قوات عملية “غضب الفرات” لم تدخل إلى مدينة الرقة ولم تسيطر على أي مبنى في المدينة أو أطرافها

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة أن قوات عملية “غضب الفرات” تمكنت من التقدم والوصول إلى المشارف الشرقية لمدينة الرقة، في حين أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن قوات عملية “غضب الفرات” لم تدخل حتى الآن إلى أي مبنى أو حي من مدينة الرقة، وإنما لا تزال هناك مئات الأمتار تفصلها عن المدينة، حيث تعد هذه أقرب نقطة تمكنت قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية وطائرات التحالف الدولي من التقدم إليها ضمن عملية “غضب الفرات”، التي هدفت منذ انطلاقها في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام 2016، إلى محاصرة مدينة الرقة وعزلها عن  ريفها، تمهيداً لبدء معركة الرقة الكبرى التي تهدف خلالها قوات العملية إلى السيطرة على مدينة الرقة التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” الرئيسي في سوريا

وكانت قوات عملية “غضب الفرات” تمكنت اليوم من السيطرة على مزرعة الأسدية ومعمل الغاز القريب منها، بمحاذاة الفرقة 17، وباتت نحو 3 كيلومترات تفصل قوات العملية عن أطراف مدينة الرقة، وجاء هذا التقدم بعد قصف واشتباكات بين طرفي القتال إثر هجوم لقوات عملية “غضب الفرات”، ونتيجة استهدافات خلفت خسائر بشرية مؤكدة في صفوفهما، فيما تجري عملية تمشيط للمنطقة التي جرى السيطرة عليها، وسط استمرار الاشتباكات في محيطها، نتيجة محاولة التنظيم استعادة السيطرة على هذه المنطقة.

 

كذلك كانت أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17، ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على معلومات في الـ 28 من آذار / مارس من الفائت من العام الجاري 2017، من عدد من المصادر الموثوقة في مدينة الرقة، التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، عن قيام التنظيم بسحب المئات من مقاتليه من المدينة، وفي التفاصيل التي توثق منها المرصد السوري، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى سحب نحو 900 من مقاتليه من مدينة الرقة، وأرسلهم إلى جبهات القتال مع القوات الخاصة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة العربية في ريف الرقة، فيما لم يتمكن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الآن من التمكن من معرفة الوجهة التي جرى إرسال المقاتلين الـ 900 إليها.

عملية السحب هذه جاءت حينها، بالتزامن مع عملية تجهيز مدافع أمريكية ومرابضها إضافة لمرابض راجمات الصواريخ، في نطاق التحضير لمعركة الرقة الكبرى بعد استقدام قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي والقوات الأمريكية المرافقة للعملية، لتعزيزات من مقاتلين وآليات، وإدخال التحالف الدولي لمئات الآليات العسكرية مصحوبة بعتاد وذخيرة ومستشارين عسكريين والعشرات من الجنود في القوات الخاصة الأمريكية، للمشاركة في معركة الرقة الكبرى، حيث رصد نشطاء المرصد السوري مرور مئات الآليات العسكرية القادمة عبر معبر سيمالكا في الشرق والذي يربط بين الجزيرة السورية وإقليم كردستان العراق، متجهة نحو الرقة، وأثارت هذه التحضيرات حفيظة تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أعلن لمجموعات مقاتليه على محاور القتال مع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية المرافقة لها، عن جائزة نقدية تبلغ “20 دينار ذهبي” التي تعادل نحو 4 آلاف دولار أمريكي، لأية مجموعة تنجح في قتل مقاتل أمريكي أو أجنبي في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية التي ترافقها.