كارثة إنسانية تتربص بالهاربين من التصعيد العسكري في شمال سوريا

29

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون محليون إن أكثر من 24 مدنيا منهم 11 طفلا لقوا حتفهم في غارات جوية على مدى اليومين الماضيين في شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه جماعات المعارضة في تصعيد لهجوم تدعمه روسيا.
وأضاف المرصد أن هجوما جويا في قرية دير في إدلب أسفر عن سقوط سبعة قتلى معظمهم أطفال. وكانت ضربات جوية لقرية حاس في إدلب  أسفرت عن مقتل 13 مدنيا. وأوضح ناشطون محليون والمرصد السوري أن من بين القتلى امرأة حبلى. وكان الضحايا يحاولون الوصول إلى ملاذ آمن بعد فرارهم من مكان آخر.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن هدف الحكومة هو إجبار المدنيين على الفرار من مناطق كانت أهدأ نسبيا في إطار التصعيد العسكري الذي بدأ في أواخر أبريل.
وقال أحمد الدبيس مدير السلامة والأمن في اتحاد الرعاية الطبية ومنظمات الإغاثة، وهي منظمة خيرية تدعم المرافق الطبية في شمال غرب سوريا، إن نطاق القصف اتسع وطال مناطق سكنية لا توجد بها مناطق عسكرية. وأضاف أن الهدف هو إجبار الناس على النزوح.
وأوضح أن عدد القتلى المدنيين منذ أواخر أبريل على يد قوات الحكومة السورية والقوات الروسية تجاوز 730 قتيلا. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 500 مدني لقوا حتفهم خلال القتال.
وقالت روسيا وسوريا إن قواتهما لا تستهدف المدنيين وإنما الجماعات المسلحة وخاصة منها جبهة النصرة التي تعرف اليوم باسم هيئة تحرير الشام.
ومحافظة إدلب في شمال غرب سوريا هي جزء من آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة.
ومنذ أبريل، تتعرض هذه المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وتنتشر فيها أيضا فصائل أخرى معارضة للنظام، لقصف شبه يومي من قبل النظام وحليفه الروسي.
ومنذ نهاية أبريل، أوقعت الاشتباكات 1300 مقاتل من الجهاديين والفصائل المقاتلة بالإضافة إلى أكثر من 1150 عنصرا من قوات النظام وتلك الموالية لها، بحسب المرصد.

المصدر: الحدث