قوة «داعش» 7 أضعاف التقديرات الأجنبية

قالت صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن تنظيم «الدولة الإسلامية» نجح في تجنيد مئات الآلاف من المقاتلين مكوناً جيشاً تفوق قوته 7 أضعاف التقديرات السابقة لوكالة الاستخبارات الأميركية «سي.أي.أيه»، وفقاً لزعيم كردي بارز.
ونقلت الصحيفة عن الزعيم الكردي فؤاد حسين في تصريحات حصرية قوله: إن قدرة «داعش» على مهاجمة عدة جبهات متباعدة في العراق وسوريا في وقت واحد يكشف أن عدد المقاتلين المسلحين لا يقل عن 200 ألف، وهو أكبر 7 أو 8 مرات من تقديرات المخابرات الأجنبية التي قدرته بـنحو 32 ألف مقاتل.
وأضاف حسين: «أنا أتحدث هنا عن مئات الآلاف، لأنهم قادرون على حشد الشباب في الأراضي التي سيطروا عليها. والدليل على أنهم خلقوا جيشاً عظيماً وبسرعة كبيرة هو أنهم شنوا هجمات ضد الأكراد في شمال العراق وضد الجيش العراقي قرب بغداد في الوقت نفسه الذي يقاتلون في سوريا».
وتابع: «إنهم يقاتلون في كوباني، وفي كردستان الشهر الماضي كانوا يهاجمون في 7 أماكن مختلفة وكذلك في الرمادي وجلولاء، ومن المستحيل أن نقول إنهم 20 ألفاً فقط».
وقالت الصحيفة إن هذا الرقم المرتفع للقوة القتالية لهذا التنظيم يؤكد مدى صعوبة القضاء عليه حتى مع الضربات الجوية الأميركية، مشيرة إلى أن التقليل من حجم القوات التي يستطيع نشرها يفسر دهشة الولايات المتحدة والحكومات الأجنبية على مدى الأشهر الخمسة الماضية من نجاح «داعش» في إلحاق الهزائم المتتالية بالجيش العراقي والسوري والمتمردين السوريين وقوات البشمركة الكردية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها بدؤوا يتحدثون عن العقبات التي حالت دون الوفاء بتعهد الرئيس أوباما بالقضاء على «داعش»، لافتة إلى وصول الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي إلى بغداد الجمعة في زيارة مفاجئة، وأبلغ الكونجرس في وقت سابق أن هزيمة «داعش» تتطلب جيشاً من 80 ألف مقاتل.
وقالت الصحيفة إن «داعش» روع خصومه من خلال نشر الفظائع التي ارتكبها، ووضع مزيجاً من التكتيكات الفعالة التي تضم مفجرين انتحاريين وألغاماً وقناصة وأسلحة أميركية تم الاستيلاء عليها من الجيش العراقي مثل المدفعية والدبابات، ويقول حسين مجدداً: إن الأكراد يحتاجون إلى طائرات أباتشي وأسلحة ثقيلة لمواجهة هذا الهجوم.
وأوضحت الصحيفة أن القيادات الكردية تشعر بارتياح حالياً لأن لديهم ضمانات أمنية من الولايات المتحدة، كما أنهم يستفيدون من تجربة أميركا القاتمة من انهيار الحكومة والجيش في بغداد.

المصدر:  جريدة العرب