قوات مدعومة أميركيا تدخل الطبقة لأول مرة بعد شهر من القتال

11

دخلت قوات سوريا الديمقراطية التي تضم فصائل كردية عربية تدعمها واشنطن، الاثنين مدينة الطبقة التي تعد أحد معاقل الجهاديين في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “دخلت قوات سوريا الديمقراطية الاثنين لأول مرة إلى مدينة الطبقة التي تحاصرها من كافة الجهات وتمكنت من السيطرة على عدة نقاط في القسم الجنوبي ومن التقدم في أطرافها الغربية”.

وأكد تحالف الفصائل الكردية والعربية على موقعه الالكتروني تقدمه في الجبهات الغربية والشمالية الغربية والجنوبية في المدينة، مشيرا الى سيطرته على مستديرة وعدة نقاط في غرب المدينة وتحرير قسم من حي الوهب في الجبهة الجنوبية.

وبحسب المرصد، تترافق المعارك بين الطرفين مع غارات كثيفة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن على مواقع الجهاديين على أطراف المدينة.

وتسببت إحدى هذه الغارات الاثنين بمقتل ثمانية مدنيين من عائلة واحدة، بينهم خمسة أطفال، بعد استهداف سيارة كانوا على متنها لدى محاولتهم الفرار من الجهة الجنوبية الغربية للمدينة، وفق المرصد.

وتقع مدينة الطبقة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات على بعد نحو 50 كيلومترا غرب مدينة الرقة.

وبدأت معركة الطبقة في 22 مارس/اذار بإنزال بري لقوات أميركية يرافقها عناصر من قوات سوريا الديمقراطية جنوب نهر الفرات.

وتدور منذ ذلك الحين معارك في محيط المدينة وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية في بداية الأمر من السيطرة على مطار الطبقة العسكري جنوب المدينة قبل أن تطوق المدينة بشكل كامل في السابع من ابريل/نيسان.

وتندرج السيطرة على الطبقة في إطار حملة غضب الفرات التي بدأتها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من الرقة، معقله في سوريا.

ومع دخول قوات سوريا الديمقراطية الى الطبقة، يعتبر عبدالرحمن أن “المعركة الحقيقية ستبدأ الآن” موضحا أن “طول المعركة يتوقف على مدى صمود مقاتلي تنظيم داعش (الدولة الاسلامية) في المدينة” باعتبار أنه “لا امكانية لانسحابهم من المدينة المحاصرة من كافة الجهات”.

وأضاف “ليس أمام مقاتلي التنظيم إلا الاستسلام أو القتال حتى النهاية”.

وبحسب المرصد، اعتمد التنظيم منذ حصار المدينة على ارسال انتحاريين ومفخخات إلى مواقع قوات سوريا الديمقراطية وهو الأسلوب الذي يعتمده في كل الجبهات التي يخسر سيطرته عليها.

وبحسب مجموعة عمل اقتصاد سوريا وهو مركز استشاري مقره دبي، يقيم حاليا في مدينة الطبقة 75 ألف نسمة يضاف إليهم عشرة آلاف من الجهاديين وعائلاتهم.

وكان عدد سكان المدينة يقدر بـ250 ألف شخص قبل اندلاع النزاع السوري في العام 2011.

ومنذ بدء هجومها الهادف لطرد الجهاديين من مدينة الرقة، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من إحراز تقدم نحو المدينة وقطع كافة طرق الامداد الرئيسية للجهاديين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.

وفي حال سيطرت تلك القوات المدعومة أميركيا على مدينة الطبقة، ستتمكن من اكمال طريقها والتقدم باتجاه جنوب الرقة لتطبق بالتالي الحصار على معقل الجهاديين.

وبالإضافة إلى مدينة الطبقة، تسعى قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على سد الفرات (سد الطبقة) المحاذي لها من الجهة الشمالية والذي يعد أكبر سدود سوريا.

وتعتمد المحافظات الواقعة في شمال وشرق سوريا بشكل رئيسي على السدّ لتأمين مياه الشفة لملايين المدنيين ولري مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.

هدنة خان شيخون

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان الاثنين أن “سوريا مستعدة لإعلان تجميد كامل لأعمال قواتها المسلحة وطيرانها ومدفعيتها في منطقة خان شيخون بهدف ضمان أمن بعثة خبراء في المنطقة” التي تسيطر عليها فصائل اسلامية ومقاتلة.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب)، أفاد المرصد السوري الاثنين عن مقتل “سبعة مدنيين بينهم طفل جراء قصف نفذته طائرات حربية لم يعرف اذا كانت سورية أم روسية على سوق في مدينة خان شيخون”.

ويأتي القصف الاثنين بعد نحو ثلاثة أسابيع من هجوم كيميائي على المدينة تسبب بمقتل 88 شخصا بينهم 31 طفلا، وفق حصيلة للمرصد.

واتهمت واشنطن وعدة عواصم غربية قوات النظام السوري بتنفيذ الهجوم، الأمر الذي نفته دمشق نفيا قاطعا، مؤكدة مع حليفتها موسكو، أن الطيران السوري قصف مستودع أسلحة لمقاتلي المعارضة كان يحوي مواد كيميائية.

وردا على الهجوم، نفذ الجيش الأميركي بعد أيام قليلة ضربة صاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية التابعة للجيش السوري في حمص (وسط).

وقالت موسكو الاثنين إن “زملاءنا السوريين أكدوا أيضا رغبتهم في ضمان الظروف الأمنية اللازمة لعمل بعثة خبراء خاصة في قاعدة الشعيرات”.

وعبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين عن أمله في أن ترسل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اخصائييها إلى خان شيخون والقاعدة الجوية وأن يكون كل شيء شفافا.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ منتصف مارس/آذار 2011 بمقتل أكثر من 320 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المصدر: ميدل ايست اونلاين