قيادي كردي يرى أن من واجب واشنطن بعد انسحابها منع أي هجوم تركي في شمال سوريا

60

اعتبر القيادي البارز في الإدارة الذاتية الكردية ألدار خليل في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنه من واجب واشنطن بعد سحب قواتها من شمال سوريا ضمان منع أي هجوم تركي على المنطقة، داعياً إلى اتخاذ قرار دولي بهذا الشأن.

وقال خليل، الذي يُعد أحد أبرز القياديين الأكراد في سوريا وأحد مهندسي الإدارة الذاتية، “عندما تكون أميركا والدول الأخرى هنا فعليها الوفاء بالتزاماتها، وحتى وإن رحلوا من هنا باستطاعتهم على الأقل اصدار قرار دولي (…) من واجبهم عدم افساح المجال لاي هجوم على هذه المناطق وإيقاف التهديدات التركية”.

ووصف خليل، وهو عضو هيئة العلاقات الخارجية في حركة المجتمع الديموقراطي التي تقود الإدارة الذاتية، القرار الأميركي بـ”المفاجئ”.

واعتبر أنه “في حال رحلت أميركا فكأنها تقول لتركيا أنه الآن بات بإمكانك الهجوم، لان وجودهم (الاميركيون) هنا يعني أن تركيا غير قادرة (على الهجوم)، فهي لا تريد الاشتباك مع الاميركيين”.

والأربعاء أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيسحب نحو ألفي جندي أميركي منتشرين في سوريا لمؤازرة قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، في معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ويخشى الأكراد أن تنفذ تركيا تهديداتها بشن هجوم ضد مناطقهم.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة أنه قرر، في ضوء قرار واشنطن ومحادثة هاتفية أجراها مع رئيسها دونالد ترامب، أن يؤجل العملية العسكرية، مؤكداً أن “هذا التأجيل لن يكون لأجل غير مسمى”.

ويسعى الأكراد إلى الحد من تداعيات القرار الأميركي. والتقى الرئيسان المشتركان لمجلس سوريا الديموقراطية، الذراع السياسي لقوات سوريا الديموقراطية، إلهام أحمد ورياض ضرار الجمعة مسؤولين فرنسيين في باريس.

ودعا خليل فرنسا لأن “تلعب دوراً إيجابياً في الأمم المتحدة ومجلس الأمن (الدولي) واتخاذ قرار لعدم السماح بهجوم تركي”، مشيراً إلى أن الاتصالات الديبلوماسية متواصلة “لكن ليس هناك نتائج حتى الآن”.

وشكل المقاتلون الأكراد هدفاً سابقاً لأنقرة، التي تصنفهم “إرهابيين”، وسيطرت العام الحالي على منطقة عفرين إثر عملية عسكرية.

وحذر المسؤولون الأكراد خلال اليومين الماضيين من أن أي هجوم تركي سيعني انسحاب المقاتلين الأكراد من جبهة القتال الأخيرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور (شرق).

كما أعرب الأكراد عن خشيتهم في أن يؤدي الوضع إلى فقدان سيطرتهم على السجون التي يقبع فيها مئات المقاتلين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وكرر خليل أن “الانسحاب (الأميركي) (…) يعني أن مقاتلينا الذين لا يمكنهم محاربة داعش بينما عائلاتهم وقراهم ومدنهم تتعرض للهجمات”،

وأضاف أن “أي هجوم لتركيا هو بمثابة وقف للحرب ضد داعش”.