كارتر يدعو إلى عزل «داعش» في الرقة

46

دعا وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر اليوم (الأحد) إلى بدء عملية لعزل تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في مدينة الرقة السورية بالتزامن مع الهجوم على مدينة الموصل، معقل التنظيم في العراق.

وصرح كارتر خلال زيارة إلى إقليم كردستان العراق لبحث العملية الدائرة لاستعادة الموصل من المتطرفين «نريد أن نرى بدء عملية عزل حول الرقة بالسرعة الممكنة»، وأضاف: «نعمل مع شركائنا هناك (في سورية) للقيام بذلك». وتابع: «ستكون هاتان العمليتان متزامنتين».

وتقود الولايات المتحدة تحالفاً من 60 دولة يوافر دعماً رئيساً للعملية من خلال شن ضربات جوية وتدريب القوات العراقية ونشر مستشارين على الأرض. وفي حال خسر التنظيم مدينة الموصل، فستكون الرقة التي أعلنها مقراً لـ «الخلافة»، المدينة الرئيسة الوحيدة التي ستبقى تحت سيطرته.

وقال كارتر إن فكرة شن عمليتين متزامنتين في الموصل والرقة «هي جزء من تخطيطنا منذ فترة طويلة». وفي العراق يعمل التحالف مع القوات الحكومية وقوات «البيشمركة» الكردية في معركة الموصل. أما في سورية فإن مشاركة قوات برية في أي عملية لاستعادة الرقة ستكون أمراً معقداً. وتقدم الولايات المتحدة الدعم للفصائل السورية المسلحة و«قوات سورية الديموقراطية» التي يقودها الأكراد في معركتها ضد التنظيم المتطرف.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند شدد الجمعة الماضي على ضرورة طرد «داعش» من الرقة بعد الموصل. وتبعه نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي قال إنه «يتعين علينا القيام بالأمرين، الموصل في العراق والرقة في سورية»، وأضاف: «من هذه المدينة يخطط داعش للهجمات الخارجية. الرقة هي العاصمة الحقيقية» له.

وتعتبر مدينة الرقة، التي تقع على ضفة نهر الفرات وتبعد حوالى مئة كيلومتر من الحدود التركية، ويعيش فيها أكثر من 200 ألف نسمة، أولى المدن الكبرى التي سيطر عليها التنظيم قبل أن تتحول إلى «عاصمة» له.

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إرولت اليوم، المجتمع الدولي إلى «القيام بكل ما هو ممكن» لوقف «المجزرة» في حلب، وذلك خلال زيارة لغازي عنتاب في جنوب شرقي تركيا.

ودعا الوزير الفرنسي روسيا من دون أن يسميها إلى عدم عرقلة تصويت في مجلس الأمن على مشروع قرار يدين استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية. وقال إن استخدام «الفيتو» في هذه الحالة سيكون «شكلاً من أشكال التواطؤ مع ما يحدث من فظائع على بعد كيلومترات من هنا، في سورية».

وتتزامن زيارة إرولت مع تجدد القصف في حلب بعد هدنة «إنسانية» لثلاثة أيام كانت أعلنتها روسيا، من دون أن يتيح ذلك إجلاء جرحى من الأحياء الشرقية المحاصرة للمدينة مثلما كان يفترض.

وأعرب إرولت، بعيد وصوله إلى غازي عنتاب قبل توجهه لزيارة مخيم للاجئين السوريين في نيزيب، عن الأسف «لأن عمليات القصف تواصل في هذه الأثناء تدمير هذه المدينة (حلب) وارتكاب مجازر بحق سكانها»، وأضاف «إذا كنا نريد تمكين السوريين اللاجئين من العودة يوماً إلى بلدهم لا بد من القيام بكل ما هو ممكن لوقف هذه المجزرة واستئناف عملية التفاوض للتوصل إلى حل سياسي»، وتابع الوزير الفرنسي «لا يمكن التفاوض تحت القنابل».

وكان إرولت طالب أمس بأن يصدر مجلس الأمن قراراً يدين استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري وتنظيم «الدولة الإسلامية» في سورية، مع الدعوة إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الأعمال «غير الإنسانية».