كارثة انسانية تضرب النازحين شمالي سوريا

21

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون محليون إن أكثر من 24 مدنيا منهم 11 طفلا لقوا حتفهم في غارات جوية على مدى اليومين الماضيين في شمال غرب سوريا في تصعيد لهجوم تدعمه روسيا.

وأضاف المرصد أن هجوما جويا في قرية دير في إدلب أسفر عن سقوط سبعة قتلى معظمهم أطفال. وكانت ضربات جوية لقرية حاس في إدلب الجمعة أسفرت عن مقتل 13 مدنيا. وأوضح ناشطون محليون والمرصد السوري أن من بين القتلى امرأة حبلى. وكان الضحايا يحاولون الوصول إلى ملاذ آمن بعد فرارهم من مكان آخر.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن هدف الحكومة هو إجبار المدنيين على الفرار من مناطق كانت أهدأ نسبيا في إطار التصعيد العسكري الذي بدأ في أواخر أبريل.

وقال أحمد الدبيس مدير السلامة والأمن في اتحاد الرعاية الطبية ومنظمات الإغاثة، وهي منظمة خيرية تدعم المرافق الطبية في شمال غرب سوريا، إن نطاق القصف اتسع وطال مناطق سكنية لا توجد بها مناطق عسكرية. وأضاف أن الهدف هو إجبار الناس على النزوح.

وأوضح أن عدد القتلى المدنيين منذ أواخر أبريل على يد قوات الحكومة السورية والقوات الروسية تجاوز الـ 730 قتيلا. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 500 مدني لقوا حتفهم خلال القتال.

ومحافظة إدلب في شمال غرب سوريا هي جزء من آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة السورية.

ومنذ أبريل، تتعرض هذه المناطق التي تنتشر فيها فصائل معارضة للنظام، لقصف شبه يومي من قبل النظام وحليفه الروسي.

ومنذ نهاية أبريل، أوقعت الاشتباكات 1300 مقاتل من الفصائل المقاتلة بالإضافة إلى أكثر من 1150 عنصرا من قوات النظام وتلك الموالية لها، بحسب المرصد.

وتستقبل محافظة إدلب عشرات الآلاف من الأشخاص الذين فرّوا من منازلهم في عدد من مناطق البلاد بسبب المعارك أو بعد استعادة النظام مناطق من فصائل المعارضة المسلحة.

ومنذ بداية التصعيد، قتل 820 مدنيا وفقا للمرصد السوري. ودفع العنف أكثر من 400 ألف شخص إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة التي تخشى “كارثة” إنسانية.

ومنطقة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق روسي تركي منذ سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارا هائلا في البنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

ويواجه النازحون من المناطق المشمولة بـ”خفض التصعيد”، شمالي البلاد باتجاه الحدود السورية التركية ظروفا مأساوية بعد هروبهم من منازلهم جراء هجمات النظام السوري وروسيا. وفي 5 أغسطس الجاري، أعلن النظام السوري، استئناف عملياته العسكرية في المنطقة رغم إعلانه الالتزام بوقف إطلاق النار خلال مباحثات أستانة التي جرت مطلع الشهر الجاري.

ونزح نحو 124 ألف مدني خلال فترة عيد الأضحى الماضي، من مناطق خفض التصعيد بعد زيادة حدة الهجمات من قبل النظام وداعميه، بحسب ما أفاد به مدير جمعية “منسقو الاستجابة المدنية” محمد حلاج، الجمعة.

المصدر: البصائر