قيادات «داعش» يهاجرون من الرقة إلى دير الزور

أفادت مصادر محلية، في مدينة الرقة معقل تنظيم «داعش» بسورية، أمس، بأن المئات من قيادات وعناصر التنظيم، غادروا مدينة الرقة، منذ مطلع العام الجاري إلى دير الزور. في وقت قتل فيه ١١ شخصاً بتفجير سيارة مفخخة، استهدف مخيم الركبان للنازحين السوريين، بالقرب من الحدود مع الأردن في جنوب سورية.

وقال سكان محليون، في مدينة الرقة، إن المئات من قيادات وعناصر التنظيم غادروا، منذ مطلع العام الجاري، باتجاه محافظة دير الزور، وأن معظم العناصر التي غادرت مدينة الرقة «هم من المهاجرين (المقاتلون العرب والأجانب)، وأن عناصر قيادات التنظيم غادرت العشرات من المنازل، في أحياء الفردوس، والثكنة، وحارة الحرامية».

وقال أحد سكان حي الثكنة الراقي، في مدينة الرقة، إن أكثر من 30 منزلاً في الشارع، الذي يقيم فيه كانت تسكنها قيادات من عناصر التنظيم، ومعظمهم من الجنسيات السعودية والتونسية والمصرية والتركية، غادروا منازلهم بداية الشهر الجاري، وإن هؤلاء حملوا معهم فقط حقائب قليلة، تبدو فقط للملابس.

وأضاف «من بين هؤلاء ثلاثة أشخاص يعيشون في مبنى واحد، اثنان منهم من الجنسية المصرية، وأخر تونسي، يعملون قضاة غادروا منازلهم مع عائلاتهم باتجاه محافظة دير الزور».

وسيطر التنظيم على مدينة الرقة بداية عام 2014، ويعيش فيها حالياً أكثر من 500 ألف شخص، معظمهم من مناطق تدمر والسخنة وريف حلب وإدلب.

وأضاف سكان محليون في المدينة أن التنظيم كثف، خلال الأيام الـ10 الماضية، حواجزه داخل مدينة الرقة، ومنع خروج أي من أهالي المدينة باتجاه مناطق سيطرة النظام السوري، أو «قوات سورية الديمقراطية».

وأطلق التنظيم، بداية الأسبوع الماضي، معركة للسيطرة على الأحياء الموجودة تحت سيطرة النظام السوري في مدينة دير الزور، واستطاع قطع الطريق بين مطار دير الزور، والأحياء التي يسيطر عليها النظام.

وكان قائد عسكري في «قوات سورية الديمقراطية»، قال في وقت سابق، إن القوات أنهت المرحلة الثانية بالسيطرة على مناطق واسعة في ريف الرقة الغربي، واقتربت إلى نحو 25 كم شمال الرقة، وأن المرحلة الثالثة التي سوف تنطلق، خلال الأيام المقبلة، هدفها الوصول إلى مدينة الرقة. في السياق، نقلت وكالة الإعلام عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن ست طائرات حربية روسية نفذت، أمس، ضربات جوية على أهداف لتنظيم «داعش»، في محافظة دير الزور السورية. وأضافت الوزارة أن الطائرات انطلقت من أراضٍ روسية، وعادت بعد الضربات.

من ناحية أخرى، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، لـ«فرانس برس»، إن سيارة مفخخة انفجرت عند أطراف مخيم الركبان للنازحين السوريين عند الحدود الأردنية، ما أسفر عن مقتل 11 نازحاً، وسقوط عدد من الجرحى. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، عن مصدر عسكري أردني، قوله إن «الانفجار نجم عن تفجير سيارة شحن صغيرة داخل المخيم»، مشيراً إلى أنه «تم إدخال 14 جريحاً إلى المركز الصحي الأردني، الواقع في المنطقة الحدودية بين الأردن وسورية، والمخصص لمعالجة اللاجئين السوريين»، العالقين في منطقة الركبان.

ويعيش في مخيم الركبان 85 ألف شخص، وهم عالقون على الحدود.

 

المصدر:الامارات