرات” تواصل هجومها لثالث يوم على التوالي وتتقدم في مزيد من المناطق

17

تواصل قوات عملية “غضب الفرات” هجومها لليوم الثالث على التوالي، منذ بدءها فجر الـ 12 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، ساعية للتقدم أكثر نحو مدينة الرقة، وتقليص نطاق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف المدينة ومحطيها، والتي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” الرئيسي في سوريا، والتي دعا خطباء المساجد في مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في خطب الجُمَعِ الفائتة إلى “النفير”ن حيث عمدوا في خطبهم إلى قراءة “كتاب استنفار من أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي”، وتحدث المصادر للمرصد السوري عن أن الكتاب الذي نسب إلى زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” يتضمن “حثاً للمسلمين في أراضي الخلافة الإسلامية على الاستنفار والنفير إلى الرقة لصد هجوم الملاحدة الأكراد والتحالف الصليبي وعملاء الصليب عليها”.

هذا الهجوم تجلى في معارك عنيفة لا تزال مستمرة بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعمتين من قبل طائرات التحالف الدولي وبالقوات الخاصة الأمريكية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في شمال شرق وشمال وشمال غرب مدينة الرقة، ووصلت قوات عملية “غضب الفرات” إلى نحو 4 كلم في شمال شرق المدينة، ولنحو 8 كلم في شمالها، ولأقل من 13 كلم في شمال غربها، وترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل وضربات جوية للتحالف الدولي وقصف على مناطق سيطرة التنظيم ما أسفر عن سقوط شهداء مدنيين ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.

وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم في 3 قرى ومزارع في الريف الشمالي الغربي لمدينة الرقة، بعد اشتباكات عنيفة أجبرت فيها عناصر التنظيم على الانسحاب من المنطقة والتراجع لمناطق ثانية باتجاه المدينة، وسط استمرار محاولات التنظيم صد التقدم لقوات عملية “غضب الفرات”. فيما شهد الريف الشمالي للرقة حركة نزوح تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من رصدها وتوثيقها، وشملت مئات المواطنين الذين توجهوا نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة بريف الرقة الشمالي

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 7 من أيار / مايو الجاري، أن مدينة الرقة التي تعد المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، تشهد استنفاراً من قبل العناصر الأمنية في التنظيم، والتي استلمت مهام “الحسبة” قبل نحو أسبوع، حيث عمدت هذه العناصر إلى مصادرة قوارب بلغ عددها نحو 20 قارباً حتى الآن، والتي يستخدمها المواطنون في التنقل عبر ضفتي نهر الفرات الشمالية والجنوبية، كما يستخدمها مهربون في نقل الراغبين بالفرار من المدينة من المدنيين، وأكدت المصادر للمرصد أن حجز القوارب جاء بذريعة “مخالفتها للقوانين”، كذلك أوقف التنظيم عملية نزوح لعشرات العوائل من مدينة الرقة، نحو منطقة حزيمة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المكونة من أبناء المنطقة العرب والمدعمة من قبل التحالف الدولي، حيث أبلغت المصادر أن التنظيم نصب كميناً للأهالي النازحين وأعادهم إلى مدينة الرقة، كذلك أبلغت المصادر الموثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17، ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية.